غلاء الأسعار والاحتكار يأزم أوضاع الأهالي شمالي حمص

2020-01-19T16:17:16+02:00
2020-01-19T16:17:21+02:00
محليات
فريق التحرير19 يناير 2020آخر تحديث : منذ 3 أشهر
g - حرية برس Horrya press
انتشار الفقر وشلل في الحركة التجارية جراء الارتفاع الحاد في تكاليف المعيشة مع هبوط سعر الليرة السورية أمام الدولار – ريف حمص الشمالي – حرية برس

تيسير زيدان – حمص – حرية برس:

يثقل غلاء الأسعار في ريف حمص الشمالي كاهل (أبو عبدو) وأطفاله الخمسة، يمشي صباحا ومساء متنقلا بين المحال التجارية وهمه الوحيد تأمين الطعام لأبنائه في مهمة شبه مستحيلة.

لم يستطع (أبو عبدو) وهو يحدثنا إخفاء دموع القهر والعجز وغلبة الدين “يا أخي والله متنا اختنقنا ابني طلب مني قطعة حلو ومارديت عليه أكتر من مرة ما معي مصاري اشتري له، عم دور على خبز الي صار كل اسبوع يجي مرتين كيلو السكر ب700  شغل مافي والحركة معدومة ولادنا نصفهم ماتوا والي هاجر برا البلد والي بالسجن معتقل، متنا والله متنا والله القصف أرحم من الجوع” غلب البكاء عليه وأهم على وجهه.

في سوق مدينة الرستن الرئيسي أحد أكبر أسواق ريف حمص الشمالي الحركة شبه معدومة والأسواق خالية إلا من المارة، معظم المحلات مغلقة بسبب ارتفاع الأسعار بشكل جنوني. حدثنا (أبو يزن) وهو واحد من الأهالي قائلاً “نعيش اليوم حالة أسوء بكثير من الحالة التي عاشتها مضايا قبل نحو 4 أعوام،  والله اذا بيضل الوضع هيك لنموت الجوع  من وين بدنا نجيب مصاري لحتى نبقى عايشين بدهم نبيع البيوت اللي ساكنين فيها ونعيش بخيم أو تركوا البلد جوع وبرد وبطالة وفي كل شي قاعدين على نفسنا، الكهرباء عم تجينا 3 دقايق وتنقطع 3 ساعات على شو بدنا نتدفا، الحطب ب 150 والمازوت ب500 ومافي، المي كل أسبوع تجي مرة، العيشة لا تطاق  يا أخي”.

احتكار المواد.. “فوق الموتة عصّة قبر”

مع الهبوط الحاد لليرة السورية أمام العملات الرئيسية اغتنم بعض التجار الفرصة ليقوموا باحكتار المواد الغذائية وأغلقوا أبواب محالهم أمام الطلب المتزايد، الأمر الذي أدى لاختفاء معظم السلع الأساسية حيث وصل سعر ليتر الزيت إلى 1400 ليرة سورية وكيلو السكر إلى 800 ليرة سورية ومثلها السمن، كما وصل  سعر كيلو الطحين إلى 600 ل.س بعد أن كان سعره 250 ل.س، إضافة لارتفاع كبير في أسعار المعلبات  كالسدرين والتونة والفول والحمص…

بين لحظة وأخرى يقفز الدولار الأمريكي وتقفز معه أسعار المواد مع بسمة خفية ترتسم على وجوه التجار ودمعة سخية تنهمر من عيون الفقراء الذين لا حول ولا قوة لهم سوى الدعاء وطلب الفرج، حالهم كحال أغلب المناطق السورية التي أعادتها روسيا إلى قبضة النظام بالحديد والنار غير آبهة بمصيرهم أو معيشتهم، في وقت زجت بمعظم قادة “المصالحات” في سجون النظام، وساقت الشبان إلى الخدمة في جيش الأسد الذي زج بمعظمهم على جبهات إدلب وحماه ليقتلوا أو يُقتلوا على أيدي أخوة أو جيران أو أصدقاء لهم آثروا العيش تحت جحيم القصف على العيش تحت رحمة نظام الأسد الذي لا عهد له ولا ذمة ولا يأبه بمصائر السوريين.

رابط مختصر

عذراً التعليقات مغلقة