تزايد الهجمات على السوريين في لبنان والائتلاف الوطني يدين الاعتداءات

فريق التحرير11 أبريل 2024آخر تحديث :
توقيف وإهانة لاجئين سوريين في عمشيت – جبيل – من قبل قوات الأمن اللبنانية – أرشيف

تواصلت الهجمات والتهديدات ضد السوريين في لبنان لليوم الثالث توالياً، على خلفية جريمة مقتل منسق القوات اللبنانية في قضاء جبيل باسكال سليمان، على يد عصابة إجرامية من السوريين، وفق اتهامات السلطات اللبنانية، ما استدعى إدانة الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية لهذه الهجمات ومطالبة السلطات اللبنانية بوقف الاعتداءات على اللاجئين السوريين.

وتكررت خلال اليومين الماضيين حوادث الاعتداء على اللاجئين السوريين المُقيمين في البلاد، كما اتجه البعض الآخر إلى ارتكاب أفعال غير مسؤولة بحقّهم، رغم دعوات أطلقها رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية نجيب ميقاتي لضبط النفس وعدم الانجرار لأفعال غير مسؤولة، بعدما تم اتهام اللاجئين السوريين في لبنان، من ضمنهم.

وعلى وقع تصاعد هجمات الاعتداء بالضرب والتنكيل بالسوريين من قبل شبان لبنانيين، تجددت في لبنان الدعوات المناهضة لتواجد السوريين، والمطالبة بإعادة تقييم تواجدهم وترحيلهم إلى بلادهم، وفي هذا السياق، ذكر وزير الداخلية والبلديات في حكومة تصريف الأعمال اللبنانية، القاضي بسام مولوي، بأن بلاده ستكون أكثر حزماً في منح الإقامات للسوريين، وجاء حديث المسؤول اللبناني بعد تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع مصورة تظهر اعتداء شبان لبنانيين على لاجئين سوريين وذلك على خلفية مقتل سليمان.

وكان حزب “القوات اللبنانية”، أدان موجة العنف ضد اللاجئين السوريين في لبنان، عقب مقتل المسؤول في الحزب باسكال سليمان، واتهام الجيش اللبناني، مجموعة من السوريين في القضية، وما نتج عنها من تعدي على اللاجئين السوريين.

وقال الحزب لوكالة “رويترز”، إنه لا يريد أن يرى اللاجئين يتعرضون للهجوم، وتحدثت مصادر من حزب “القوات اللبنانية”، عن “عوامل جوهرية” أدت إلى عملية اغتيال منسق الحزب في شمال لبنان باسكال سليمان، الذي اتهم الجيش اللبناني، سوريين بقتله.

وأدان الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية بأشد العبارات جريمة اغتيال منسّق حزب القوات اللبنانية في جبيل باسكال سليمان، وتقدم بأحر التعازي لأسرته ورفاقه ولعموم الشعب اللبناني.

وطالب الائتلاف الوطني السوري في بيان له، الجهات المسؤولة في الحكومة اللبنانية بضرورة الكشف عن المرتكبين الحقيقيين لهذه الجريمة المستنكرة والجهات التي خططت لها ونفذتها، والتي تسعى لزعزعة أمن واستقرار لبنان، وإشغال الرأي العام عن القضايا الأساسية، وعن منفذيها الحقيقيين، عن طريق اصطناع الفتن وحملات الكراهية والتحريض ضد الأبرياء من اللاجئين السوريين.

وأكد الائتلاف في بيانه أن هذه الجريمة لا تمثل بأي حال من الأحوال قيم وأخلاق الشعب السوري، وإنما هي أسلوب قديم يتبناه نظام الأسد وميليشيا حزب الله في التعامل مع معارضيهم، ولا سيما أن المنطقة التي وقعت فيها الجريمة ومواقع أحداثها تقع في مناطق نفوذ ميليشيا حزب الله ونظام الأسد.

كما أدان الائتلاف الوطني بشدة الموجة الخطيرة من الاعتداءات والانتهاكات والاعتقالات التعسفية وإساءة المعاملة التي طالت اللاجئين السوريين، الذين هجروا من وطنهم بسبب جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبها بحقهم نظام الأسد وميليشيا حزب الله والميليشيات الطائفية الأجنبية التابعة أو المسيطر عليها من قبل إيران، واستمرار تواجدهم في سورية.

وأعرب الائتلاف في بيانه عن تقديره للدور المهم وحجم الأعباء والالتزامات القانونية التي تتحملها الحكومة اللبنانية، ومسؤوليتها عن أمن وسلامة اللاجئين على أراضيها، ويؤكد على دور ومسؤولية الأمم المتحدة ومنظماتها عن سلامة وحماية اللاجئين السوريين مؤكدًا أن وجودهم هو حالة اضطرارية ومؤقتة، طالت بسبب استمرار جرائم نظام الأسد وميليشيا حزب الله والميليشيات الطائفية الإيرانية في سورية بحق المدنيين، واستمرار تواجد هذه الميلشيات في سورية.

كما أكد الائتلاف على ضرورة تحقيق العدالة عبر المحاسبة الدولية لنظام الأسد وميليشيا حزب الله الإرهابي على جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبت بحق الأبرياء المدنيين من السوريين واللبنانيين، بما فيها سجلهما الطويل من الاغتيالات السياسية في لبنان التي راح ضحيتها طيف واسع من الضحايا، ويطالب أيضًا بضبط الحدود السورية اللبنانية وإنهاء الفراغ الأمني الذي فرضه نظام الأسد وحزب الله، لمنع استغلال هذا الفراغ لإثارة الفتن بين الشعبين، وزعزعة أمن واستقرار المنطقة.

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

    عاجل