تركيا تستقوي بالناتو.. وروسيا تنكر محرقة إدلب!

2020-02-12T18:22:26+02:00
2020-02-12T18:22:32+02:00
أخبار سورية
فريق التحرير12 فبراير 2020آخر تحديث : منذ 4 أشهر
o 7059 - حرية برس Horrya press
وزير الدفاع الأميركي مارك إسبر ووزير الدفاع التركي خلوصي أكار في بروكسل يوم الأربعاء 12 فبراير 2020- الأناضول

ياسر محمد- حرية برس:

بعد الخطاب الناري للرئيس التركي اليوم الأربعاء الذي توعد فيه نظام الأسد وقواته في إدلب وخارجها، ردت موسكو باتهام أنقرة بعدم الوفاء بالتزاماتها فيما يخص اتفاق “سوتشي” بين الدولتين بخصوص إدلب، وتجاهل الروس الأزمة الإنسانية المفجعة في إدلب وأنكروها بالكامل.

وفي التفاصيل، التقى وزير الدفاع التركي، خلوصي آكار، نظيره الأميركي، اليوم الأربعاء، على هامش اجتماعات وزراء خارجية دول حلف الشمال الأطلسي “الناتو”، وأكد له أهمية تقديم كل من الولايات المتحدة وحلف الناتو مساهمة أكبر فيما يتعلق بالتطورات الملموسة في إدلب.

جاء ذلك بعد خطاب ألقاه اليوم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أكد فيه إصرار تركيا على عودة قوات الأسد إلى حدود “سوتشي” (خارج نطاق النقاط التركية في الشمال السوري)، بحلول نهاية شهر شباط الجاري، متوعداً بأن طيران النظام لن يتحرك بحرية في إدلب ويقصف المدنيين كما كان في السابق.

وكانت أنقرة انتظرت وصول المبعوث الأميركي، جيفري، إلى أنقرة أمس، وتأكيده الدعم المطلق من قبل واشنطن وحلف الناتو لتركيا في مهمتها في حفظ الاتفاقات وأمن المدنيين في إدلب.

وفي أول رد فعل روسي على خطاب أردوغان، قال المتحدث باسم الكرملين “ديمتري بيسكوف”: إن “موسكو لا تزال ملتزمة بالاتفاقات مع أنقرة، لكنها تعتبر أن الهجمات في إدلب غير مقبولة وتتنافى مع الاتفاق مع أنقرة”.

وأضاف: “تعهد الجانب التركي على وجه الخصوص، بموجب هذه الوثيقة (اتفاق سوتشي)، بضمان تحييد الجماعات الإرهابية في إدلب”.

وأوضح في مؤتمر صحفي عبر الهاتف: “ما زلنا نلاحظ بكل أسف أن تلك الجماعات تنفذ هجمات من إدلب على القوات السورية (قوات الأسد) وتقوم أيضا بأعمال عدائية ضد منشآتنا العسكرية”.

كلام بيسكوف كررته الخارجية الروسية، إذ قالت المتحدثة باسمها، ماريا زاخاروفا، في مؤتمر صحفي اليوم الأربعاء، إن سبب التدهور في إدلب يعود إلى عدم التزام تركيا بتعهداتها في تنفيذ “سوتشي”.

وأضافت زاخاروفا، أن “روسيا متمسكة بالاتفاقيات التي تم التواصل إليها، وتنفيذها بصورة كاملة”!.

وحددت المتحدثة الروسية المهمة الأساسية في إدلب، وهي “خفض مستوى العنف على الأرض، وتأمين حماية العسكريين من الدول الضامنة الموجودين داخل إدلب، لمنع إشعال مواجهة عسكرية نتيجة عمليات غير مدروسة”.

مسؤول روسي آخر ذهب أبعد من ذلك، فزعم أن روسيا وقوات النظام لا يستهدفان المدنيين إطلاقاً!!.

وقال رئيس قسم التهديدات والتحديات المستجدة في وزارة الخارجية الروسية، فلاديمير تارابرين، بحسب ما نقلت “عنب بلدي عن “روسيا اليوم”: “صرحنا أكثر من مرة وبشكل لا لبس فيه، أنه لا روسيا ولا قوات النظام تهاجم السكان المدنيين. كل الهجمات موجهة حصريا ضد الجماعات الإرهابية، أولئك الذين يقاتلون السلطات الشرعية”!.

ولا تشي التصريحات الروسية بتغير قريب في الموقف يمكن أن يخفف من حدة الاحتقان الذي ضلعت فيه دول إقليمية ودولية كبرى، إلا أن الذي يدفع الثمن هم السوريون في إدلب وجوارها الذين نزح نحو مليوم منهم قسرياً في الهجوم الأخير، وسط غياب للخدمات وأماكن الإيواء، ومع درجات حرارة وصلت 10 درجات تحت الصفر.

واليوم، نشرت صحيفة تلغراف البريطانية أن ثلاثة ملايين من النازحين السوريين يبحثون عما يؤويهم في مساحة ضيقة بمحافظة إدلب شمال غرب سوريا على الحدود التركية، وقد اضطر بعضهم لاتخاذ أشجار الزيتون منازل لهم بعد أن اكتظت بهم المخيمات والمساجد، لكن برد الشتاء القارس هذه الأيام جرد الأشجار من أوراقها وتركهم في العراء، وفق ما نقل موقع “الجزيرة نت”.

وقالت منظمة “ميرسي كوربس” للعون الإنساني، إن القصف مستمر ليلاً ونهاراً، والناس لا يريدون الفرار لأنهم فروا كثيراً من قبل، لكن ليس لديهم خيار سوى الاستمرار في الفرار.

رابط مختصر

عذراً التعليقات مغلقة