بريطانيا تؤكد أن تدخلها في ليبيا تم بطلب عربي

فريق التحرير14 سبتمبر 2016آخر تحديث : منذ 4 سنوات
بريطانيا

أكدت وزارة الخارجية البريطانية أن قرار تدخلها في ليبيا تم على خلفية طلب جامعة الدول العربية وبموافقة مجلس الأمن، وذلك رداً على تقرير برلماني بريطاني انتقد فيه تدخل بريطانيا في ليبيا لحماية المدنيين وللإطاحة بنظام الحكم في عام 2011.

وقال المتحدث باسم الخارجية البريطانية في بيان أنه “كان من الصعب التنبؤ بأفعال معمر القذافي، وكان لديه السبل والحافز لتنفيذ تهديداته، وبالتالي لم يكن بالإمكان تجاهل أفعاله التي تطلبت اتخاذ إجراء دولي جماعي حاسم. وقد التزمنا طوال العمل العسكري في ليبيا بما كلّفت به الأمم المتحدة لأجل حماية المدنيين”.

وأضاف “بعد أربعة عقود من سوء حكم القذافي، تواجه ليبيا بلا شك تحديات كبيرة، وسوف تواصل المملكة المتحدة لعب دور قيادي في المجتمع الدولي لمساندة حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليا”.

فقد رأى التقرير البرلماني الصادر عن لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان البريطاني أن رئيس الوزراء السابق “ديفيد كاميرون” “لم يستند لمعلومات استخباراتية دقيقة” في اتخاذ قرار التدخل في ليبيا، وألقت اللجنة باللوم عليه وحملته ” مسؤولية الفشل في تطوير استراتيجية متكاملة في ليبيا”

كما أن التدخل بحسب التقرير أدى إلى “انهيار سياسي واقتصادي، وحرب بين ميليشيات وقبائل، وأزمة إنسانية وأزمة لاجئين، وتفشي انتهاكات حقوق الإنسان، وانتشار أسلحة قوات القذافي عبر المنطقة، وظهور تنظيم الدولة الإسلامية في شمال أفريقيا”.

ونوهت اللجنة أنه كان من الضرورة “الأخذ بعين الاعتبار احتمال استفادة المجموعات المسلحة المتطرفة من النزاع المسلح في ليبيا. وكانت خطة المملكة المتحدة قائمة على استنتاجات خاطئة، وفهم غير مكتمل للأدلة”.

وأضاف أن الحكومة “لم تأخذ بعين الاعتبار أن التهديدات الموجهة للمدنيين كان بها بعض المبالغات”، وإن الحكومة “انتقت بعض عناصر خطاب القذافي واعتبرتها مسلم بها”، حيث وجدت في هذا تخطي للهدف الأساسي للتدخل وهو حماية المدنيين إلى التدخل في تغيير الحكم في ليييا.

يُذكر أن التحالف الدولي بقيادة بريطانيا وفرنسا قد نفذ ضربات جوية في العام 2011 استهدفت قوات القذافي عقب التهديد بمهاجمة مدينة بنغازي التي كانت تسيطر عليها قوى الثورة، الأمر الذي رأت فيه بريطانيا وفرنسا خطراً على حياة المدنيين ويستدعي التدخل.

رابط مختصر

عذراً التعليقات مغلقة