فوضى وفلتان أمني متصاعد في درعا.. من المستفيد؟

2020-05-01T15:45:37+03:00
2020-05-01T15:45:40+03:00
قضايا ساخنة
فريق التحرير1 مايو 2020آخر تحديث : منذ شهر واحد
201905mena syria harassment pr - حرية برس Horrya press
حاجز لقوات الأسد في مدينة درعا. dpa

لجين مليحان- حرية برس:

يلف الغموض المشهد الجاري في محافظة درعا جنوبي سوريا، مع تزايد وتيرة ﺍﻟﻔﻮﺿﻰ ﻭﺍﻟﻔﻠﺘﺎﻥ ﺍﻷﻣﻨﻲ ﺍﻟﻤﺘﻤﺜﻞ بهجماﺕ ﻭﺍﻏﺘﻴﺎﻻﺕ تنسب تارة لمجهولون وﺗﺎﺭﺓ ﺃﺧﺮﻯ لثوار، حيث تشهد المنطقة حالات اغتيال شبه يومية، ويظهر من خلف الستار عمل نظام الأسد وأفرعه لخلق هذه الفوضى، ناهيك عن ﺗﺼﻔﻴﺎﺕ بين عملاء المحتلين الروسي والإيراني والصراع فيما بينهم لفرض نفوذ أكبر على أرض حوران.

يقول نقيب المحامين الأحرار في درعا (سليمان القرفان) في حديثه لـ”حرية برس” إن “عمليات الاغتيال باتت بتزايد مستمر وبتنا نشهدها بشكل شبه يوميه لرموز من الثورة ممن بقوا بالجنوب بعد سقوطه وأغلب من تم اغتيالهم هم من الرافضين للتوغل والوجود الإيراني فيه”.

ويضيف (سليمان القرفان) أن”المنطقة شهدت عمليات اغتيال كبيرة طالت أشخاصا مرتبطين بالحرس الثوري الإيراني وحزب الله اللبناني ممن تم تجنيدهم من أبناء المنطقة لصالح المشروع الإيراني التوسعي، منوها إلى أن محاولات إثارة الفتن بين أبناء السويداء ودرعا تقود إلى نتيجة مفادها أن إيران من خلال أدواتها تسعى لخلط الأوراق في الجنوب لعرقلة أي تسوية قد يتبناها الروس مستقبلًا، فإيران هي من تدفع باتجاه التصعيد الدائم بحق أبناء الجنوب وتعمل على إثارة  الفتن بين السهل والجبل، وتدفع باتجاه كافة الأعمال التي من شانها إبقاء حالة التوتر في الجنوب “.

ويوضح أن الأجهزة الأمنية كالمخابرات الجوية والأمن العسكري  ما زالت تنتهج عمليات الاعتقال التعسفي خدمة للمشروع الإيراني حيث وصل عدد المعتقلين بمحافظة درعا وحدها إلى ١٦٠٠ معتقل منذ عمليات التسوية.

واعتبر (القرفان) أن رفض الشرفاء للتواجد الإيراني يقف خلف العمليات الانتقامية ممن تم تجنيدهم لصالح المشروع الإيراني، وعليه فان الجنوب لن ينعم بالأمان اذا لم يتم لجم إيران ووضع حدلأطماعها التوسعية.

من جهته يقول (تيم الأحمد) وهو ناشط إعلامي من درعا لـ” حرية برس” إنه “بعد توقيع اتفاق التسوية صيف 2018  انخرط العديد من الثوار سابقا في التشكيلات  العسكرية التابعة للنظام السوري تحت مبررات حماية النفس من الملاحقة القانونية والامنية ، مضيفاََ كان أغلب المنتسبين إلى الفرقة الرابعة والفيلق الخامس وفروع الأمن المتعددة ومنهم من انتسب لحزب الله اللبناني سرا مقابل إغراءات مادية ومعنوية”.

ويعتبر (الأحمد) أنه “رغم ذلك بقي الكثير من الثوار الصادقين لم ينتسبوا الى أي تشكيل عسكري محافظين على مجموعاتهم ضمن عدة بلدات في حوران”، ويوضح “لقد تم تشكيل لجان مركزية وهي لجنة الجيدور المركزية ولجنة الريف الغربي المركزية ولجنة درعا البلد المركزية والتي مهمتهم الحفاظ على المنطقة من الاقتحامات والاعتقالات العشوائية لاجهزة النظام السوري الامنية”. ويعتبر أن هؤلاء الثوار بسبب عملهم وعدم انخراطهم في التشكيلات العسكرية جعل منهم أهدافا للاغتيال، حيث قامت عدة فروع أمنية باغتيال الثوار عن طريق عملائهم في هذه المناطق، ولقد تم اغتيال عدد من القادة والاشخاص المهمين بين الثوار كالشيخ علاء الزوباني  من اليادودة وموفق الغزاوي المزيريب ووسيم رواشدة ابن مدينة طفس وأبو العز القناة وأبو النور أبازيد وغيرهم الكثير من الأسماء.

يوضح (الأحمد) إن “أغلب عمليات الاغتيال تكون عن طريق مكتب أمن الفرقة الرابعة وخاصة المقدم محمد عيسى الذي جند عملاء له في المنطقة لتصفية الثوار، إضافة إلى عملاء المخابرات الجوية وحزب الله اللبناني”.

 ويعزو (الأحمد) سبب الاغتيالات إلى  وجود الثوار في المنطقة الذي  يشكل حجر عثرة أمام مشروع التوسع الإيراني في الجنوب السوري الذي يطمح الى السيطرة على الشريطين الحدودين مع المملكة الاردنية والجولان المحتل، وأن مناطق وجود الثوار أكبر عائق أمام توسعهم.

سيطر نظام الأسد وحلفاؤه على محافظة درعا في شهر تموز عام 2018 وتم إخضاع المنطقة لاتفاق تسوية، لم يلتزم به النظام، وما زالت الاعتقالات والاغتيالات جارية على قدمٍ وساق، وكل المؤشرات تقود إلى نظام الأسد وحلفائه.

رابط مختصر

عذراً التعليقات مغلقة