“المؤقتة” لاستبدال الليرة بالتركية واقتصادي سوري يحذر

2020-06-11T19:23:34+03:00
2020-06-11T19:23:37+03:00
اقتصاد
فريق التحرير11 يونيو 2020آخر تحديث : منذ 3 أسابيع
438 4 - حرية برس Horrya press

حرية برس:

أعلنت الحكومة السورية المؤقتة البدء بتسعير بعض المواد الأساسية بالليرة التركية، بعد التدهور الكبير في قيمة الليرة السورية خلال الأسابيع الماضية، في وقت حذر اقتصادي سوري من خطورة هذه الخطوة وإسهامها في تكريس تقسيم البلاد.

وفي التفاصيل، قال رئيس الحكومة السورية المؤقتة عبد الرحمن مصطفى إن الحفاظ على القوة الشرائية للعمال والموظفين في المناطق المحررة، يستدعي ضخ القطع النقدية الصغيرة من الليرة التركية.

وأضاف مصطفى في تصريحات لوكالة الأناضول، اليوم الخميس، إن الوقت الحالي “ضروري لتسعير المواد بغير الليرة السورية” مشيراً أنه “تم البدء بالفعل بتسعير المواد الأساسية مثل الخبز والمشتقات النفطية وغيرها، بالليرة التركية كما يتم تسعير مواد أخرى بالدولار”.

وزاد: “بعض المنشآت الخاصة، بدأت بدفع أجور العمال لديها بالليرة التركية، كما أن معظم الموظفين في المناطق المحررة يتقاضون رواتبهم بالليرة التركية أو الدولار.. هذا أدى لاستقرار المنطقة اقتصاديا والحد من تبعات النظام”.

وتدرس وزارة المالية والاقتصاد في الحكومة المؤقتة، مؤشر الأسعار بشكل دوري كل شهرين، وتضمن اللائحة 74 سلعة وخدمة من كافة الأصناف.. “الأسعار بالليرة السورية ارتفعت خلال أبريل/ نيسان الماضي بنسبة 43 بالمئة، بينما كان المؤشر ثابتا بالليرة التركية والدولار”.

تكريس واقع التقسيم

من جهته حذر الباحث والاقتصادي السوري سمير سعيفان من خطورة استبدال الليرة السورية، معتبراً أن قرار الحكومة المؤقتة هذا له جانب سياسي، “فالعملة الوطنية رمز من رموز السيادة، وهي تقف إلى جانب العلم الوطني، والليرة السورية ليست ملكًا لبيت الأسد، وفي حال استمرت حالة الأراضي السورية مقسمة بين سيطرات مختلفة لقوى غير سورية تتصارع على أرضها، فإن استبدال العملة يسهم في تكريس واقع التقسيم، فالنقود ترسم الحدود”.

وأوضح سعيفان عبر فيسبوك “من المفهوم أن يميل الناس في هذه المناطق للهروب من الليرة السورية، مع التدهور الكبير والسريع في أسعار صرفها، واللجوء إلى عملات أخرى (الليرة التركية) لحماية ما تبقى من مستوى معيشتهم المتدهور أصلاً، بينما السوريين في مناطق سيطرة النظام لا مهرب لديهم”.

وشدد سعيفان على أن “النقود هي احد مكونات الهوية، وترتبط بالتكوين النفسي لأفراد الوطن الواحد، لذا فتداول أكثر من عملة على رقعة الوطن تضع اللبنات الأولى للتقسيم إذا ما استهتمر الزمن، خاصة حين يترافق مع جوانب أخرى مثل مناهج التعليم ورفع الأعلام وغيرها”.

وتابع الاقتصادي السوري قائلاً “أتفهم حرص الحكومة المؤقتة على حماية ما تبقى من مستوى حياة المواطنين في مناطق خارج سيطرة النظام، ولكن كان الأجدر بالحكومة المؤقتة أن تصمت وألّا تتكلم، وأن تمارس تقية الصمت، فسيطرتها على هذه المناطق شكلية، ووزاراتها بلا جسم حقيقي، ثم هي تتخذ قرارا لاستعمال عملة لا سيطرة لها عليها، فهي لم تحدث مصرف مركزي وليس لديها مال كي يكون لها دور أو تأثير، وبالتالي كان الأجدى لها أن تصمت، لا أن تتخذ هذا القرار الذي له دلالة سياسية، وقد يكون تداعياته سلبية في المستقبل، إذا ما طال الزمن، والذي نأمل ألا يطول، فقد طال كثيرًأ حتى الآن”.

وتدهورت قيمة الليرة السورية بشكل متسارع في الأسابيع الأخيرة مع اقتراب موعد تطبيق العقوبات الأميركية الجديدة “قانون قيصر” وشح موارد النظام المالية والأزمة الاقتصادية العالمية التي طالت داعميه الأساسيين.

رابط مختصر

عذراً التعليقات مغلقة