تظاهرات في العراق ضد تكليف “علاوي” بتشكيل الحكومة

2020-02-02T15:59:15+02:00
2020-02-02T15:59:22+02:00
عربي ودولي
فريق التحرير2 فبراير 2020آخر تحديث : منذ 9 أشهر
effb50cebbf3c27f78c1699480ce9ae4fb1bdcf3 - حرية برس Horrya press
متظاهر عراقي يلوح بعلم وطني واقفا أمام إطارات مشتعلة في النجف، السبت الأول من شباط/فبراير 2020، أ ف ب

تشهد بغداد ومدن جنوب العراق اليوم الأحد احتجاجات يشارك فيها شباب غاضبون مناهضون للحكومة، رفضاً لتكليف وزير الاتصالات الأسبق محمد توفيق علاوي تشكيل الحكومة العراقية، بعد أشهر من الاحتجاجات والشلل السياسي.

ويطالب المحتجون بتسمية رئيس وزراء مستقل سياسياً لم يعمل في الحكومة، ويعتبرون أن ذلك لا ينطبق على علاوي.

وتوافد مئات الطلاب إلى شوارع تؤدي الى ساحة التحرير الرمزية، المعقل الرئيسي للاحتجاج في بغداد، حاملين صورا لمحمد علاوي وقد رسمت إشارة الضرب باللون الأحمر على وجهه.

وفي مدينة النجف، رفع متظاهرون لافتة تقول “محمد علاوي مرفوض، بأمر الشعب!”.

وأمضى شبان مقنّعون، الليل وهم يشعلون إطارات سيارات في الشوارع التي ما زال عدد منها مغلقا الأحد، تعبيراً عن غضبهم من تكليف علاوي هذا المنصب، وفق وكالة فرانس برس.

وفي مدينة الديوانية جنوب العراق، توجه متظاهرون إلى المقار الحكومية للمطالبة بإغلاقها وتوقفها عن العمل، فيما بدأ طلاب ثانويات وجامعات اعتصامات.

وفي الحلة (100 كلم جنوب بغداد)، قام متظاهرون بإغلاق طرق رئيسية وجسور بإطارات مشتعلة احتجاجا على تولي علاوي رئاسة الوزراء، رافعين صورا منددة به وهم يهتفون “علاوي ليس اختيار الشعب!”.

بدأ علاوي مشواره السياسي في 2003 عندما انتخب نائباً في برلمان ما بعد سقوط نظام الديكتاتور الراحل صدام حسين، عقب الغزو الأميركي للبلاد.

وقد عيّن وزيراً للاتصالات في 2006 واستقال في 2007، ثم عاد نائباً في 2008 ليخلف نائبة توفيت وفاز بعضوية المجلس في 2010 أيضا.

في العام نفسه، عيّن مجدداً وزيراً للاتصالات في حكومة نوري المالكي، لكن تلك الفترة لم تكتمل، وطبعت سيرته السياسية باستقالته من الحكومة في آب/أغسطس في 2012. ويومها اتهم علاوي المالكي بغضّ النظر عن عمليات فساد يقوم بها مقربون منه.

وجاء تكليف علاوي في الوقت “بدل الضائع” للمهلة التي حددها رئيس الجمهورية برهم صالح للكتل السياسية لتسمية شخصية ترأس الحكومة، قبل أن يتخذ الرئيس نفسه قراراً أحادي الجانب.

وقال علاوي (65 عاماً) في فيديو نشره عبر صفحته على فيسبوك متوجهاً إلى الشعب والمتظاهرين المحتجين باللهجة العراقية “الآن أنا موظف عندكم، وأحمل أمانة كبيرة (…) وإذا لم أحقق مطالبكم، فأنا لا أستحق هذا التكليف”.

وأضاف “بعد أن كلفني رئيس الجمهورية تشكيل الحكومة قبل قليل، قررت أن أتكلم معكم قبل أن أتكلم مع أي أحد، لأن سلطتي منكم”.

وفي وقت لاحق نشرت رئاسة الجمهورية فيديو لرئيس الجمهورية مكلفاً علاوي، الذي تلا بعد ذلك كلمة تعهد فيها تنفيذ مطالب الشارع، وخصوصاً الانتخابات المبكرة وحقوق ضحابا التظاهرات.

وفي أول خطاب رسمي وجهه للعراقيين، تعهد علاوي تنفيذ مطالب الشارع، وخصوصاً الانتخابات المبكرة وحقوق ضحايا التظاهرات.

وأدى العنف إلى مقتل أكثر من 480 شخصاً، غالبيتهم العظمى من المتظاهرين، منذ اندلاع التظاهرات في الأول من تشرين الأول/أكتوبر، في بغداد ومدن جنوب البلاد.

المصدرفرانس برس
رابط مختصر

عذراً التعليقات مغلقة