الفحوصات تنفي.. ومسؤول أممي يحذر ويؤكد وجود “كورونا” في إدلب

2020-04-29T18:18:31+03:00
2020-04-29T18:18:37+03:00
أخبار سورية
فريق التحرير29 أبريل 2020آخر تحديث : منذ 6 أشهر
bab - حرية برس Horrya press
تدابير احترازية في معبر “أبو الزندين” بريف حلب لمنع تفشي فيروس “كورونا”- عدسة حسن الأسمر – حرية برس©

ياسر محمد- حرية برس:

فيما أعلنت مناطق سيطرة نظام الأسد، ومناطق سيطرة ميليشيات “قسد”، وجود إصابات بفيروس كورونا المستجد في مناطقهما واتخذتا إجراءات وقائية مشددة، فإن إدلب ما زالت خالية من الفيروس، وفق المؤسسات الصحية فيها، ووفق الفحوصات التي أجريت لحد الآن، إلا أن مسؤولاً أممياً سابقاً تحدث عن وصول الفيروس إلى إدلب، محذراً من تفجر موجة قتال جديدة في ظل الظروف الراهنة.

وفي التفاصيل، قالت “شبكة الإنذار المبكر” شمال غرب سوريا، إن المنطقة ما زالت خالية من فيروس كورونا المستجد، وكشفت أنّ عدد العينات التي جرى عليها الفحص بلغ 284 حالة حتى صباح اليوم الأربعاء.

وأوضحت الشبكة في نشرتها الدورية، أن جميع الحالات المشتبه بإصابتها بفيروس كورونا (كوفيد ـ 19) كانت سلبية (غير مصابة).

وأطلقت مؤسسات ومنظمات طبية ورسمية، “فريق الاستجابة الوطنية” لمواجهة فيروس “كورونا” المستجد (كوفيد ـ 19) في منطقة شمال غرب سوريا، بعد تأخر تدخل المجتمع الدولي ومنظمة الصحة العالمية. وفي ظل “عقم التدخلات الدولية وضعف التمويل وانشغال المجتمع الدولي بمؤسساته وحكوماته لمواجهة خطر جائحة الفيروس محلياً ناهيكم عن ضعف التحرك الفاعل لوقف المذبحة السورية التي طالت تسع سنوات”، بحسب بيان صدر عن فريق الاستجابة.

وكانت منظمة الصحة العالمية قد خصصت مبلغ 33.5 مليون دولار لمكافحة الوباء الجديد في إدلب، إلا أن المبلغ لم يتم صرفه لحد الآن، وفق ما صرح به “مرام الشيخ” وزير الصحة في “الحكومة المؤقتة”.

مسؤول أممي يحذر من اجتماع القتال وكورونا على إدلب

ومع الإشارات الإيجابية التي تأتي بها الفحوصات، وهو ما يسمح بالاستمرار بالحياة الطبيعية أو شبه الطبيعية في إدلب، جاء تصريح لمسؤول أممي ليخلط الأوراق ويثير القلق مجدداً.

فقد حذر “جان إيغلاند” المستشار السابق للمبعوث الأممي إلى سوريا والأمين العام لمجلس اللاجئين النرويجي، من وقوع كارثة بكل معنى الكلمة في سوريا، في حال اندلعت الاشتباكات مجدداً، مشيراً إلى أن إدلب شهدت إصابات بفيروس كورونا. من دون ذكر مصدر للمعلومات.

وقال إيغلاند (في لقاء عبر تقنية الفيديو مع الصحفيين المعتمدين لدى الأمم المتحدة): إن جائحة كورونا أصبحت عدواً مشتركاً للبشرية، محذراً من أنه إذا اندلعت الاشتباكات من جديد، مع انتشار كورونا، فستكون هذه كارثة بكل معنى الكلمة على عموم سوريا، “لأن الفيروس موجود بالفعل في إدلب. لذلك لا يمكنهم بدء الحرب مرة أخرى، ولا ينبغي لهم ذلك”.

وأكد المستشار السابق للمبعوث الأممي أن إدلب تحولت إلى مخيم كبير حيث تضم مدنيين مهجرين من أنحاء سوريا.

من جهتها، وفي خطوة استباقية ضرورية لمواجهة انتشار الفيروس المستجد، دعت منظمة “هيومن رايتس ووتش”، أمس الثلاثاء، لإيصال المساعدات الطبية إلى منطقة شمال شرق سوريا التي تشهد معارك وتعاني من نفاد السلع وسط تفشي فيروس كورونا المستجد.

وقال المدير المشارك لقسم النزاعات والأزمات بالمنظمة، جيري سيمبسون: “مليونا شخص عالقون في شمال شرق سوريا من دون الأدوات اللازمة لمواجهة تفشّي فيروس كورونا”.

يذكر أن أكثر من مليون مدني من إدلب نزحوا على خلفية العملية العسكرية التي شنها النظام وحلفاؤه على المحافظة، في شهر تشرين الثاني الماضي.

وشهدت الأيام الماضية عودة آلاف النازحين والمهجرين من مخيمات نزوحهم في أرياف حلب وإدلب، إلى بيوتهم المهدمة جزئياً، مفضلين الخراب على الخيام والانتشار المحتمل للوباء في المخيمات المكتظة وعديمة الخدمات. 

رابط مختصر

عذراً التعليقات مغلقة