مسنة سورية في تركيا تشعل مواقع التواصل الاجتماعي بدموع القهر

عائشة صبري
2022-06-01T15:26:08+03:00
قضايا ساخنةلاجئون
عائشة صبري1 يونيو 2022آخر تحديث : الأربعاء 1 يونيو 2022 - 3:26 مساءً
 ليلى في غازي عنتاب وسائل التواصل الاجتماعي - حرية برس Horrya press
المسنة-ليلى-في-غازي-عنتاب-وسائل-التواصل-الاجتماعي

حرية برس – تركيا – عائشة صبري:

تفاعل العديد من السوريين مع مسنة سورية في ولاية غازي عنتاب التركية تعرّضت لاعتداء عنصري بالضرب من قبل أحد الشبّان الأتراك، في حين أعلنت السلطات التركية إلقاء القبض على الفاعل.

ووثق تسجيل مصوّر انتشر يوم أمس الاثنين، على مواقع التواصل الاجتماعي لحظات الاعتداء على المسّنة السورية، حيث قام أحد الشباب الأتراك بركل وجهها بقدمه، في حين نظرت المرأة من حولها وبدأت بالبكاء، فيما لم يقدّم أي أحد من الموجودين المساعدة لها.

وبحسب وسائل إعلام تركية، فقد قام رجل تركي من ذوي السوابق العدلية يدعى شاكر شاكير (39 عاماً)، بركل سيدة سورية تدعى ليلى محمد (70 عاماً)، في وجهها بقوة، وهي جالسة على مقعد، بدعوى “خطف طفل”.

وأفاد موقع “milliyet”، بأنَّ للمعتدي شاكير تسعة سجلات جنائية سابقة، بما في ذلك الإصابة والتحريض على الدعارة والوساطة، إضافة إلى الشكوى التي تقدّمت بها ليلى محمد بعد الاعتداء الذي وقع عليها.

حملة تضامن بالصور

أطلق سوريون حملة تضامن مع المسنة السورية، عبر نشر صورهم مع تغطية العين اليمين باليد اليمين، وفقاً للمشهد الذي ظهرت فيه وهي تغطي وجهها بعدما تعرّضت للركل، مرفقين الصورة بوسم: #ŞakirÇakırTutuklansın ، #StandWithLeyla.

وشارك العديد من الشخصيات السياسية والإعلامية والفنية في الحملة، منهم الممثل نوار بلبل، والرسام التشكيلي عزيز الأسمر، والعديد من الصحفيين السوريين والشعراء وغيرهم من التخصصات.

وتضامن أعضاء رابطة نشطاء الثورة في حمص مع المرأة السورية التي تعرضت للضرب على رأسها من قبل شخص عنصري تركي في ولاية غازي عنتاب، عبر نشر صورهم ضمن الحملة.

وعبّر الشاعر طارق الدغيم بأبيات شعرية عن تفاعله مع المسنة.

ومن قادة الجيش الوطني السوري، كتب عضو إدارة “هيئة ثائرون للتحرير” الفاروق أبو بكر، على صفحته في تويتر:

ومن الشخصيات العربية، تضامن المحامي اللبناني الدولي طارق شندب مع المسنة عبر مشاركته في حملة الصورة والوسم المرفق.

كما تضامنت الناشطتان الإيطاليتان “مونيكا توماس وفرانشيسكا سكالينشي” مع السورية ليلى التي تعرضت للركل من قبل شاب تركي.

في المقابل، أعلن حاكم غازي عنتاب، داود غول، في بيان التعرّف على المعتدي واحتجازه، مع مساعدة المسنّة السورية في منزلها، مشدداً على عدم سماح السلطات بأعمال إجرامية، وقدّم اعتذاره للسيدة قائلاً: “نحن آسفون”.

وأجرى داوود غل، زيارة للسيدة السورية ليلى محمد، وأعلن في تغريدة له القبض على الشخص الذي اعتدى على السيدة ليلى، ونقل الضحية إلى المشفى لتلقي العلاج، قائلاً: إنَّه قام بالزيارة رفقة زوجته وعدد من زملاءه، مضيفاً: “نقف مع المظلوم ضد الظالم”.

بدوره ذكر المتحدث باسم حزب العدالة والتنمية التركي، عمر جيليك، أن “العنف ضد والدتنا ليلى قد أحزننا جميعاً”. لافتاً إلى أن الوحدات القضائية والإدارية تقوم بالإجراءات القانونية اللازمة بشأن الجاني المدان.

وأعرب الصحفي التركي جلال ديمير عن غضبه من الحادثة بقوله: “يسألونني عن التضامن مع الخالة المسنة.. لن أتضامن حتى تنكسر هذه الرِجل”.

تصريحات المعارضة السورية

أصدر المجلس الإسلامي السوري، بياناً بخصوص اعتداء شاب تركي على المرأة المسنة، مؤكداً أنَّ هذا التصرف مدان ومرفوض بجميع المعايير الدينية والأخلاقية والإنسانية والقانونية، كما حذّر الجميع من ردود الأفعال العاطفية الخارجة عن إطار القانون والنظام العام، لأنّها ستعود على الجميع بالخطر والضرر.

بدوره، رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة، قال في تغريدة على حسابه في تويتر: “تواصلنا مع عائلة السيدة ليلى محمد التي تعرضت للاعتداء في عنتاب أمس، للاطمئنان على وضعها الصحي وللتأكيد على متابعة قضيتها حتى ينال الجاني جزاءه، ما حصل يمسنا جميعاً ولا يمكن القبول به، ونحذر من الشخصيات التي تستغل مواقع التواصل الاجتماعي للإساءة للعلاقة بين الشعبين الشقيقين”.

من جهته، مدير مكتب الائتلاف الوطني السوري في غازي عنتاب، محمد الشمالي، زار السيدة ليلى محمد في المستشفى للاطمئنان عن حالتها الصحية، وتأكيد دعمها والوقوف إلى جانبها ضد حادثة الاعتداء التي وقعت عليها أمس في عنتاب، مؤكداً أنَّه تواصل مع عائلة السيدة ليلى وأبلغهم متابعة الائتلاف للقضية مع الجهات التركية الرسمية، حتى تتم محاكمة الجاني ونيله العقوبة الرادعة.

بدورها، إدارة الشؤون السياسية في حكومة الإنقاذ بمحافظة إدلب، أدانت الحادثة التي تعرضت لها “ليلى محمد” في تركيا، وأكدت على ضرورة حماية اللاجئين السوريين.

وأثار هذا التسجيل المؤلم، موجة غضب على مواقع التواصل، حيث انهالت التعليقات، معتبرة أن هذا المشهد يلخص كم القهر الذي يعانيه اللاجئون السوريون سواء في تركيا أو غيرها، فيما رأى آخرون، أنه تصرف فردي لا يعني بالضرورة أن تلك التصرفات معممة، على الرغم من معاناة عدد من السوريين خلال الفترة الماضية من تصرفات عدائية من قبل بعض المواطنين الأتراك.

رابط مختصر

عذراً التعليقات مغلقة