للمرة الأولى منذ مقتل خاشقجي.. ولي العهد السعودي بضيافة الرئيس التركي

الزيارة تطلق حقبة جديدة من التعاون السياسي والاقتصادي والعسكري والأمني

فريق التحرير
2022-06-22T22:41:17+03:00
عربي ودولي
فريق التحرير22 يونيو 2022آخر تحديث : الأربعاء 22 يونيو 2022 - 10:41 مساءً
tur sau - حرية برس Horrya press
الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في العاصمة أنقرة – الأناضول

وصل الأمير محمد بن سلمان ولي عهد المملكة العربية السعودية إلى أنقرة بعد ظهر اليوم الأربعاء في زيارته الرسمية الأولى لتركيا بعد تسع سنوات من الخلافات، بدأت مع الربيع العربي، وفاقمها اغتيال الصحافي السعودي جمال خاشقجي في إسطنبول.
واستقبل أردوغان ولي العهد استقبالا رسميا في القصر الرئاسي في أنقرة وتصافحا وتعانقا قبل مقابلة أعضاء الحكومة التركية. ويجرى ولي العهد السعودي مباحثات مع الرئيس التركي. ومن المنتظر وصول الرئيس الأمريكي جو بايدن إلى الرياض الشهر المقبل.

في بيان مشترك صدر عقب لقاء الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في العاصمة أنقرة، أكد الجانبان على تعميق التشاور والتعاون في القضايا الإقليمية من أجل تعزيز الاستقرار والسلام في المنطقة.

وأكد البلدان عزمهما إطلاق حقبة جديدة من التعاون في العلاقات الثنائية بما في ذلك السياسية والاقتصادية والعسكرية والأمنية، وأبديا رغبتهما في العمل على تطوير مشاريع في مجال الطاقة.

وقال البيان:” اتفق الجانبان بخصوص تفعيل الاتفاقيات الموقعة بينهما في مجالات التعاون الدفاعي بشكل يخدم مصالح البلدين ويساهم في ضمان أمن واستقرار المنطقة”.

وشدد الطرفان على أهمية التعاون بمجال السياحة وتطوير حركتها بين البلدين، واتفقا على تفعيل عمل مجلس التنسيق السعودي – التركي ورفع مستوى التعاون حول القضايا ذات الاهتمام المشترك.

كما أشار البيان إلى بحث إمكانات تطوير وتنويع التجارة المتبادلة وتسهيلها وتذليل العقبات أمامها، واستكشاف فرص الاستثمار.

وأوضح أن الجانبين ناقشا تسهيل التجارة والبحث عن فرص الاستثمار وزيادة التواصل لتحويلها إلى شراكات ملموسة.

وأكد مواصلة التعاون وتطويره بين البلدين على أساس الأخوة التاريخية بما يخدم مستقبل المنطقة.

وكان أردوغان زار إلى السعودية في أبريل/ نيسان بعد حملة استمرت لأشهر بغية إصلاح العلاقات بين القوتين الإقليميتين، بما شمل إسقاط المحاكمة الخاصة بمقتل خاشقجي في إسطنبول عام 2018.

وأجرى حينها محادثات منفردة مع الأمير وولي العهد بن سلمان أثناء وجوده هناك، مما أثار احتمال وجود استثمارات سعودية يمكن أن تساعد في تخفيف معاناة الاقتصاد التركي المحاصر بالمشكلات.

وقال أردوغان الأسبوع الماضي إنه وولي العهد السعودي، حاكم المملكة الفعلي، سيناقشان “إلى أي مستوى أعلى بكثير” يمكن أن يصلا بالعلاقات خلال المحادثات في أنقرة.

وترمز هذه الاجتماعات إلى أهمية دور السعودية – أكبر مصدر للنفط في العالم، لكنها ترمز أيضا إلى التغيير الذي طرأ على الفكر السياسي لولي العهد السعودي بعد خمس سنوات من توليه منصبه وتحديدا في الحادي والعشرين من يونيو / حزيران عام 2017.

وفي ذلك، قال سيباستيان سونس، الخبير في قضايا الشرق الأوسط بمركز البحوث التطبيقية بالشراكة مع الشرق، ومقره ألمانيا، إنه خلال السنوات الأولى لتولي محمد بن سلمان منصبه “اعتمد بشكل كبير على التصعيد والاستفزاز، لكنه أقدم على تعديل هذه الإستراتيجية في السياسة الخارجية خلال السنوات الأخيرة”.

بيد أن جريمة قتل الصحفي السعودي المعارض جمال خاشقجي في القنصلية السعودية بإسطنبول عام 2018 ، أدت إلى تغيير التصور الدولي عن ولي العهد السعودي إلى الأسوأ، خاصة في تركيا، حيث تعهد الرئيس رجب طيب أردوغان بتحقيق العدالة في مقتل خاشقجي.

وفي تعليقها على ذلك، قالت سينزيا بيانكو، الزميلة الزائرة في فرع المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية في برلين، إن الرئيس التركي “كان مسؤولا عن تدهور صورة محمد بن سلمان في العالم الإسلامي والعربي على نطاق كبير بعد مقتل خاشقجي”.

وتأتي الزيارة في الوقت الذي يواجه فيه الاقتصاد التركي ضغوطا كبيرة بسبب تراجع الليرة وارتفاع التضخم إلى أكثر من 70 في المئة. ويقول محللون إن الأموال السعودية والعملة الصعبة قد تساعد أردوغان في حشد الدعم قبل انتخابات مشددة بحلول يونيو/ حزيران 2023.

وقال مسؤول تركي لفرانس برس إن السعودية قد تكون مهتمة بشركات تابعة لصندوق الثروة التركي أو في أماكن أخرى أو بالقيام باستثمارات مماثلة لتلك التي قامت بها الإمارات في الأشهر القليلة الماضية.

وتابع المصدر أن الزعيمين سيناقشان أيضا إمكان بيع طائرات تركية مسيرة مسلحة إلى الرياض.

المصدروكالات
رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.