الأرملةُ النازحةُ – شعر: حسام رمضون

فريق التحرير
2021-11-10T23:52:48+02:00
فكر وثقافة
فريق التحرير10 نوفمبر 2021آخر تحديث : الأربعاء 10 نوفمبر 2021 - 11:52 مساءً
حسام رمضون
 رمضون - حرية برس Horrya press
حسام رمضون

في مُنحنى العُمرِ أرخى الكونُ أثقـالَـهْ

ونـالَ مـن جِسمهـا المهـزول مـا نـالَــهْ

لـم يُبـقِ مـنـهــا سـوى أشـــلاء أرملـةٍ

فــي جُـبّــةٍ رثّـــةٍ .. مثقوبةِ الـشّــالَـهْ

تلقّفتها يـــدُ الـمـنـفى عـلــى عــجَــلٍ

والفقـرُ أحـكـمَ فـي الأعـنــاقِ أغـلالَـهْ

تُقـــارعُ الفـقـدَ و الأهــــوالُ تجـلِدُهـا

و السَّـعدُ فـي مـأتـمٍ يرثي لهـا حـالَــه

تبـكـي وقـــد بــدّدَ الإمـــلاقُ هِمّتَـهـا

والدّمـــــعُ شقّ على الخدّينِ شـلالَــهْ

في كــل يــومٍ علـى أطــلال خيمتها

تلقى الأسى جارفاً في البابِ أوحالَـهْ

فــي خيمـةٍ مزّقتهـا الريــحُ واقتلعت

أوتـــادَهــا ، وأنــــاخَ القهرُ أحمــالَــه

تَبيتُ فـي معـظــم الأيـــــام جـائعـةً

بالصمت تَستـذكِرُ المـاضي وأطـلالَـهْ

يُلــوكُ أولادُهــا خـبــزاً إذا وجـــدوا

وتشتهي النفـسُ مـا لـمْ تَلْـقَ أمثالَـهْ

تحكـي لهــم قِـصـةً قُبـيـلَ نَـومِـهِـمُ

حتّى ينــاموا وينسى الكـلُّ أحوالَـهْ

تَبقى تُهَدهِدُهُم .فـي اللـيـلِ تَرقُبهـم

مَـن مِنهـمُ فـارقَ الأسىَ و أومـا لَــهْ

في حِيرةٍ دائمــًا مـن أجــل لُقمَتهم

وجَيبُـهـا فــــارغٌ يَشــتاقُ أمــوالَــهْ

عـامَت ببحرِ الأسى عَـقـداً بلا سُفُنٍ

أو مُنـقِـذٍ مَــــرّةً قــد مَــدًّ أحـبـالَــه

خـــارَت عزائُمهـا مــن ألـفِ عـائـقـةٍ

والبؤسُ يَحشدُ خلفَ البـابِ أرتـالَـهْ

معَ الْأسى سَهِرت بالأمـس دمعتُـهـا

وأنشدَ الحُزنُ قُـربَ الجَفـنِ مَـوّالَــهْ

مـــــاذا نقولُ وهل للحـرفِ أرغـفـةٌ

تَسدُّ جُوعـاً وتكسو الجِسـمَ أقـوالَـهْ

مــــــاذا نقـولُ ولـــو أراد أشـعـرُنـا

أن يُنصِفَ الحـالَ لا يَفِيـهِ مـا قـالَـه

يــــا ليتهـا تَنفــعُ الأشــــعارُ أرملـةً

لكُنتُ أَهدَيتُهــا قـصــرًا و عُـمّـالَــهْ

يامـن لـهُ الأمـرّ مـن إلّاك يَسـتُرُهـا

ربٌّ كريمٌ.. ومن لَمْ يلقَ أفضالَهْ..؟!

رابط مختصر

عذراً التعليقات مغلقة