“كورونا” يفتك بمناطق النظام.. وقلق أممي من انتشاره بإدلب

2020-03-10T15:17:53+02:00
2020-03-10T15:17:59+02:00
أخبار سورية
فريق التحرير10 مارس 2020آخر تحديث : منذ 4 أشهر
15836796611680299270 - حرية برس Horrya press

ياسر محمد- حرية برس:

على الرغم من إصرار نظام الأسد على التكتم الشديد حول انتشار فيروس “كورونا” المستجد في مناطق سيطرته، فإن أخباراً موثوقة بدأت تنتشر، وتتحدث عن مئات الإصابات والوفيات بالفيروس في محافظات رئيسية، أما في مناطق المعارضة فإن المخاطر تبدو أكبر مع انعدام الإمكانات الطبية أو الوقائية، وفقدان أجهزة الكشف عن المرض، ما دعا منظمات أممية للاستنفار وإبداء قلقها من انتشار الفيروس في إدلب بشكل خاص. 

وفي التفاصيل، اتهمت منظمة الصحة العالمية دولاً بعدم الشفافية وتعمد إخفاء أعداد المصابين بـ”كورونا”، وقالت إن كثيراً من الدول لم تجعل محاربة هذا الفيروس أولوية سياسية تشترك فيها الحكومات والمجتمعات. 

ووفق مصادر طبية وإعلامية متابعة، فإن دول إيران ومصر وسوريا (نظام الأسد) على رأس المتكتمين على انتشار الفيروس، إذ أكد وزير الصحة في نظام الأسد خلو سوريا من أي إصابة!. 

لكن وسائل إعلام عربية وعالمية تناقلت أخباراً موثوقة ومتقاطعة عن إصابات ضربت مناطق النظام، فقد نقلت صحيفة “الشرق الأوسط” عن مصادر محلية أن فيروس “كورونا” تفشى بشكل رئيسي في محافظات “دمشق وطرطوس واللاذقية وحمص” في سوريا، وفق مصادر طبية.  

وأضاف الصحيفة نقلاً عن مصادرها أن هناك إصابات كثيرة تم تسجيلها بالفيروس بعضها قد فارق الحياة وبعضها وضع في الحجر الصحي. 

ووفقاً للصحيفة، فقد أكد أطباء بمشافٍ ضمن المحافظات الموبوءة أنهم تلقوا أوامر صارمة من سلطات النظام بضرورة التكتم والامتناع عن الحديث حول انتشار فيروس “كورونا” هناك. 

يذكر أن سوريا تشهد عملية دخول وخروج كبيرة للإيرانيين والعراقيين لزيارة بعض الأضرحة على الأراضي السورية، بالإضافة للقوات الإيرانية المنتشرة هناك برفقة عائلاتهم. 

وأمس، أعاد النظام فتح معبر بين العراق وسوريا، ليدخل فوراً مئات المرتزقة و”الحجاج” القادمين من إيران والعراق، علماً أنه لا توجد أية رقابة صحية أو فحوصات للقادمين. 

من جهته، قال المتحدث باسم منظمة الصحة العالمية، هيدن هالدورسون، إن سوريا لم تؤكد بعد أي حالات إصابة بالفيروس المستجد، لكن “أنظمتها الصحية الهشة قد لا تملك القدرة على اكتشاف الوباء”. 

ومع مخاطر تفشي المرض في شمال غرب سوريا (إدلب خاصة)، أكد هالدورسون، لوكالة الصحافة الفرنسية، أن منظمة الصحة العالمية مضطرة لمساعدة المتضررين عبر الحدود، لأنها غير قادرة على تقديم الخدمات من الأراضي التي يسيطر عليها النظام. 

وأضاف أن عمليات “تدريب العاملين في المجال الصحي تتم بالتوازي مع تجهيز مختبرات في كل من إدلب وأنقرة لتشخيص الفيروس بشكل آمن”. 

وقد وعدت الولايات المتحدة بتخصيص 108 ملايين دولار لمساعدة المدنيين في إدلب، إثر زيارة لمسؤولين أميركيين الأسبوع الفائت هي الأولى من نوعها للمنطقة. 

وقال “ميستي بوسويل” من لجنة الإنقاذ الدولية: إن الوضع في إدلب “مهيأ بشكل خاص لانتشار الفيروس”. محذراً من كارثة يمكن أن تطال آلاف الأشخاص بسبب نقص الغذاء المياه وبردوة الطقس. 

وذكر مسعفون لوكالة الصحافة الفرنسية أن المساعي جارية لتوفير مكان للحجر الصحي للحالات المحتملة، كإجراء وقائي، وسط تحذيرات من نقص أدوات الكشف عن فيروس كورونا بسبب ارتفاع تكاليفها، وفق ما نقلت قناة “الحرة”. 

يذكر أن دولاً عدة منها (السعودية والكويت) حظرت دخول السوريين إليها وأوقفت الرحلات الجوية بين مطاراتها ودمشق (إن وجدت) وذلك في سعيها للحد من خطر انتشار الفيروس، علماً أن نظام الأسد لم يعلن عن أي إصابة حتى الآن!. 

رابط مختصر

عذراً التعليقات مغلقة