في ذكرى استشهاد عبد الباسط الساروت

2020-06-10T16:08:17+03:00
2020-06-10T16:08:20+03:00
تدوينات
عبد الحفيظ الحافظ10 يونيو 2020آخر تحديث : منذ 3 أسابيع
عبد الحفيظ الحافظ
103613850 601911000433660 7024081645494959990 n - حرية برس Horrya press

عبد الباسط الساروت الطفل والشاب ابن أسرة بسيطة تعيش من جهدها وعملها في مهنة الحدادة، وتقيم في حي البياضة الشعبي، فهو ابن أسرته وابن حيه محب للإنشاد والغناء مع أصدقائه وفي أمسيات أسرته منذ الطفولة.

عشق هذا الشاب للرياضة وتميز فيها أهله ليتبوأ حارس مرمى نادي الكرامة ومنتخب شباب سورية عن جدارة، وبطل نادي الكرامة على مستوى مدينة حمص خاصة ومشجعي الرياضة عامة.

عشق الساروت للرياضة منذ طفولته وشبابه في حي البياضة عزز ارتباطه بأسرته التي يحب، كما ازداد ولعه برفقة صباه أبناء البياضة.

هذه النقلات على رقعة شطرنج حياته تميزت بتعلق أكبر. فكلما انتقل إلى موقع جديد . كحارس مرمى الكرامة ابن البياضة، احتلّ حب وتقدير أبناء حمص.

مع انطلاقة الثورة السورية في منتصف آذار 2011 استجاب علد الباسط لندائها ، فغنى وأنشد وقاد التجمعات والمظاهرات في ساحات حمص، فوصل صدى غنائه إلى المدن الأخرى فأصبح من منشديها، وهذه كانت النقلة الأكبر والأجرأ للساروت على المستوى الوطني.

بالتأكيد أدرك عبد الباسط دوره في الثورة وفي الساحات السورية، لكنه لم ينزح ولم يهاجر ولم يعتزل، كمحب وعاشق ووفي لأسرته وحي البياضة ولحمص العدية، بالرغم لانتقاله لريف حمص الشمالي ومن ثمّ لشمال سورية.

دُمّر حي البياضة داراً وبيتاً وساحة ومدرسة واستشهد أفراد أسرته الواحد بعد الآخر، فلاذ بحمص وريفها وإدلب، ولم تنكسر قناته، فكان مشكاة نور للآخرين أنّى حلّ. فردد أغانيه الأطفال والرجال من شرق سورية إلى غربها ومن جنوبها إلى شمالها.

تشهد الحشود التي تسابق الرجال لحمل جثمانه الطاهر وقوافل المشيعين من أبناء الشعب السوري العظيم وراكبي الدراجات والسيارات، لتزف العريس والشهيد عبد الباسط الساروت. كانت زفة قادة أوفياء لوطن عريق وحضارة عمرها آلاف السنين. ومازالت أغانيه تردد صداها جبال ووديان سورية وأبنائها الطيبين.

تغمدك الله يا عبد الباسط برحمته، وتغمد الله برحمته كل شهداء الشعب السوري. فالقاتل والقتيل أبناء سورية الوطن الحبيب.

رابط مختصر

عذراً التعليقات مغلقة