إني لأكره من آذار ثامنه أو ليس ثامن أهل الكهف كلبهم؟

فهد القاضي
2022-03-09T00:58:06+02:00
تدوينات
فهد القاضي8 مارس 2022آخر تحديث : الأربعاء 9 مارس 2022 - 12:58 صباحًا
فهد القاضي
1234567897654321456786543245678 2 - حرية برس Horrya press

يعتبر الثامن من آذار عام 1963 أحد الأيام المفصلية في تاريخ سوريا الأسود حيث فيه تم القضاء على الحياة السياسية ووأد الديموقراطية عندما قام مجرمي حزب البعث العربي الاشتراكي بتنفيذ انقلاب على الرئيس ناظم قدسي وحكومته المنتخبة من الشعب برئاسة خالد العظم حيث استولت اللجنة العسكرية لحزب البعث على السلطة في سورية وقد تم الترويج لهذه الجريمة بتسميتها ثورة الثامن من آذار.

بدأ انقلاب البعثيين في سويعات الصباح الأولى بتاريخ 8 آذار عام 1963 بقيادة الضابط صلاح جديد وأحمد المسيري وعبد الكريم الجندي حيث قامت القوات الانقلابية المهاجمة بمحاصرة المقرات الهامة في دمشق، واعتقلت على أثرها رئيس الجمهورية ورئيس حكومته وغالبية أعضاء الحكومة من وزراء ومسؤولين وعطلت العمل بدستور عام 1950، وعلى إثر ذلك وبعد عدة أيام وبتاريخ 23 آذار قامت القوات الانقلابية البعثية المجرمة بتعيين لؤي الأتاسي رئيس للجمهورية والذي بقي في منصبه حتى شهر تموز من ذات العام حيث قدم استقالته نتيجة تعرضه لمحاولة انقلابية لم تبصر النجاح،  بعدها تم تنصيب أمين الحافظ  رئيساً للجمهورية.

كيف وصل الأسد إلى سدة الحكم في سورية؟

في ذلك الوقت كان المجرم حافظ الأسد، وبعد استبعاده من العمل العسكري بعد توقيعه على وثيقة الانفصال عن مصر واحتجازه فيها لأكثر من شهر قبل أن يعود لسورية، كان يعمل ذلك المجرم في وظيفة مدنية في إحدى الوزارات ولكن وبمجرد انتهاء الانقلاب، قام صلاح جديد بإعادة صديقه المقرب إلى مؤسسة الجيش بعد أن رقّاه من رتبة رائد إلى رتبة لواء وعينه قائد للقوى الجوية في سورية.

وفي عام 1966 طفت على السطح خلافات بين جناحي حزب البعث العربي الاشتراكي (المدني والعسكري) والتي أدت لحدوث انقسام وقد توّج بانقلاب عام 1966 حيث قام كل من صلاح جديد وصديقه المقرب حافظ الأسد بالإضافة لمصطفى طلاس بالانقلاب على المؤسسين البعثيين أمثال منيف الرزاز وصلاح البيطار وأمين الحافظ وميشيل عفلق، إذ فرّ قسم منهم باتجاه العراق وآخرين تم القبض عليهم فيما تم اغتيال صلاح البيطار في باريس.

ولكن الأمر لم يرقَ لحافظ الأسد المدعوم من بريطانيا وفرنسا والذي لم يعد يحتمل إشراك غيره في القرار السوري، فما كان منه إلا أن قام بتاريخ 13 من تشرين الثاني عام 1970 وبمساعدة كل من شقيقه رفعت ومصطفى طلاس بالانقلاب على رفقاء دربه والذين كانوا باجتماع من أجل إقالة كل من وزير الدفاع حافظ الأسد ورئيس أركانه مصطفى طلاس، فاقتحم مكان الاجتماع بمساعده من أعوانه بعد أن تسرب إليه الخبر، وألقى القبض عليهم جميعاً بما فيهم صلاح جديد الذي تم الزج به في سجن المزة إلى حين وفاته عام 1993 إضافة لنور الدين الاتاسي.

وتم الإعلان في صبيحة 16 تشرين الثاني عام 1970 عن ما يُسمّى الحركة التصحيحية والتي أصبحت بموجبها سوريا مزرعة لآل الأسد وزمرته المجرمة التي قتلت وشردت وارتكبت مجازر بمئات الآلاف من السوريين الذين عارضوا حكم هذا النظام المجرم، وكان آخرها في ذلك الوقت مجزرة حماة 1982، التي شاهدها العالم بكل صمت والتي ما زالت القبور الجماعية فيها شاهدة على تلك المأساة الإنسانية. وما قيام المجرم الابن بشار الأسد بجرائمه التي يندى لها جبين الإنسانية بحق الشعب السوري إلا امتداد لجرائم المجرم الأب.

يتساءل البعض.. إلى متى سيبقى السوريون يرزحون تحت حكم إجرام هذه الزمرة المجرمة التي أذاقت وما زالت وعلى مدى أكثر من خمسين عام الشعب السوري شتى أنواع الإجرام.

برسم الدول التي تنادي بالإنسانية، نحن لا نسعى إلى إقناعكم ولكن نضع الحقيقة بين أيديكم.

رابط مختصر

عذراً التعليقات مغلقة