عُمان تعين سفيراً لدى الأسد.. وألمانيا ترفض تطبيع العلاقات

2020-10-04T16:30:55+03:00
2020-10-04T16:31:00+03:00
أخبار سورية
فريق التحرير4 أكتوبر 2020آخر تحديث : منذ شهرين
IMG 20201004 162650 - حرية برس Horrya press
تركي بن محمود البوسعيدي سفير سلطنة عمان لدى النظام يقدم نسخة من أوراق اعتماده إلى وليد المعلم وزير الخارجية، تويتر

ياسر محمد- حرية برس:

عينت سلطنة عمان سفيراً لدى نظام الأسد، وذلك بعد القطيعة العربية للنظام عام 2011، وتعد هذه الخطوة أضخم خطوة دبلوماسية تجاه الأسد، إذ إن الإمارات والبحرين فتحا سفاراتهما في دمشق قبل ذلك، ولكن من دون تعيين سفراء بل اكتفوا بتعيين قائم بالأعمال.. وتأتي الخطوة العمانية في الوقت الذي أكدت فيه ألمانيا رفض أي تطبيع للعلاقات مع نظام الأسد إلا بشروط قاسية على رأسها إنجاز العملية السياسية في سوريا وفق الشرعية الدولية. 

سلطنة عمان لم تغلق سفارتها كلياً عند نظام الأسد، بل خفضت التمثيل، وحافظت على حضورها الإعلامي من خلال مشاركة النظام في احتفالاته وكذلك الاحتفال بالأعياد الوطنية للسلطنة. 

إلا أن خارجية مسقط عينت اليوم الأحد سفيراً فوق العادة لها في دمشق، لتكون بذلك أول دولة خليجية تفعل ذلك. 

وأعلنت خارجية النظام، أنه تسلمت رسمياً، اليوم الأحد، أوراق اعتماد السفير العُماني، تركي محمود البوسعيدي، ليكون أول سفير لدولة خليجية لدى دمشق منذ اندلاع الثورة السورية عام 2011، وإغلاق البعثات الدبلوماسية.

وتسلم الأوراق وزير خارجية النظام، وليد المعلم، الذي تبادل الأحاديث مع البوسعيدي حول العلاقات الثنائية وتعزيز التطور والتعاون بين بلديهما بمخلتف المجالات.

وذكرت وزارة الخارجية التابعة للنظام عبر صفحتها الرسمية على موقع “فيسبوك” أن البوسعيدي اعتمد رسمياً سفيراً مفوضاً وفوق العادة لسلطنة عمان في دمشق.

من جهتها، كتبت سفارة عمان في دمشق، على صفحتها في تويتر: “سعادة السيد تركي بن محمود البوسعيدي سفير السلطنة لدى الجمهورية العربية السورية الشقيقة يقدم نسخةً من أوراق اعتماده إلى معالي وليد المعلّم نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية والمغتربين”، مرفقة صوراً من مراسم اعتماد السفير.

وتعد سلطنة عمان من الدول الداعمة سياسياً وإعلامياً بشكل كبير لنظام الأسد، كما أنها من داعمي موجة “التطبيع” مع الاحتلال الإسرائيلي، ويربط كثير من المتابعين باستغراب بين ارتبط الدول العربية الداعمة للأسد بالتطبيع مع “إسرائيل” (الإمارات، البحرين، السودان، عمان).. 

الخطوة العمانية، وقبلها خطوات الإمارات والبحرين، لا تبدو مجدية لفك عزلة النظام الذي تؤكد الدول الفاعلة الكبرى دائماً أنها لن تطبع علاقاتها السياسية معه إلا بشروط سياسية واضحة على رأسها تنفيذ قرارات الشرعية الدولية، وهو ما لا يمكن أن يفعله النظام.

ألمانيا، جددت تأكيدها أنه لا تطبيع مع الأسد، فقد أكد وزير الخارجية الألماني، هايكو ماس، تمسك بلاده برفض التطبيع وإعادة الإعمار في سوريا “دون عملية سياسية صادقة”. 

وربط “ماس” في لقاء مع صحيفة “العربي الجديد”، بين العملية السياسية في سوريا والسلام المستدام، مضيفاً أن العملية السياسية “هي شرط بلاده الأساسي لتطبيع العلاقات مع سوريا”. 

وعن خطورة تطبيع بعض الدول العربية علاقاتها مع الأسد، يرى “ماس” أن التواصل مع سوريا (النظام) ومنح النظام شرعية دولية، سيدفع الأخير لاستعداد أقل للمشاركة في العملية السياسية.

وسبق أن أعلنت الدول السبع الكبرى، في نيسان 2019، أنها لن تشارك بإعادة إعمار سوريا أو تطبيع علاقاتها معها دون انتقال سياسي ذي مصداقية لنظام الحكم.

وتضم تلك الدول كلاً من “الولايات المتحدة وكندا واليابان وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا”. 

رابط مختصر

عذراً التعليقات مغلقة