بحجة إسرائيل .. مزاعم جديدة لنظام الأسد وروسيا حول كيماوي دوما

فريق التحرير
2021-07-24T23:02:00+03:00
أخبار سورية
فريق التحرير24 يوليو 2021آخر تحديث : السبت 24 يوليو 2021 - 11:02 مساءً
 دوما - حرية برس Horrya press
أصيب المئات في هجوم بأسلحة كيماوية على بلدة دوما في أبريل 2018 ـ أرشيف

حرية برس – دمشق:

ادعى نظام الأسد أن هجوماً إسرائيلياً استهدف منشأة عسكرية في منطقة القطيفة في ريف دمشق جنوبي سوريا، ما تسبب بدمار أسطوانتي الكلور المتعلقتين بالهجوم الكيماوي في دوما في 7 نيسان/أبريل 2018، فيما زعمت روسيا أن منظمة حظر الأسلحة الكيماوية زورت حقائق هذا الهجوم.

وجاء ذلك في رسالة أرسلها النظام لمنظمة حظر الأسلحة الكيماوية عبر بعثته الدائمة فيها، والتي ادعى فيها أنه: “في الثامن من حزيران/يونيو 2021، في تمام الساعة 23:40 مساءً، تعرض موقع “الناصرية 1″ (أحد أنفاق التسهيلات الخمسة تحت الأرض التي تم إغلاقها بعلم الأمانة الفنية لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية) لهجوم صاروخي من قبل القوات الإسرائيلية”.

وأضافت الرسالة أن الهجوم أسفر عن تدمير 13 غرفة بالكامل تم تجهيزها لاستخدامات مختلفة (مكاتب، مخازن، غرف نوم حراس، ورش فرقة المراقبة، مولدات كهرباء)، خسائر في الأسلحة والذخائر، خسائر في معدات مكافحة الحرائق، خسائر في وحدة المهمات والذخائر والتعبئة، ودمار أسطوانتي الكلور ذات الصلة بحادثة دوما 2018″.

وطالبت بعثة النظام من المنظمة اعتبار هذه المعلومات غير سرية وتوزيعها على جميع الدول الأطراف ونشرها على الشبكة الخارجية لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية وعلى الإنترنت كوثيقة رسمية من وثائق الدورة الثامنة والتسعين للمجلس التنفيذي.

وأرسل النظام هذه الرسالة إلى منظمة حظر الأسلحة الكيماوية في التاسع من حزيران أي بعد الهجوم الإسرائيلي بيوم واحد، إلا أن الأمر كشفه تقرير صادر عن المدير العام لمنظمة حظر الأسلحة الكيماوية يوم أمس الجمعة حول “التقدم في القضاء على الأسلحة الكيميائية السورية”.

وأوضح المدير العام للمنظمة في تقريره الشامل أن المنظمة أرسلت رسالة شفوية رداً على رسالة النظام طالبت فيها بمزيد من المعلومات والوثائق المتعلقة بالضرر الذي لحق بالموقع المعلن، نظراً لأنه يتعلق بمسألة معلقة واحدة تم فتحها مؤخراً بوساطة فريق تقييم الإعلانات (DAT).

وأضاف أن فريق التفتيش فحص الأسطوانات آخر مرة في تشرين الثاني (نوفمبر) 2020، حيث كان مكلفاً بنقلها إلى مقر منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، لكن النظام منع خروج الأسطوانات من سوريا، مشيراً إلى أن الأسطوانات كانت مخزنة ومعاينة في موقع معلن آخر على بعد 60 كيلومتراً تقريباً من الموقع الذي قيل إنه دمرت فيه في الغارات الإسرائيلية في 8 /6 /2021.

وأكد المدير العام على أن المنظمة أبلغت النظام سابقاً بأنه “من غير المسموح للسلطات السورية أن تفتح أو تنقل أو تغير الحاويات أو محتوياتها بأي شكل من الأشكال دون الحصول على موافقة خطية مسبقة من منظمة حظر الأسلحة الكيماوية”، ولم تخطر سلطات النظام منظمة حظر الأسلحة الكيماوية بنقل الأسطوانات إلى موقع جديد.

من جانبها، قالت المتحدثة الرسمية باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا أول أمس الخميس: إن “روسيا تعتبر أن عدم الدقة في تقرير منظمة حظر الأسلحة الكيميائية أوصل المنظمة إلى ممارسة التزوير في تقرير الأمانة الفنية حول الحادثة المزعومة باستخدام مواد سامة في مدينة دوما”.

وأضافت “زاخاروفا” أن “وسائل الإعلام تطرقت في مقابلات مع خبراء سابقين في لجنة تقصي الحقائق بالحادثة المزعومة في دوما في نيسان 2018 والتابعة لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية إن التجاوزات الحاصلة في التحقيق رفعناها مراراً إلى مجلس الأمن الدولي وبحثناها على منصة منظمة حظر الأسلحة الكيميائية”.

وأشارت إلى ما أسمته “شجاعة وإقدام” الخبيرين في الأمانة الفنية للمنظمة اللذين أصبحا سابقين الآن وهما (يان هندرسون وبرند ويندن) لأنهما فضحا التزوير في تقرير الأمانة الفنية حول حادثة دوما بالرغم من الضغوطات التي مورست عليهما من قبل الدول الأوروبية والأطلسية.

وحسب زعمها أن “هذين الخبيرين ألقيا الضوء على الجرائم المرتكبة في إعداد التقرير حول الحادث المفبرك في مدينة دوما وقالت في هذه الوثيقة الصادرة عن الأمانة الفنية في هذه المنظمة الدولية المحترمة سابقاً تمت الإشارة إلى تزوير حقائق فنية وتلاعبات بتقييمات المستشارين الفنيين”.

والجدير بالذكر أن موقع الناصرية 1 سبق وأن قصفته الولايات المتحدة عام 2018، حيث كان مستودعاً للسلاح الكيماوي يقع جنوبي مدينة النبك وبالقرب من بلدة الناصرية ومدينة القطيفة في ريف دمشق.

وفي آذار من عام 2019 أكد تقرير لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية أن غاز الكلور استخدم في الهجوم على مدينة دوما في الغوطة الشرقية لدمشق، ولم يشر التقرير بأصابع الاتهام إلى أي طرف لأن هذا الأمر لم يكن من صلاحيات المنظمة.

وتأتي هذه الرسالة من قبل النظام لإخفاء الأدلة ليست الأولى، ففي عام 2019 لاحظ المفتشون اختفاء بقايا ذخائر كيماوية ومعدات إنتاج كان النظام قد وافق على الاحتفاظ بها لمزيد من التحقيق، لكن مسؤولاً عسكرياً أبلغ المفتشين أنه أرسلهم إلى شركة صهر محلية حيث تم صهرهم.

رابط مختصر

عذراً التعليقات مغلقة