تهدئة دبلوماسية وتسخين ميداني عشية قمة إدلب

2020-03-04T16:22:47+02:00
2020-03-04T16:22:50+02:00
قضايا ساخنة
فريق التحرير4 مارس 2020آخر تحديث : منذ 8 أشهر
IMG 0855 - حرية برس Horrya press
مقاتلون من “الجبهة الوطنية للتحرير” التابعة للجيش الوطني السوري في طريقهم إلى جبهات القتال ضد قوات الأسد والمحتلين الروس والإيرانيين في إدلب

ياسر محمد- حرية برس

خفت حدة التصريحات السياسية النارية والمستفزة بين تركيا وروسيا قبل 24 ساعة من القمة التي ستجمع رئيسي البلدين في موسكو لبحث مصير إدلب، فحرص الطرفان على إبداء إيجابية توحي بإمكانية التوصل إلى اتفاق مرضٍ لجميع الأطراف، إلا أنهما واصلا التصعيد الميداني وخاصة في سراقب، العقدة الاستراتيجية التي يريد كل طرف أن يذهب إلى المفاوضات وهي في يده. 

وفي التفاصيل، قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اليوم الأربعاء، إنه يتوقع أن يتوصل مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين خلال زيارته غداً الخميس إلى وقف إطلاق نار بسرعة في منطقة خفض التصعيد بإدلب. 

ورداً على سؤال صحفي حول زيارته المرتقبة إلى روسيا، قال أردوغان: “أتوقع ضمان وقف إطلاق نار بسرعة في المنطقة”. 

وفي إجابته على سؤال عما إذا تلقى الجانب التركي أي مقترحات قبل زيارته إلى روسيا، قال أردوغان: “لا يوجد هناك مقترحات في الوقت الراهن، لنجري زيارتنا أولاً، وسنعقد مؤتمراً صحفياً مع السيد بوتين عقب اللقاء”. 

مؤكداً أنه لن يبقي أي شيء سراً، وفق ما نقلت وكالة “الأناضول” للأنباء. 

وتزامناً مع تصريحات الرئيس التركي، قال الكرملين اليوم: إنه يأمل أن يتوصل الرئيس فلاديمير بوتين ونظيره التركي رجب طيب أردوغان إلى اتفاق على إجراءات مشتركة تتعلق بمحافظة إدلب السورية خلال اجتماعهما في موسكو غداً الخميس. 

وقال ديمتري بيسكوف، المتحدث باسم الكرملين، للصحفيين: “نعتزم مناقشة أزمة إدلب.. نتوقع التوصل إلى تفاهم مشترك بشأن الأزمة وسببها والآثار الضارة المترتبة عليها والتوصل إلى مجموعة إجراءات مشتركة ضرورية”. 

ميدانياً، وعلى عكس التهدئة السياسية، تبذل قوات المعارضة المسنودة بالجيش التركي جهوداً عسكرية كبيرة لاستعادة السيطرة على سراقب التي فقدتها أمس، على الرغم من تكبيد ميليشيات النظام وداعميه خسائر فادحة. 

وقالت مصادر ميدانية وإعلامية، إن روسيا سحبت الشرطة العسكرية والآليات الثقيلة التابعة لها من سراقب، بسبب التمهيد المدفعي العنيف لفصائل المعارضة، وهو ما يعني بقاء الميلشيات من دون غطاء، إذ إن روسيا أرادت بإعلان إدخال شرطتها العسكرية قبل يومين منع تركيا من التدخل المباشر في دعم فصائل المعارضة. 

وسرت أنباء ظهر اليوم عن استعادة قرية “الترنبة” (غرب سراقب 1كم)، وإصابة العميد سهيل الحسن (الملقب بالنمر) والذي صنع له النظام وروسيا هالة أسطورية!. 

من جهة أخرى، وفي ضغط أوروبي جديد ومتصاعد على موسكو، قالت وزيرة ألمانية إن بلادها قد تفرض عقوبات على روسيا بسبب إدلب. 

وقالت وزيرة الدفاع الألمانية “أنيجريت كرامب كارينباور” في تصريحات تلفزيونية، إن ألمانيا لها روابط تجارية واسعة النطاق مع روسيا، ويمكنها استغلال ذلك في الضغط على الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بشأن تدخل موسكو في سوريا، مشيرة إلى أنها استخدمت العقوبات بالفعل فيما يتعلق بالصراع في أوكرانيا. 

وقالت: “هذا هو السؤال الذي يتعين طرحه الآن فيما يتعلق بسوريا”، مشيرة إلى أن ألمانيا يجب أن تظهر لروسيا “أننا على علم تام بما تقوم به في سوريا”. 

وكررت الوزيرة اقتراحها بإقامة مناطق آمنة في شمال سوريا لحماية المدنيين، وأضافت أن المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل تحاول إقناع بوتين بتأييد ذلك. 

وأضافت كارينباور أنه من الممكن أن يُطلب من ألمانيا وقوى أوروبية أخرى حماية هذه المناطق إذا ما وافقت كل الأطراف المعنية في المنطقة على إقامتها. 

لكنها أشارت إلى أن السيناريو الأكثر واقعية هو إقامة منطقة آمنة تتولى الأمم المتحدة ومنظمة الأمن والتعاون في أوروبا المسؤولية عنها. بحسب رويترز. 

رابط مختصر

عذراً التعليقات مغلقة