الثلاثاء الأسود.. الإمارات والبحرين يوقعان اتفاق “سلام” مع “إسرائيل”

2020-09-15T21:08:52+03:00
2020-09-15T21:08:59+03:00
عربي ودولي
فريق التحرير15 سبتمبر 2020آخر تحديث : منذ أسبوعين
Untitled 1 - حرية برس Horrya press
لحظة توقيع اتفاق التطبيع بين إسرائيل والإمارات والبحرين في البيت الأبيض (رويترز)

ياسر محمد- حرية برس:

استضاف البيت الأبيض، اليوم الثلاثاء، توقيع اتفاق التطبيع بين كل من دولة الإمارات ومملكة البحرين من جهة، ودولة الاحتلال الإسرائيلي من جهة أخرى، وذلك بعد أيام من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب توصل الدولتين الخليجيتين إلى اتفاقات “سلام” مع “إسرائيل” بمساعي مستشاره وصهره كوشنر.

رئيس الوزراء الفلسطيني سمى هذا اليوم، الثلاثاء الأسود، وقال رئيس الحكومة الفلسطينية، محمد اشتية، أمس الإثنين: “نشهد غداً (الثلاثاء) يوماً أسود في تاريخ الأمة العربية، وهزيمة لمؤسسة الجامعة العربية التي لم تعد جامعة بل مفرِّقة، هذا اليوم سيضاف إلى رزنامة الألم الفلسطيني وسجل الانكسارات العربية”.

وأضاف اشتية أن التهافت العربي نحو دولة الاحتلال، وتوقيع دولتي الإمارات والبحرين اتفاق استسلام عربي هما اعتراف بـ”صفقة القرن” الأميركية بعد أن أحبطتها فلسطين.

إلا أن وزيري خارجية الإمارات والبحرين حاولا إظهار الاتفاق وكأنه طريق وحيد ومكسب ثمين للعرب والقضية الفلسطينية!.

وقال وزير الخارجية الإماراتي، عبد الله بن زايد، بعد توقيع الاتفاق اليوم: “معاهدة السلام سوف تمكننا من الوقوف أكثر إلى جانب الشعب الفلسطيني” زاعماً أن كل خيار غير السلام سيعني الدمار والفقر والمعاناة الإنسانية”!.

وشكر الوزير الإماراتي رئيس وزراء دولة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، لـ”اختياره السلام”.

أما وزير الخارجية البحريني، عبد اللطيف الزياني، فقد عد هذا الاتفاق “خطوة مهمة أولى والآن يقع على عاتقنا العمل بنشاط لإنجاز السلام”.

وزعم الوزير البحريني أن “اليوم يمثل لحظة تاريخية لكافة شعوب الشرق الأوسط”، مؤكداً أن “هذه الاتفاقية تأتي لتفتح آفاقاً أوسع لسلام شامل في المنطقة”.

حديث الوزير سنده حديث الرئيس الأميركي في حفل التوقيع عن “خمس أو ست دول قد توقع اتفاقات مشابهة”.

وأكد ترامب أن “إسرائيل والإمارات والبحرين سوف تتبادل السفراء وستتعاون فيما بينها كدول صديقة”!.

وبالفعل فإن الإمارات بدأت خطوات التطبيع قبل توقيع الاتفاق حتى، فيم أمس، وقع بنك “لئومي” الإسرائيلي مذكرة تفاهم مع كل من بنك أبوظبي الأول وبنك الإمارات دبي الوطني.

وتأتي الاتفاقية مع بنك “لئومي” بعد يوم من توقيع بنك الإمارات دبي الوطني، مذكرة تفاهم مع “بنك هبوعليم”، أحد أكبر البنوك في دولة الاحتلال.

وتعد الاتفاقية مع “بنك هبوعليم” الأولى من نوعها بين الجانبين، وتندرج في إطار بدء العلاقات المالية والاقتصادية بين الإمارات و”إسرائيل”، كما يتوقع بدء الرحلات الجوية التجارية قريباً بين “تل أبيب” من جهة، ومطارات الإمارات والبحرين من جهة أخرى.

إلى ذلك، تصاعدت المقاومة الشعبية والثقافية لاتفاقات الاستسلام والتفريط بالحقوق، أعلنت الرابطة الإمارتية لمقاومة التطبيع، الثلاثاء، أن عدد الموقعين على وثيقة بعنوان “ميثاق فلسطين” تجاوز 250 ألف رافض للتطبيع مع “إسرائيل”.

جاء ذلك في سلسلة تغريدات للرابطة عبر “تويتر” تزامناً مع توقيع اتفاقيي التطبيع بين المنامة وأبو ظبي وتل أبيب بالبيت الأبيض.

وقالت الرابطة الإماراتية لمقاومة التطبيع: “ميثاق فلسطين يحقق ربع مليون موقع ليثبت للعالم أن الكيان الصهيوني المحتل لارض فلسطين ما هو إلا نكرة لاتعترف به الشعوب، وأن قضية فلسطين هي قضية الأمة الجامعة”.

وأعلنت خلال دعوتها للتوقيع عن “انطلاق الحملة الشعبية لدعم القضية الفلسطينية ورفض التطبيع مع الكيان الصهيوني”.

وفي نشاط آخر لمقاومة التطبيع، أطلق مثقفون وناشطون خليجيون وعرب، حملة للتوقيع تحت عنوان “ميثاق فلسطين”، وقعه عدد كبير من المثقفين والنشطاء والمتضامنين مع القضية الفلطسينية.

وما تزال الحملة تشهد تصاعدا،ً تزامناً مع توقيع الاتفاقات التطبيعية التي يرى فيها المناهضون استسلاماً وتقديم تنازلات مجانية للعدو من دون تحقيق أي مكاسب لأصحاب القضية خاصة أو العالمين العربي والإسلامي عموماً.

رابط مختصر

عذراً التعليقات مغلقة