
بدر المنلا _ حرية برس
شهدت سوريا اليوم الجمعة احتفالات عمّت أرجاء البلاد وملأت ساحات المدن في الذكرى السنوية الأولى لبدء معركة “ردع العدوان”، وذلك عقب خطاب متلفز للرئيس الشرع هنّأ فيه الشعب السوري بذكرى التحرير ودعا فيه للاحتفال.
بنبرةٍ واثقة، وبخطاب لم يتجاوز ثلاث وخمسين ثانية، عاد بالذكريات للشعب إلى أيام الثورة الأولى، إلى ساحات الحرية والمظاهرات، إلى هتافات الحرية، إلى أيام التحرير والاحتفال، ثلاث وخمسون ثانية كانت كفيلة ببث الروح في الجسد السوري.
عاد الشعب السوري للخروج من المساجد إلى الساحات، عادوا ولكن هذه المرة دون الخوف من الاعتقال أو القتل، دون تردد، والأهم دون مسميات وأحزاب وجماعات، كجسدٍ واحد وبصوتٍ واحد، ليثبتوا للعالم أجمع أن الشعب نال حريته المنتظرة، نالها بعد خمسين عامًا من الاضطهاد و”الحيطان لها آذان”.
لم تكن رسالة تهنئة فقط، بل كانت مسيرات مليونية أكدت أن الشعب وُلد من جديد، رافضاً كل دعوات التقسيم والتدخل الخارجي، وأن الشعب عاد إلى بلاده وسيعود من المخيمات ومن دول اللجوء لبناء مستقبل سوريا الحرة، سوريا الديمقراطية، وأثبتت تلك الرسالة أن القائد الذي حشد جيشاً قبل عام قادر على حشد أمة في أقل من دقيقة.






