أميركا تدخل على خط إدلب.. والأمم المتحدة تحذر من تحولها إلى “مقبرة”!

2020-02-11T18:04:49+02:00
2020-02-11T18:04:53+02:00
قضايا ساخنة
فريق التحرير11 فبراير 2020آخر تحديث : منذ 5 أشهر
2019 09 26T174501Z 487496986 RC137CE29150 RTRMADP 3 UN ASSEMBLY 1200x800 1 - حرية برس Horrya press
رويترز

ياسر محمد- حرية برس:

استبق وزير الخارجية الأميركي زيارة مبعوث بلاده إلى أنقرة اليوم، ليرسم خطوطاً عريضة لأجواء الزيارة التي تتلخص بدعم الحليف التركي في قضية إدلب ضد نظام الأسد وروسيا، تزامناً مع تصاعد التوترات والمواجهات العسكرية التي دخلتها تركيا بشكل مباشر هذه المرة.  

وفي التفاصيل، قال وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، في تغريدة على تويتر، إنه أرسل المبعوث الخاص، جيمس جيفري، إلى تركيا، لتنسيق الخطوات في تطورات إدلب، مؤكداً الوقوف إلى جانب تركيا الحليف في الناتو.

وقبل وصوله، أعلنت الخارجية الأمريكية في بيان، أن جيفري سيناقش مع مسؤولين أتراك هجمات قوات النظام بدعم روسي في إدلب، إضافة إلى تطبيق القرار 2254 المتعلق بوقف إطلاق النار والتوصل إلى تسوية سياسية.

ورأى محللون أن تركيا ستنتظر المباحثات مع جيفري قبل أن تعلن الخطوات التي ستتخذها في إدلب، رداً على توغل النظام وإخلال روسيا باتفاق “أستانا” ورفضها العودة إليه.

وقال الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، إن بلاده ستتخذ خطوات بشأن ما تشهده مدينة إدلب في الشمال السوري سيعلن عنها خلال ترأسه لاجتماع في حزب “العدالة والتنمية” غداً الأربعاء، أي بعد توضح الموقف الأميركي والدعم الذي ستحصل عليه أنقرة.

كما حرصت تركيا على تلقي دعم معنوي وسياسي من حلف “الناتو” الذي تنتمي إليه، إذ أدان الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو)، ينس ستولتنبرغ، هجمات النظام وروسيا في إدلب، داعياً إلى إيقافها فوراً.

وقال ستولتنبرغ: “أدين الهجمات في إدلب وأدعو بشكل عاجل نظام الأسد وروسيا إلى وقف الهجمات”.

فيما أكدت المندوبة الأمريكية الدائمة لدى الناتو، كاي بيلي هاتشسون، أن أميركا مصصمة على دعم تركيا بحزم، و”سنطلب من روسيا وقوات النظام إيجاد إمكانية للمضي قدماً نحو حل”.

وفي الشق الإنساني، أعرب ستولتنبرغ عن “قلقه” من التطورات في إدلب، موضحاً أن هجمات النظام تستهدف المدنيين، ما أدى إلى تشريد مئات الآلاف منهم.

وفي الشأن نفسه، قالت مؤسستان أمميتان، إن عدد من فروا من القتال في سوريا في الأسابيع العشرة الماضية يفوق عدد من فروا في أي وقت آخر منذ بدء الحرب قبل نحو تسع سنوات، وإن مدينة إدلب التي تؤوي الكثيرين قد تتحول إلى مقبرة إذا استمرت الأعمال القتالية.

وقال “ينس لاركيه” من مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية: “إنها أسرع عمليات النزوح نمواً التي شهدناها على الإطلاق في البلاد”. وأضاف أن نحو 700 ألف فروا منذ ديسمبر/ كانون الأول أغلبهم من النساء والأطفال، وفق وكالة رويترز.

وأضاف لاركيه: “إن إدلب تضم أكبر تركز للنازحين في العالم وتحتاج بشكل ملح إلى وقف الأعمال القتالية حتى لا تتحول إلى مقبرة”.

وأوضح المسؤول الأممي أنه “قد يفر 280 ألف آخرين من المراكز السكانية إذا استمر القتال بما في ذلك مدينة إدلب المكدسة بالفارين من القتال من مناطق أخرى والتي لم تشهد بعد هجوماً عسكرياً شاملاً على مركزها”. إلا أن مؤسسات سورية محلية تؤكد أن نحو مليون مدني سينزحون من مدينة إدلب في حال اجتياحها من قبل قوات الأسد وروسيا.

من جهته، قال “أندريه ماهيسيتش” المتحدث باسم مفوضية اللاجئين: إن المساجد امتلأت والمخيمات تكدست.

وأضاف للصحفيين في جنيف: “حتى إيجاد مكان في مبنى تحت الإنشاء أصبح شبه مستحيل”.  

رابط مختصر

عذراً التعليقات مغلقة