المعارضة تتقدم بإدلب.. والأمم المتحدة: أوقفوا كابوس إدلب

2020-01-08T16:23:40+02:00
2020-01-08T16:23:46+02:00
أخبار سورية
فريق التحرير8 يناير 2020آخر تحديث : منذ شهرين
IMG 2312 copy - حرية برس Horrya press
عناصر من الجبهة الوطنية للتحرير التابعة للجيش السوري الحر في إدلب – أرشيف حرية برس©

ياسر محمد- حرية برس:

حررت فصائل المعارضة، اليوم الأربعاء، عدة قرى ونقاط في ريف إدلب الجنوبي الشرقي، بعد هجوم مباغت على ميليشيات الأسد، أتى ذلك تزامناً مع اجتماع الرئيسين التركي والروسي في أنقرة لبحث عدة قضايا من ضمنها التهدئة في إدلب، وكذلك تزامناً مع دعوة الأمم المتحدة إلى وقف “كابوس” إدلب.

وفي التفاصيل، سيطرت فصائل معارضة، اليوم الأربعاء، على ثلاث قرى بريف إدلب الجنوبي الشرقي، بعد هجوم مباغت على مواقع ميليشيات النظام.

وقال مسؤول عسكري في “الجبهة الوطنية للتحرير” التابعة للجيش السوري الحر: “شنّت فصائل المعارضة فجر اليوم هجوماً على مواقع قوات النظام شمال شرق مدينة معرة النعمان في ريف إدلب الشرقي”، لافتاً إلى مقتل أكثر من 20 عنصراً من قوات الأسد بينهم عميد وعقيد، على أطراف قريتي برسة وسمكة، واغتنام ثلاث دبابات وعربة نقل جنود وتدمير ثلاث مركبات”.

وقالت مصادر ميدانية إن فصائل معارضة تقدمت إلى قرى “البرسة وسمكة والدليم” بعد هجوم عدد من الفصائل على مواقع النظام جنوب شرق إدلب، كان قد احتلها النظام في حملته الأخيرة.

ومساء أمس الثلاثاء، قُتل وجرح عدد من عناصر قوات الأسد، بهجوم وقصف صاروخي للفصائل العسكرية على مواقع للنظام في ريفي إدلب وحماة.

وأعلنت “الجبهة الوطنية للتحرير” عبر معرّفاتها الرسمية، أنها استهدفت بصاروخ مضاد للدروع، تجمعاً لقوات النظام على جبهة جرجناز جنوب شرق إدلب، ما أسفر عن مقتل وجرح عدد من عناصر قوات النظام.

إلى ذلك، من المقرر أن يبحث الرئيسان التركي رجب طيب أردوغان والروسي فلاديمير بوتين، خلال لقائهما في أنقرة اليوم الأربعاء، التهدئة في إدلب، وهو ما تعهد به الرئيس التركي، فيما قال بوتين، اليوم من أنقرة، إن هناك ميولاً لتصعيد التوتر في المنطقة، بينما أنقرة وموسكو تسعيان لخفض تلك التوترات.

وفي السياق نفسه، عبر نائب منسق الشؤون الإنسانية الإقليمي للأزمة السورية التابع للأمم المتحدة، مارك كوتس، أمس الثلاثاء، عن قلقه من تدهور الأوضاع في محافظة إدلب، مع تزايد أعداد النازحين واستمرار القصف والقتل، واصفاً ما تمر به المنطقة بـ”الكابوس”.

وقال كتس، في بيان، إنه ومنذ منتصف كانون الأول/ديسمبر، نزح ما لا يقل عن 300 ألف مدني من منازلهم الواقعة جنوبي إدلب بسبب تصاعد حاد في “العمليات العدائية”.

وأضاف: “نزح 400 ألف شخص إضافي إلى جنوبي إدلب كما لقي 1300 مدني على الأقل حتفهم بالغارات الجوية والقصف بين شهري أيار وآب من العام الماضي.

وتابع أن النازحين فروا بأمتعتهم والكثير منهم يقيمون في خيام وملاجئ مؤقتة غير مجهزة، ما يزيد معاناتهم خاصة خلال فصل الشتاء.

ودعا المسؤول الأممي، وفق ما نقل موقع “بروكار برس”، جميع الأطراف إلى اتخاذ التدابير اللازمة لضمان حماية المدنيين بما يتماشي مع القانون الإنساني الدولي، وقال: “يبعث الوضع الإنساني المتدهور في إدلب، شمال غرب سوريا، على القلق، حيث لا يزال أكثر من ثلاثة ملايين مدني محاصرين في منطقة الحرب، معظمهم من النساء والأطفال”.

وسبق وقالت تركيا إن نحو 250 ألف مدني فروا من مناطق شرق وجنوب شرق إدلب باتجاه تركيا، بسبب الهجمات التي تشنها قوات النظام وسلاح الجو الروسي، وأوضحت تركيا أنها لن تسمح لهؤلاء النازحين باجتياز الحدود بل ستقدم لهم الدعم الممكن داخل الأراضي السورية.

إلا أن الدعم التركي وعمل المنظمات الإغاثية في الداخل لم يحل ولو قليلاً من معاناة هؤلاء المُهجرين، وما زال كثير منهم يعيش ظروفاً لا إنسانية وسط شتاء قارس ومستقبل ضبابي.

رابط مختصر

عذراً التعليقات مغلقة