“حظر الأسلحة الكيميائية” تستبعد تعرّض قوات الأسد لهجمات بالغاز

فريق التحرير5 يوليو 2023آخر تحديث :
أحد المفتشين عن الأسلحة الكيماوية في موقع تعرض للقصف من قوات الأسد في ريف دمشق

أعلنت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، اليوم الثلاثاء، أنّه “لا توجد أسس منطقية” للاتهامات التي ساقها نظام الأسد، ومفادها أنّ قوات النظام تعرّضت في 2017 لهجومين بغاز سامّ.

وكان النظام السوري أعلن أن سبعة من جنوده أصيبوا صيف ذلك العام، في هجومين بقذائف الهاون، تخلّلهما استخدام أسلحة كيميائية خلال اشتباكات مع فصائل معارضة في قرية خربة المصاصنة بمحافظة حماة. لكنّ محققين من منظمة حظر الأسلحة الكيميائية وجدوا “تناقضات” ونقصاً في الأدلة لدعم اتهامات النظام السوري.

وقالت المنظمة الدولية، ومقرّها لاهاي، في بيان، إنّ المحقّقين “خلصوا إلى عدم وجود أسس منطقية لاستخدام مواد كيميائية كسلاح في الحادثتين المعنيتين”.

وكان النظام السوري قد طلب من المنظّمة التحقيق في “هجمات بقذائف هاون بغاز سام” في يوليو/ تموز وأغسطس/ آب 2017، خلال حملة لقوات النظام على “الجيش السوري الحرّ” وفصائل إسلامية.

وقال النظام السوري إن ثلاثة من جنوده نُقلوا إلى المستشفى إثر إصابتهم بعوارض تشمل صعوبات في التنفس، وتشنجات في العضلات، وخروج رغوة من الفم، مؤكّداً أنّ غاز الكلورين السامّ استُخدم في الهجوم. وتحدث عن أنّ العوارض نفسها ظهرت على أربعة جرحى أصيبوا في هجوم مماثل في أغسطس.
وأجرى محققو المنظمة عدداً من الزيارات إلى سورية، تحدّثوا خلالها مع 18 شخصاً، بينهم مصابون، وجمعوا أدلّة من بينها صور وتسجيلات فيديو من المستشفى، إضافة إلى سجلات طبية. غير أنّ المنظمة قالت إنّها “واجهت تحدّيات في جمع معلومات كافية”.

ومن هذه العوائق، عدم تمكّن محقّقيها من زيارة مكان الهجوم المفترض، والواقع على الخطوط الأمامية للجبهة، إضافة إلى حقيقة أنّ النظام لا يقدم أدلّة بشكل صور أو فيديو من الموقع، أو نماذج من مخلفات ذخيرة، أو دم، أو ملابس، أو تربة. ومن هنا، تعذّر على المحقّقين أن “يجروا بثقة تقييماً سمّياً للتعرّض المبلّغ عنه”، وفق تقرير المنظمة.

وكانت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية قد حمّلت نظام بشار الأسد المسؤولية في عدد من الهجمات الكيميائية خلال الحرب في سورية، بما فيها بالكلورين والسارين في اللطامنة قرب خربة المصاصنة، في مارس/آذار 2017.

كما خلصت المنظمة إلى أنّ تنظيم “داعش” استخدم غاز الخردل في هجوم عام 2015 في شمال سورية.

وينفي نظام الأسد استخدام أسلحة كيميائية، ويصرّ على أنّه سلّم مخزوناته بموجب اتفاق أبرم عام 2013، إثر هجوم مفترض بغاز السارين أسفر عن مقتل 1400 شخص في منطقة الغوطة قرب دمشق.

وعُلّق حق سورية في التصويت في منظمة حظر الأسلحة الكيميائية عام 2021، لرفضها التعاون مع المنظمة.

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

    عاجل