سراقب محاصرة.. وتركيا تحاول منع سقوط إدلب

فريق التحرير6 فبراير 2020آخر تحديث :
مطار تفتناز العسكري في محافظة إدلب، رويترز

ياسر محمد- حرية برس:

أكدت مصادر ميدانية أن قوات نظام الأسد والميليشيات لم تدخل مدينة سراقب الإستراتيجية حتى ظهر اليوم، إلا أنها سيطرت فجراً على قرية “آفس” وتلتها (شمال سراقب) لتغدو المدينة محاصرة من جهاتها الأربع، فيما كثفت النقاط التركية من قصفها المدفعي على قوات النظام ومنعتها من دخول سراقب ليل أمس، وأنشأت نقطة جديدة في مطار تفتناز لوضع عقبات جديدة في طريق تقدم قوات الأسد.

وفي التفاصيل، قال ناشطون محليون ومواقع إعلامية محلية إن قوات النظام لم تسيطر حتى ظهر اليوم الخميس، على مدينة سراقب الإستراتيجية، في حين سيطرت ميلشيات النظام فجر اليوم الخميس، على قرية آفس (شمال سراقب) بعد انسحاب الفصائل المقاتلة منها.

وبعد سيطرة النظام على قرية آفس وتلتها (وهو تل أثري) تكون مدينة سراقب قد غدت محاصرة بالكامل.  وتأتي أهمية سراقب من كونها العقدة الرئيسية لتقاطع الطريقين الدوليين (حلب- دمشق، حلب- اللاذقية) وبالوصول إليها فإن الطريق بات شبه مفتوح أمام قوات النظام نحو مدينة إدلب التي يفصله عنها بلدة قميناس في الجنوب الشرقي والتي تقع على بعد 3 كيلومترات عن المدينة وتعد آخر خطوط الدفاع.

إلا أن التدخل التركي المباشر في معارك إدلب قد يطرح سيناريوهات أخرى، خاصة مع منع قوات النظام من دخول سراقب حتى الآن بسبب وجود نقطتين تركيتين داخلها، وقيام النقاط القريبة والبعيدة بقصف قوات النظام المهاجمة بالمدفعية الثقيلة.

ولقطع الطريق على القوات المهاجمة التي تريد الوصول إلى مدينة إدلب والسيطرة بشكل كامل على الطريقين الدوليين، أنشأت تركيا نقطة جديدة في مطار تفتناز (وهو مطار حوامات سيطرت عليه المعارضة عام 2013). وهذا من شأنه قطع الطريق بين سراقب وإدلب، وكذلك سراقب وسرمين.

ويبدو أن النظام كان يسابق تركيا للوصول إلى بلدة تفتناز، فقد شنت طائراته المروحية غارة جوية ليل أمس، أسفرت عن استشهاد طفل وإصابة ثلاثة آخرين ورجل، كما أسفرت الغارة بالبراميل المتفجرة عن تدمير مشفى “النور” في تفتناز بشكل جزئي وخروجه من الخدمة.

على الصعيد الدولي، وتزامناً مع دعوة مجلس الأمن الدولي لعقد جلسة حول إدلب، اليوم الخميس، صعدت الولايات المتحدة لهجتها تجاه روسيا ونظام الأسد مهددة بفرض عقوبات جديدة.

وقال المبعوث الأمريكي إلى سوريا، جيمس جيفري، في تصريحات صحفية أمس الأربعاء، إن بلاده تدرس فرض عقوبات جديدة، دون أن يحدد الجهات التي ستكون مستهدفة لكنه ألمح إلى أنها قد تكون في سوريا.

وأضاف: “الرئيس الأميركي يتمتع بموجب مرسوم رئاسي اعتُمد العام الماضي، بسلطة فرض عقوبات على الأشخاص الذين لا يدعمون العملية السياسية، وبخاصة وقف إطلاق النار.. لذلك نحن ننظر في ما يمكننا القيام به حيال ذلك”.

وعبّر جيفري عن “قلقه الشديد” حيال ما يحصل في محافظة إدلب والتطورات الأخيرة وقصف قوات النظام الجيش التركي، وقال في هذا الشأن: “نحن نسأل الأتراك كيف يمكننا مساعدتهم”.

ومع دعوة مجلس الأمن لعقد جلسة بخصوص إدلب اليوم، قال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، استيفان دوغريك، إن “أعداد المشردين (في إدلب)، منذ أول كانون/ ديسمبر أول الماضي بلغ نحو 586 ألف شخص، منهم 100 ألف يواجهون خطر النزوح الفوري”.

وأضاف في مؤتمر صحفي: “أطلق المجتمع الإنساني خطة استجابة لحالات الطوارئ لتلبية احتياجات قرابة 800 ألف شخص في شمال غربي سوريا على مدار ستة أشهر، ومتطلبات الخطة حوالي 336 مليون دولار”.

وشدد دوغريك على أن “الأوضاع الإنسانية أخذة في التدهور في الشمال الغربي، مع استمرار ورود تقارير عن الغارات الجوية والقصف”.

ولا يعول السوريون على مجلس الأمن والأمم المتحدة، إذ إن روسيا والصين أحبطتا كل مقررات المؤسسات الأممية منذ بدء الثورة السورية، واقتصر التدخل خارج مجلس الأمن من قبل (التحالف الدولي لمكافحة الإرهاب) على مناطق شرق وشمال شرق سوريا، فيما يبدو دعماً لفئات محددة ولمصالح محددة تهم الولايات المتحدة والأوربيين بمعزل عن أي مصلحة للسوريين.

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

    عاجل