تزايد الإعدامات في إيران 25% عام 2021 بينها 17 امرأة

فريق التحرير
2022-04-28T10:52:34+03:00
عربي ودولي
فريق التحرير28 أبريل 2022آخر تحديث : الخميس 28 أبريل 2022 - 10:52 صباحًا
iran - حرية برس Horrya press
تستخدم إيران عقوبة الإعدام لترهيب النشطاء والمعارضين وكل من يشارك أو يؤطر أي تظاهرة تندد بممارسات النظام-AFP

سجلت منظمتان غير حكوميتين ارتفاعا كبيرا في تطبيق عقوبة الإعدام في إيران، وصل إلى ٢٥ بالمئة عام 2021، حيث تم إعدام عدد متزايد من النساء.

وقالت منظمتا “إيران هيومن رايتس” و”معا ضد عقوبة الإعدام” في تقرير نشر الخميس إن “إيران تبدأ عودة قوية إلى الساحة الدولية عبر مفاوضات حول برنامجها النووي” ولكن في الوقت نفسه “واصلت تنفيذ أحكام الإعدام” و”استخدمت عقوبة الإعدام كأداة لقمع العديد من المعارضين”.

وأفاد التقرير السنوي الرابع عشر حول عقوبة الإعدام الذي أصدرته منظمة “إيران هيومن رايتس” التي تتخذ مقرا في النروج و”معا ضد عقوبة الإعدام” ومقرها فرنسا أنه تم إعدام 333 شخصا على الأقل في إيران عام 2021 بزيادة قدرها 25% مقارنة مع 267 في عام 2020. واعتبرتا أن الوضع “مقلق”.

ويتم تنفيذ أحكام الإعدام في إيران- إحدى الدول التي تسجل أعلى أرقام تطبيق الإعدام إلى جانب الصين والسعودية – شنقا.

وكشفت المنظمتان أن “عدد أحكام الإعدام التي نفذت تسارع بعد انتخاب الرئيس إبراهيم الرئيسي في يونيو الماضي وتضاعف في النصف الثاني من 2021 مقارنة بالنصف الأول”.

وجاء في التقرير الواقع في أكثر من مئة صفحة أنه تم إعدام 17 امرأة على الأقل مقارنة مع تسع نساء في 2020، وعلى الأقل اثنين من القاصرين مرتكبي الجنح.

بحسب المنظمتين فان “عدد عمليات الإعدام المرتبطة بالاتجار بالمخدرات ارتفع بشكل كبير مع إعدام 126 شخصا خلال عام، أي بزيادة مئة عن السنة السابقة (25 في عام 2020).

“رقابة أقل”
وقال مدير منظمة “إيران هيومن رايتس” محمود أميري-مقدم، إن “الأداء الرهيب للجمهورية الإسلامية في مجال حقوق الإنسان وعقوبة الإعدام غير وارد ضمن المحادثات” حول الاتفاق النووي الدولي المبرم عام 2015 الهادف لمنع ايران من امتلاك القنبلة الذرية.

وأضاف أن “السلطات الإيرانية تخضع لرقابة أقل أثناء إجراء هذه المفاوضات”.

من جهته قال رافاييل تشينويل آزان، المدير العام لمنظمة: “معا ضد عقوبة الإعدام” إن “أي مفاوضات بين الغرب وإيران يجب أن تشمل مسالة عقوبة الإعدام ضمن أولوياتها”.

وأفاد التقرير أن عدد الأشخاص المتحدرين من أقليات اثنية الذين أعدموا، واصل الارتفاع عام 2021 مضيفا أن 21 بالمئة من السجناء الذين أعدموا كانوا من البلوش رغم أن هذه الأقلية لا تشكل سوى 2 إلى 6 بالمئة من عدد السكان.

وقالت المنظمتان غير الحكوميتين إن التعذيب الجسدي والنفسي “يستخدم بشكل منهجي في السجون” خصوصا “كوسيلة لانتزاع اعترافات تصبح لاحقا أساسا لأحكام الإعدام”.

في 2021، تم الإبلاغ عن عدة حالات وفاة مشبوهة في السجن قد يكون سببها التعذيب أو عدم تقديم الرعاية المناسبة بحسب المنظمتين، وأشارتا إلى أنه لم يتم تحميل أي شخص المسؤولية عن تلك الوفيات.

كما حصل عام 2020، فإن غالبية الذين أعدموا مدانون بجرائم قتل.

“وحشية”
بين 17 امرأة تم إعدامهن، هناك 12 أُعدمن بتهمة القتل. عبرت المنظمتان غير الحكوميتين عن القلق من العدد المتزايد للنساء المحكومات بتهمة قتل أزواجهن الذين يحتمل أنهم كانوا يستخدمون العنف معهن كما قالتا.

ويشجع القانون المدعين (عائلات الضحية أو عائلات المحكوم عليه إذا كان متهما بقتل أحد أفراد أسرته) على حضور عملية الإعدام شخصيا.

ويصف التقرير حالة مريم كريمي التي حكم عليها بتهمة قتل زوجها الذي كان يؤذيها ويرفض منحها الطلاق. ففي مارس 2021 نفذت ابنة كريمي الإعدام بنفسها.

لكن المنظمتين تشيران إلى “أي حد يعترض الشعب الإيراني على ممارسات النظام”، وأضافتا أن “تأييد الرأي العام لعقوبة الإعدام تراجع بشكل كبير فيما ارتفع الاتجاه إلى الدية أو الصفح بشكل ملحوظ مقارنة بالسنوات السابقة”.

وقال أميري-مقدم إن “الممارسة غير الإنسانية (عقوبة الإعدام للمعاقبة على القتل) لا تحظى بشعبية لدى الإيرانيين”. وأضاف أن “السلطات تستخدمها لنشر الخوف وجعل مواطنين عاديين شركاء في وحشيتها وعنفها”.

المصدرفرانس برس
رابط مختصر

عذراً التعليقات مغلقة