ملجأ تحت الأرض للأيتام في حلب

صحافة
فريق التحرير20 أغسطس 2016آخر تحديث : منذ 4 سنوات
ميتم

نشرت صحيفة الغارديان البريطانية تقريراً باسم “داخل ملجأ الأيتام المبني تحت الأرض في حلب” تحدث عن ميتم صغير مقام في أحد أقبية الأبنية في أحياء حلب التي تقع تحت سيطرة الثوار، والذي أسسه أسمر الحلبي وزوجته.

وتقول كاتبة التقرير إيما غراهام هاريسون “إنه على عمق طابقين تحت الأرض ينام أيتام حلب الأفضل حظاً بأمان، على الرغم من استيقاظهم فزعين بين وقت وآخر بسبب القنابل التي تضرب الشارع فوقهم”.

وأضافت أن كلاً من الحلبي وزوجته يعتنون بـ50 طفلاً داخل الميتم الذي أطلقا عليه اسم “المميزون”، كما أن الزوجة أصيبت منذ عامين في إحدى الغارات على مدرسة لذلك هي تعرف مقدار المعاناة والألم الذي يعانيه الأطفال، في حين لم تذكر الكاتبة من قام بهذه الغارة.

وأوضحت هاريسون: تتراوح أعمار الأطفال بين عامين و14 عاما. وفي بعض الأحيان يكون والداهما قتلا أو أصيبا بخلل عقلي نتيجة للحرب يمنعهم من العناية بالأطفال أو تعرضوا للخطف أو فقدوا في الحرب المستمرة أكثر من 5 أعوام.

وعلى سبيل المثال ذكر الحلبي بحسب ما ورد في الصحيفة أن الأطفال كانوا يشعرون بالرعب عند سماع أصوات القصف أما الآن فقد تأقلموا وأصبحوا “يريدون الخروج من المبنى لرؤية الطائرات والمروحيات المحلقة في سماء المنطقة”.

كما ذكر مثال آخر عن طفلين فقدا والديهما وأجبرهما عمهما على التسول “عُثر عليهما يرتديان ملابس بالية على سلم البناية التي كان يسكن فيها عمهما الذي أجبرهما للخروج إلى شوارع المدينة لتسول الطعام والنقود” وقال الحلبي أن “والد الطفلين قتل وأصيبت أمهما بانهيار عصبي ثم اختفت”.

وبحسب ما ورد في التقرير فإن هذا الميتم افتتح في العام الماضي “بعد أن شعر ناشطون بالقلق إزاء الأعداد المتزايدة من الأطفال المعدمين الذين لا مأوى لهم” ويتسع لمئة طفل أيضاً، والكادر المشرف على الميتم مكون من 25 شخصاً من طهاة ومعلمين في مختلف الاختصاصات بالإضافة إلى متخصصين في علم النفس لمعالجة الأطفال، ويحوي الميتم على أقسام للعب وللتعلم على الحاسوب والمسرح، حيث قال الحلبي أنه “في الآونة الأخيرة وضعنا معا مسرحية للحديث عن الحصار، مع الراب والأغاني الثورة، على الرغم من أنهم لا يعرفون حقا ما تعرف ماذا تعني” حصار “حقا”

وأضاف حلبي “أجرينا مسحا لعدد الأطفال الذين فقدوا أحد أبويهم أو كليهما، وللأسف وجدنا أعدادا كبيرة”.

وأشارت الكاتبة إلى أن الميتم يحصل على التمويل من مؤسسات خيرية وأفراد متواجدين في دول الخارج.

كلمات دليلية
رابط مختصر

عذراً التعليقات مغلقة