بشار الأسد يطيح بـ”حسون” عبر إلغاء منصب مفتي الجمهورية

فريق التحرير
2021-11-16T23:47:10+02:00
أخبار سوريةقضايا ساخنة
فريق التحرير16 نوفمبر 2021آخر تحديث : الثلاثاء 16 نوفمبر 2021 - 11:47 مساءً
assad - حرية برس Horrya press
بدر الدين حسون – بشار الأسد – عبد الستار السيد

حرية برس – دمشق:

أطاح قرار لبشار الأسد بمنصب “مفتي الجمهورية” الذي شغله أحمد بدر الدين حسون لسنوات مع “التأييد المطلق” لكل قرارات الأسد، وقد عُرف بين المعارضين السوريين باسم “مفتي البراميل”.

القرار أصدره بشار الأسد، أمس الاثنين، عبر مرسوم تشريعي نص على إلغاء المادة رقم 35 من القانون الناظم لعمل وزارة الأوقاف والتي يُسمّى بموجبها المفتي العام للجمهورية.

وعزز المرسوم الجديد صلاحيات المجلس العلمي الفقهي في وزارة الأوقاف، الذي يترأسه الوزير وكان المفتي عضواً فيه.

وكلف المرسوم المجلس بمهام كان المفتي منوطاً بها وهي “تحديد مواعيد بدايات ونهايات الأشهر القمرية والتماس الأهلة وإثباتها وإعلان ما يترتب على ذلك من أحكام فقهية متصلة بالعبادات والشعائر الدينية الإسلامية”، وكذلك “إصدار الفتاوى.. ووضع الأسس والمعايير والآليات اللازمة لتنظيمها وضبطها”.

ولم تتضح أسباب إلغاء منصب مفتي الجمهورية الذي كان أحمد بدر الدين حسون، المعروف بمواقفه المؤيدة لنظام الأسد، يشغله منذ العام 2004.

وجاء القرار بعد أيام من رد صاعق أصدره المجلس العلمي الفقهي على تفسير المفتي حسون لإحدى الآيات القرآنية، واعتبر المجلس التفسير “تحريفاً” وشدد على “عدم الانجرار وراء التفسيرات الشخصية الغريبة “. ورأى البعض في ذلك دليلاً على تعزيز سلطة وزارة الأوقاف ودورها.

وهذه ليست المرة الأولى التي يجري فيها الأسد تعديلاً في تنظيم عمل الأوقاف الإسلامية، إذ أنه أصدر في العام 2018 قانوناً منح بموجبه صلاحيات واسعة لوزير الأوقاف، وحدد فيه ولاية مفتي الجمهورية بثلاث سنوات قابلة للتمديد، على أن تتم تسميته بموجب مرسوم بناء على اقتراح الوزير، فيما كان رئيس الجمهورية سابقاً هو من يعين المفتي من دون تحديد مدة ولايته.

وأثار القانون جدلاً إثر صدوره ورأى البعض أنه بمنحه صلاحيات واسعة لوزارة الأوقاف فإنه يكرس سلطة المؤسسات الدينية، واعتبر البعض أنه يعزز قبضة السلطات على المؤسسة الدينية في سوريا بشكل كامل.

وحسب موالين للنظام فإن إلغاء المنصب والإطاحة بالمفتي المقرب من الأسد جاء نتيجة سنوات من الصراع المكتوم بينه وبين قيادات وزارة الأوقاف حتى وصل الأمر إلى ما يشبه القطيعة غير المعلنة. وحسب هؤلاء فإن الخلاف تصاعد مع صدور “قانون الأوقاف” الذي قلص صلاحيات المفتي لصالح الوزارة، وأن حديث حسون خلال جنازة الفنان الراحل صباح فخري أخرج هذا الخلاف إلى العلن.

ويرى نشطاء معارضون على مواقع التواصل الاجتماعي أن ما فعله الأسد حدث وفق خطة ممنهجة منذ عام 2011 تهدف لإحداث تغيير ديموغرافي بهدف إجبار السنة على الهجرة وتدمير مدنهم ومناطقهم وإحلال سكان من طوائف بل ومن بلاد أخرى محلهم لاسيما إيران.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *