عائدات قياسية لتجارة الكبتاغون برعاية حزب الله وعائلة الأسد

فريق التحرير
2022-04-06T01:47:05+03:00
أخبار سورية
فريق التحرير6 أبريل 2022آخر تحديث : الأربعاء 6 أبريل 2022 - 1:47 صباحًا
y - حرية برس Horrya press
مخدرات عائلة بشار الأسد ومليشيا حزب الله تغزو العالم

حققت تجارة الكبتاغون في الشرق الأوسط عائدات قياسية في العام 2021 حيث ساهمت في ذلك بشكل كبير رعاية حزب الله اللبناني الموالي لإيران وعائلة رئيس النظام السوري بشار الأسد.

وتوسّعت تجارة حبوب الكبتاغون المخدّرة في الشرق الأوسط إلى حد كبير خلال العام 2021 لتتجاوز قيمتها خمسة مليارات دولار، بما تنطوي عليه من مخاطر صحية وأمنية متزايدة في المنطقة، وفق ما أظهر تقرير
جديد.

ويشير التقرير الصادر عن معهد “نيو لاينز” للأبحاث الذي يتخذ من واشنطن مقرا إلى تورط أفراد من عائلة بشار الأسد وكبار أركان نظامه وحزب الله اللبناني في تصنيع الكبتاغون وتهريبه.

ويرسم التقرير صورة مقلقة عن تأثير ازدهار صناعة الكبتاغون في المنطقة التي تشهد استقرارا هشا في ظل انتشار الميليشيات الموالية لإيران والتوترات الداخلية التي تشهدها عدة دول على غرار سوريا واليمن.

وجاء في التقرير الذي أعده الباحثان كارولين روز وألكسندر سودرهولم أنّ تجارة الكبتاغون باتت تشكل “اقتصادا غير مشروع متسارع النمو في الشرق الأوسط ومنطقة البحر الأبيض المتوسط”.

واستنادا إلى احتساب قيمة مضبوطات كبيرة وحدها، تُقدّر القيمة المحتملة لتجارة التجزئة عام 2021 بأكثر من 5.7 مليار دولار.

ويشكل الرقم قفزة كبيرة مقارنة بقرابة 3.5 مليار دولار عام 2020، علما أنه يعكس فقط قيمة سعر التجزئة للحبوب التي جرت مصادرتها العام الماضي، والتي حددها التقرير بأكثر من 420 مليون حبة.

ولم تفصح العديد من الدول عن القيمة الإجمالية للمواد التي جرت مصادرتها والتي تُعدّ سوريا المنتج الرئيسي لها والمملكة العربية السعودية المستهلك الرئيسي.

وعلى الأرجح، فإن الكمية الفعلية للحبوب التي تمّ ضبطها هي أعلى بكثير، ولا تشكل إلا جزءا صغيرا فقط من الكميات التي يتمّ إنتاجها.

ويظهر رصد أجرته وكالة الأنباء الفرنسية أن وتيرة ضبط شحنات الكبتاغون تتواصل خلال العام الجاري إنما بوتيرة أبطأ مقارنة مع العام الماضي. ويعود ذلك غالبا إلى ضبط شحنة قياسية في مارس 2021 مؤلفة من 94 مليون حبة في ماليزيا.

والكبتاغون أساسا هو التسمية التجارية لعقار نال براءة اختراع في ألمانيا في أوائل الستينات من القرن الماضي، مؤلّف من أحد أنواع الأمفيتامينات المحفزة ويدعى فينيثلين، مخصّص لعلاج اضطرابي نقص الانتباه والأرق من بين حالات أخرى.

وتمّ حظر استخدام العقار لاحقا ليتحوّل مخدرا يتم إنتاجه واستهلاكه بشكل شبه حصري في منطقة الشرق الأوسط.

وأصبح الكبتاغون اليوم علامة تجارية لمخدر قد يحتوي على القليل من الفينيثلين أو يخلو منه تماما، وينقش على الحبة حرفا “C” متشابكين، في إشارة إلى الحرف الأول من الكلمة باللغة الإنجليزية.

وجعل التغيير المستمر في تركيبة حبوب الكبتاغون محاولات إحباط الاتجار به أكثر صعوبة، وفق معهد “نيو لاينز” الذي أوضح أن “أحد الجوانب الأكثر صعوبة في تتبع أنماط إنتاج الكبتاغون وتهريبه واستهلاكه يكمن في تحديد مركبه الطليعي وتعديل تركيبته الكيميائية باستمرار”.

وتُعد سوريا المصدر الأبرز لتلك المادة منذ ما قبل اندلاع الحرب عام 2011، إلا أن النزاع جعل تصنيعها أكثر رواجا واستخداما وتصديرا. وباتت قيمة صادرات الكبتاغون تفوق بأشواط الصادرات الشرعية، ما جعل سوريا تصنّف على أنها “دولة مخدرات”.

ويوثّق تقرير معهد “نيو لاينز” كيف أن أفرادا من عائلة الأسد وكبار أركان نظامه يشاركون في تصنيع الكبتاغون وتهريبه.

ويوضح أن العقوبات الدولية المفروضة على النظام خلال سنوات النزاع تجعل النظام السوري “يستخدم هذه التجارة كوسيلة للبقاء سياسيا واقتصاديا”.

وتقع بعض منشآت صناعة الكبتاغون الصغيرة في لبنان الذي يعد أساسا ثالث مورد لنبتة الحشيشة بعد المغرب وأفغانستان.

وأورد التقرير أن “لبنان يعد بمثابة امتداد لتجارة الكبتاغون السورية ونقطة عبور رئيسية لتدفقات الكبتاغون”.

وبحسب التقرير، تستفيد شخصيات مرتبطة بالنظام السوري من مجموعات مسلّحة متنوعة تنشط على الأراضي السورية لتنظيم تجارة الكبتاغون، وبين هذه المجموعات حزب الله اللبناني. ويورد أن بعض المناطق حيث يحظى الحزب بنفوذ وبينها قرى حدودية بين لبنان وسوريا، تضطلع بدور أساسي في عمليات التهريب.

بعض منشآت صناعة الكبتاغون الصغيرة تقع في لبنان الذي يعد أساسا ثالث مورد لنبتة الحشيشة بعد المغرب وأفغانستان

ويوضح التقرير أنه “بناء على تاريخه في السيطرة على إنتاج وتهريب الحشيشة من البقاع الجنوبي، يبدو أن حزب الله لعب دورا داعما مهما في تجارة الكبتاغون”.

ولطالما نفى حزب الله أي علاقة له بتصنيع وتجارة وتهريب المخدرات على أنواعها، انطلاقاً من أن ذلك “محرم دينيا”.

ورغم أنّ تعاطي الكبتاغون لا يزال محدودا في أوروبا، لكن تلك الحبوب قد تتخطى مستقبلا حدود الشرق الأوسط.

وأوضحت روز أن “تنوع تأثيراتها وأسباب تعاطيها يمنحها جاذبية واسعة”.

وفي بعض المناطق السورية، لا يتجاوز سعر الحبة دولارا واحدا لزبائن غالبا ما يتعاطونها للبقاء يقظين وللعمل ساعات إضافية. لكن في السعودية حيث يُعد الكبتاغون عقاراً للمتعة، قد يتخطى سعر الحبة 20 دولارا.

وقالت روز “قد تتوغل في السوق الأوروبية في نهاية المطاف، وتجد لها مكانا”.

المصدرالعرب اللندنية
رابط مختصر

عذراً التعليقات مغلقة