أميركا تتحدث عن “تطورات مثيرة” في سوريا وتعوّل على “الدستورية”

فريق التحرير27 أغسطس 2020آخر تحديث :

ياسر محمد- حرية برس:

أكد المبعوث الأميركي إلى سوريا، جيمس جيفري، تعويل بلاده على “اللجنة الدستورية” السورية التي تعقد جولتها الثالثة في جنيف، قائلاً إنها تشكل “بداية إيجابية”، فيما تحدث لدى وصوله إلى أنقرة، أمس الأربعاء، عن “تطورات مثيرة” في الملف السوري.

وبعد تأكيد مبعوث وزارة الخارجية الأميركية، جويل رايبورن، لوفد المعارضة السورية أمس، أن “اللجنة الدستورية ليست بلا فائدة”، اعتبر جيمس جيفري أن اجتماع الجولة الثالثة للجنة مناقشة “الدستور السوري”، المقامة في مكتب الأمم المتحدة بجنيف، كان “بداية إيجابية”، معرباً عن تفاؤله بأن “اللجنة الدستورية” ستواصل طريقها في المسار السياسي، و”سنمضي قدما لتحقيق نتائج إيجابية”.

وأوضح جيفري أنه سيبحث مع المسؤولين الأتراك مسألة عودة نظام الأسد إلى طاولة المفاوضات، والتعامل مع المجتمع الدولي، مؤكداً ضرورة انتهاء المرحلة العسكرية في الأزمة السورية.

وفي المعنى نفسه، قال جويل رايبورن أمس: إن “أمريكا مستمرة بالحوار مع روسيا بشكل دائم، وندفع الروس للضغط على الأسد والتنسيق معهم، ونعتقد أنها تملك التأثير على الأسد لدفعه نحو العملية السياسية”.

وتعكس التصريحات المتزامنة والمتجانسة للمبعوثين الأمريكيين إلى سوريا، تعويل واشنطن على “اللجنة الدستورية” لدفع العملية السياسية وإنهاء حقبة العسكرة.

جيفري الذي وصل تركيا أمس، ويجري اليوم مباحثات مع مسؤوليها، يسعى إلى فرض معادلات جديدة على الأرض بالتوافق بين الأطراف، تمهد لهدنة طويلة تؤدي بدورها إلى تثبيت وضع نهائي.

ورأى الناشط السياسي أحمد حسن أن “المبعوث الأمريكي إلى سوريا جيمس جيفري يعمل حاليا على تحقيق آلية عمل يتم فيها إيقاف العمليات العسكرية مع بدء المفاوضات السياسية وهذا الإيقاف يصدق في مجلس الأمن وفق مرجعية حدود سوتشي وليس النقاط الحالية طبعا.. يوجد خلافات تتعلق بالمراقبة وآلية إدارة المناطق والجدول الزمني”.

وزاد “حسن” أن جيفري يعمل في اتجاهين: “الأول متعلق بتثبيت حدود سوتشي في الشمال الغربي والشمال الشرقي وهذا يشمل انسحابات ومنطقة منزوعة السلاح وآلية إدارة ومراقبة تضمن عودة طوعية للاجئين تراعي قناعتهم التي تركز على ضرورة عدم تواجد عسكري للنظام وضمان عدم عودته”.

والثاني: “تحقيق تغييرات في هيكلية تحرير الشام بالتعاون مع تركيا كافية لموافقة روسيا ومجلس الأمن، وفي نفس الوقت يعمل على تحقيق تغييرات في هيكلية قسد كافية لموافقة تركيا ومجلس الأمن، ومطلوب من قسد وتحرير الشام تنازلات قد تؤدي إلى إنهاء نفوذهما تماماً”.

وإن صدقت نبوءات الناشط أو معلوماته، فإن ذلك يعني عودة النظام إلى حدود “مورك” بريف حماة الشمالي، مقابل انسحابات للمعارضة و”قسد” على طرفي نهر الفرات.

تعويل الولايات المتحدة وضغوطها من أجل تسيير أعمال “اللجنة الدستورية” ظهر مبدئياً على الأرض بعد استئناف أعمال اللجنة في جنيف اليوم، وقال الناطق باسم وفد المعارضة، هادي البحرة: إن “المحادثات كانت إيجابية بين الأعضاء وكان هناك طرح للمبادئ الوطنية واختلاف آراء ولكن الجوهر واحد.. ونأمل الوصول إلى حل فوري والبدء بالنقاشات العميقة التي نريدها في سوريا المستقبل”.

فيما بدا كثير من المعارضين السوريين متشائمين ويرون في العملية برمتها تضليلاً وتضييعاً للوقت، فكتب المعارض المعروف جورج صبرا على “تويتر”: “أن يدافع المرء عن خياره في الرأي والموقف والاصطفاف أمر طبيعي وحق لا جدال فيه..  لكن أن يلوي عنق الحقيقة التي يعرفها الجميع، ويدعي أن اللجنة الدستورية تفتح بوابة الانتقال السياسي في الشأن السوري، فأمر لعمرك يدخل في باب الضلالة والتضليل”!. 

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

    عاجل