خبراء يحذرون من لقاح سينوفاك الصيني

فريق التحرير5 ديسمبر 2020آخر تحديث :
أرشيف

مع بداية تدفق اللقاحات المضادة لفيروس كورونا المستجد، تسعى شركة سينوفاك الصينية إلى تقديم امتداداتها من لقاحها إلى عدد من الدول النامية.

وعلى الرغم من عدم إعلان سينوفاك الصينية لنتائج سلامة لقاحها أو نسبة فعاليته، إلا أن دول مثل البرازيل واندونيسيا وتركيا تسعى للحصول على هذا اللقاح.

ويقول خبراء إن التعامل مع شركة سينوفاك يجب أن يكون بحذر شديد، قياسا بسجل الشركة في المرتبط بعدم الشفافية وقضايا رشاوى سابقة أثناء أزمات صحية كالسارس وإنفلونزا الخنازير، وفقا لتقرير نشرته صحيفة “واشنطن بوست”.

كانت سينوفاك من أوائل الشركات الصينية التي طرحت لقاحات ضد مرض متلازمة الالتهاب التنفسي الحاد (السارس) والذي اجتاح الصين عام 2003، إضافة إلى لقاح مضاد لفيروس انفلونزا الخنازير (H1N1) عام 2009.

وأشار التقرير إلى أن سجلات المحكمة تظهر أن الرئيس التنفيذي لشركة سينوفاك كان يقدم رشوة للجهة المنظمة للأدوية في الصين للحصول على موافقات على اللقاحات خلال تلك الفترة.

يأتي ذلك في وقت أعلنت فيه لقاحات غربية أخرى فعاليتها ضد فيروس كورونا المستجد الذي يجتاح العالم منذ مطلع العام الحالي.

ولقاح سينوفاك هو واحد من لقاحين تنتجهما الصين ضد الفيروس التاجي، حيث وصلا فعلا للتجارب السريرية الثالثة، دون أن يعلنا عن نتائج هذه التجارب حتى الآن.

مدير قسم الأخلاقيات الطبية في مركز لانغون الطبي بجامعة نيويورك، آرثر كابلان، يقول: “الشركة الصينية لديها تاريخ طويل من الرشاوى من الممكن أن تلقي بظلالها على تجارب اللقاح الحالي”.

وأضاف: “يجب التعامل مع الشركة ذات السجل المشكوك فيه أخلاقيا بحذر شديد جدا”.

ويشير التقرير أن صعود شركة سينوفاك في صناعة اللقاحات بالصين، جاء عن طريق رشاوى لمسؤولين ساعدوا في المراجعات التنظيمية وصفقات المبيعات.

في عام 2016، اعترف مؤسس شركة سينوفاك ورئيسها التنفيذي، يين ويدونغ، بشهادة أمام المحكمة، بتقديم أكثر من 83 ألف دولار على شكل رشاوى إلى مسؤول تنظيمي يشرف على مراجعات اللقاح في الفترة بين عامي 2002 إلى 2011، بحسب تقرير الصحيفة.

ولم تكن هذه القضية هي الوحيدة، إذ اعترف ما لا يقل عن 20 من المسؤولين الحكوميين ومديري المستشفيات عبر 5 مقاطعات في المحكمة بتلقي رشاوى من موظفي سينوفاك بين عامي 2008 و2016.

قالت سينوفاك في عام 2017، إنها فتحت تحقيقا داخليا ردا على قضايا الرشوة، لكنها لم تعلن بعد نتيجة التحقيق.

ومع ذلك، لم تتأثر الشركة الصينية بهذه القضايا، رغم اعتراف رئيسها التنفيذي، وفقا للمحقق البريطاني بيتر همفري، الذي سبق له التحقيق في قضايا فساد شركات الأدوية بالصين.

وتتنافس شركات الأدوية العالمية في سباق شرس لإنتاج لقاح فعّال ضد فيروس كورونا المستجد، الذي انطلق من الصين واجتاح العالم مخلفا فوضى هائلة ودمار اقتصادي غير مسبوق وأكثر من 1.4 مليون شخص راحوا ضحية “كوفيد-19”.

المصدر الحرة
التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

    عاجل