ماذا أقول للدّموع؟.. خاطرة: عائشة صبري

2020-02-10T12:24:07+02:00
2020-02-12T19:02:44+02:00
ثقافة
عائشة صبري10 فبراير 2020آخر تحديث : منذ شهرين
عائشة صبري
11275 1 Copy - حرية برس Horrya press

الدُّموعُ ..
ماذا أكتبُ عنكِ يا صديقتي؟
أخبريني لماذا أصبحْتِ تتساقطينَ بسرعةٍ؟
أسرعَ من نزيفِ جرحٍ
أغزرَ من مياهِ مطرٍ
أندى من عبيرِ عطرٍ
كأنَّك ترمينَ الحياةَ عن قوسٍ واحدة
سهامُها تُلاحقني، ولا تدعني أفرُّ منها حتّى تصيبَني بمقتلٍ لأعاودَ الحياةَ أقوى ..
أتُراكِ تسيلينَ بسرعةِ البرقِ
بقوَّةِ الرَّعدِ
بشدَّة الرِّيحِ والعاصفةْ
باتَ طقْسُكِ أيَّتها الدُّموعُ الغاليةُ يرتاعُ في مرعايَ اليابسِ لكنَّه أخضرْ ..
أظنُّ أنَّ المقاييسَ الجوّيةَ التي تحتاجينها أعجبَتْهُ
لتسقطي ثانيةً وثالثةً وعاشرةً بعد المئة والألف والمليون .. بسهولةٍ ومرونةٍ
حتى أكادُ لا أستطيعُ منعكِ .. فتغلبينني دائمًا بجريانك ..
أيَّتها الدموعُ التي تُحاصرني
بقيودٍ جمَّاءَ تحيطُ صخرةً صمَّاءَ كي لا يسمعها أحدْ، ولا تُريد إحداثَ صخبْ.
أنتِ سخيةٌ عليَّ .. تفتكينَ بي دونَ سلاحٍ
وتُذيقينني كافةَ أنواعكِ اللذيذة دونَ عناءٍ
وأقساها هوَ العجزُ الذي يوَّلد قوّةً وانتصارًا!.

رابط مختصر

عذراً التعليقات مغلقة