فشل المفاوضات في درعا ينذر بالحرب بين الثوار ونظام الأسد

فريق التحرير
2021-08-03T20:39:53+03:00
أخبار سورية
فريق التحرير2 أغسطس 2021آخر تحديث : الثلاثاء 3 أغسطس 2021 - 8:39 مساءً
 درعا - حرية برس Horrya press
ثوار في درعا – تموز 2021 تجمع أحرار حوران

حرية برس – درعا:

فشلت المفاوضات مجدداً بين لجنة نظام الأسد الأمنية ولجان التفاوض في مدينة درعا، وذلك عقب انتهاء اجتماعهم الذي جرى على جولتين، إحداهما في حي طريق السد، والأخرى في درعا المحطة، وبحضور ضباط روسيين، ما ينذر بتجدد المواجهات العسكرية في أحياء درعا البلد المحاصرة.

وقال “تجمع أحرار حوران”: إن “النظام السوري طالب بتطبيق شروطه التي نتجت عن الجولات الأولى من المفاوضات في 27 تموز/يوليو الفائت، والتي تضمنت شروط مجحفة بحق أبناء درعا البلد، وأهمها تسليم السلاح كاملاً، ونشر عدد من النقاط والحواجز العسكرية داخلها، فضلاً عن تفتيش المنازل وتقييد الحريات الشخصية”.

وأضاف أن “ضباط اللجنة الأمنية التابعة للنظام رفعت سقف مطالبها، عقب اجتماع لهم مع وزير الدفاع السوري، العماد علي أيوب، والذي هدد باجتياح كامل للمنطقة إذا لم ترضخ للمطالب”.

وأوضح مصدر من اللجنة المركزية أن المفاوضات مع النظام يمكن القول عنها أنها “انتهت”، نظراً لشروط النظام التعجيزية التي طرحها على اللجنة، على الرغم من محاولة الروسي تهدئة الوضع، إلا أن ميليشيات الفرقة الرابعة والميليشيات الإيرانية من خلفها، “تريد الحرب”.

وأشار إلى أن تصرفات ضباط الشرطة الروسية توضح أنهم يريدون اختبار قدرة النظام مع حليفه الإيراني على اختراقه، وأنه يحاول اللعب على الطرفين خلال هذه المرحلة.

وحول موقف اللواء الثامن المدعوم من قبل روسيا، أفاد المصدر ذاته أن قيادات اللواء الثامن لم يحضروا اجتماع اليوم مع الضباط الروسيين، وننتظر وضوح موقفهم في الأيام القادمة.

من جهته أكد المحلل العسكري، العميد أسعد الزعبي، لـ”التجمع” على أن يكون سقف المطالب للجان المركزية في درعا البلد، أعلى من قدرات النظام، وإلا تعتبر ضعف وخسارة، كون التجارب السابقة مع النظام أثبتت أنه مخادع ولا يؤتمن جانبه.

ورأى أن أسباب الهجمة العسكرية على أحياء درعا البلد، ليست كما يدعيها النظام بتسليم مطلوبين وأسلحة ونشر حواجز عسكرية وغيرها، بل هي “مصالح مشتركة بين عدة دول، تريد الانتهاء من الجنوب بأي طريقة، وتقاطعت مصالحها مع مصالح النظام وإيران”.

وعن الدور الروسي في مجريات الأحداث في درعا، قال العميد: إنَّ “روسيا ليست حيادية فيما يجري من هجمات عسكرية ومفاوضات، بل هي تظهر هكذا لأن سمعتها تلوثت، وكشفت تعاونها مع إيران، وارتباطها الوثيق بها، كما كشفت ضعف سيطرتها في المنطقة”.

أما إيران، فهي صاحبة المصلحة الأكبر من السيطرة على الجنوب، كونها تسعى إلى بسط نفوذها بشكل كامل عليه، وفرض المد الإيراني فيه، كما أنَّها جاءت من أجل تمزيق المنطقة، وتنفيذ ما عجزت عنه إسرائيل، وتحد من قدراتها، لتفوز هي بالجائزة الكبرى أمام الغرب. حسب “الزعبي”.

وتعرضت أحياء درعا البلد عقب فشل المفاوضات، لقصف بقذائف الدبابات والمضادات الأرضية، من قبل قوات النظام المتمركزة على أطرافها، والتي فرضت حصارها عليها منذ 24 حزيران الفائت، وصعدت عملياتها في المنطقة في 29 تموز الفائت، من خلال محاولة تقدمها باتجاه الأحياء تحت غطاء ناري مكثف.

ويتخوف الناشطون في محافظة درعا على مصير 11 ألف عائلة محتجزة داخل الأحياء المحاصرة، والتي قد تتعرض لكارثة إنسانية في حال اشتداد المواجهات العسكرية فيها، في ظل إغلاق النقطة الطبية الوحيدة نتيجة استهدافها من قبل النظام بالقناصات والمضادات الأرضية، وفقدان أصناف واسعة من الأدوية، ونقص حاد في الغذاء.

وخسرت ميليشيات الأسد أكثر من 30 نقطة عسكرية، عقب توالي فزعات أبناء الأرياف في درعا، ومهاجمتهم للحواجز والنقاط العسكرية المنتشرة فيها، إضافة إلى أسر أكثر من 200 عنصر وضباط، الأمر الذي أدى إلى إعادة النظر في المفاوضات وخوض جولات جديدة منها.

رابط مختصر

عذراً التعليقات مغلقة