منظمة فرنسية تدعم مليشيا “الدفاع الوطني” في سوريا

2020-09-20T03:49:24+03:00
2020-09-20T03:49:30+03:00
صحافة
فريق التحرير20 سبتمبر 2020آخر تحديث : منذ شهر واحد
31472596 1454722321299233 3209602284762794105 n - حرية برس Horrya press
قائد مليشيا الدفاع الوطني في محردة مع وفد من منظمة (SOS Chrétiens d’Orient) – فيسبوك

نشر موقع “MEDIABART” الفرنسي تحقيقاً بعنوان “روابط خطيرة بين منظمة (إغاثة مسيحيي الشرق) وميليشيات الأسد”، أعدّه صحافيون فرنسيون وبريطانيون.

يتحدث التحقيق عن منظمة فرنسية غير حكومية “تؤكد على أنها تساعد المسيحيين في الشرق دون التدخل في الصراع الذي يمزق البلاد منذ تسع سنوات” بحسب معدّي التحقيق الذين أضافوا “ولكن تحقيقنا بين لنا أنها، على عكس ما تقول، تدعم ميليشيات تقاتل مع بشار الأسد.  تم اعتبار الجمعية كشريكة للدفاع الوطني لعدة سنوات كشريك للدفاع الوطني من قبل وزارة الدفاع الفرنسية”.

الجمعية التي تأسست عام 2013 تؤكد على بقائها حيادية فيما يتعلق بالصراع في سوريا. وهي شريكة للدفاع الوطني الفرنسي منذ 2017 وتصف نفسها على موقعها الالكتروني كـ “جمعية من جمعيات النفع العام، وغير مسيسة، تعمل منذ 2013 بشكل قانوني كامل في قلب المناطق المنكوبة والمؤمنة في الشرق الأوسط (العراق، سوريا، الأردن ولبنان)، وكذلك في مصر وأثيوبيا والباكستان وأرمينيا”.

وتقول الجمعية على موقعها إن “هدفها هو إعادة نسج العلاقات مع مسيحيي الشرق. وهذا واجب ليس إنساني وحسب ولكن ثقافي وحضاري”.

ويقول التقرير أن أحد مؤسسي الجمعية ويدعى أوليفييه ديميوك Olivier Demeocq نشر عبارة على أحد مواقع “أجيال الهوية” المتطرفة وهي: “ولو كانوا من الكاثوليكيين، فسوف نذهب لنقاتل في سوريا”.

وقال التحقيق إن منظمة (SOS Chrétiens d’Orient) “إغاثة مسيحيي الشرق”، ومقرها فرنسا، تدعم “الشبيحة” وميليشيات الأسد في سوريا، ومتهمة بارتكاب جرائم حرب في مدينة حماة ومحيطها منذ 7 سنوات.

 ويزور ممثلون عن الجمعية مدينة محردة حسب التحقيق بشكل دوري منذ عام 2017 وتربطها علاقات عميقة بالميليشيات التابعة للدفاع الوطني في هذه المدينة.

ويذكر التحقيق أن مقطع فيديو نُشر على موقع “يوتيوب” يظهر فيه قائد قوات الدفاع الوطني في “محردة”، “سيمون إبراهيم الوكيل”، المتهم بارتكاب جرائم حرب مختلفة خلال الحرب في سوريا، بالزي العسكري الخاص بالنظام، يقدم الشكر للمنظمة الفرنسية على دعمها لهم، نيابة عن رأس النظام بشار الأسد.

وشاركت ميليشيا الوكيل في هجمات النظام على حماة وإدلب عام 2019، بحسب الشبكة السورية لحقوق الإنسان، وكذلك شاركت في عمليات “التعفيش” من القرى التي اقتحموها، وباعوا ما سرقوه من البيوت في بلدة “سقيلبية” القريبة من محردة.

وتطلق المنظمة الفرنسية على الوكيل لقب “السيد سيمون” وتصفه، كما ورد في التحقيق، بـ “رمز المقاومة السورية ضد الإرهاب الدولي” بالرغم من خلو محيط محردة من فصائل المعارضة وبعدها عن جبهات القتال.

المساعدات التي تقدمها المنظمة:

ذكر التحقيق أن منظمة “مسيحيو الشرق SOS” لها أنشطة في كل من العراق وسوريا والأردن ولبنان ومصر وإثيوبيا وباكستان وأرمينيا، منذ عام 2013.

ويتابع التحقيق فيقول إن القياديين في المنظمة، “ألكسندر جودارزي” و”بنيامين بلانشارد”، يظهران في إحدى الصور وهما يحملان بنادق الـ “كلاشينكوف” وقاذف (آر بي جي) في سوريا.

وفي مقطع فيديو سجلته المنظمة عام 2016، يظهر فيه “جودارزي” يقدّم المساعدات من بطّانيات ومواد غذائية لميليشيات الدفاع الوطني و”الشبيحة”.

جائزة من المنظمة الفرنسية لمجرم الحرب “السيد سيمون”

يقول الباحثون في “هيومن رايتس ووتش” إنه من المعروف أن الشبيحة المنتمين إلى النظام ارتكبوا العديد من انتهاكات حقوق الإنسان أثناء الحرب، وإن جميع المنظمات غير الحكومية العاملة في سوريا على علم بذلك.

إلا أن ممثلي المنظمة، “جودارزي” و”بلانشارد” قدما جائزة لـ “سيمون الوكيل” حملت اسم “إنقاذ محردة” في تشرين الثاني 2019، وتزعم المنظمة أنها تولت مهمة “مكافأة الذين يدافعون عن المسيحيين”.

كما قدمت المنظمة جائزة مماثلة لـ “نبيل العبد الله”، قائد ميليشيا الدفاع الوطني في “السقيلبية”، بذريعة أنه أنقذها.

والعبد الله متّهم أيضاً بفتح معسكرات تدريب عسكرية للأطفال في سقيلبية ومحردة، بحسب منظمة “سوريون من أجل الحقيقة والعدالة” ومقرها فرنسا، والتي تشير أيضاً إلى أن العبد الله والوكيل يهدفان إلى زيادة عدد ميليشيات الدفاع الوطني.

تلك الاتهامات تؤكدها صور التقطت عام 2015 على NDF Skelbiye ونشرت بصفحة “فيسبوك” تظهر أطفالًا متعبين تم تصويرهم على أنهم “اليوم الأول من البرنامج التدريبي”.

ويلفت التحقيق إلى أن الوكيل والعبد الله اللذين تفتخر بهما المنظمة الفرنسية، متهمان بارتكاب 7 جرائم حرب في حماة في 2012 و 2014 و 2017.

مذبحة بأمر من الـ “مسيو سيمون”

وبحسب تقرير أعدته منظمة “مع العدالة” السورية غير الحكومية، فقد قُتل 25 مدنياً في عام 2012 في قصف منازلهم في حلفايا، على بعد كيلومتر واحد من محردة، بأوامر من الوكيل.

إضافة إلى ذلك، فإن الشبيحة تحت إمرة الرجلين، مسؤولون عن قتل 100 امرأة وطفل بالطعن والحرق في قرية “القبير”، على بعد 6 كيلومترات من محردة.

ويذكر التحقيق في خاتمته أن منظمة “مسيحيو الشرق SOS” لا تتعاطى بشفافية حول أماكن ومناطق إنفاق الأموال التي جمعتها بحجّة الحرب في سوريا.

المصدرتلفزيون سوريا
رابط مختصر

عذراً التعليقات مغلقة