تقرير حقوقي يوثق أبرز الانتهاكات المرتكبة في إدلب خلال كانون الأول الحالي

2019-12-27T16:49:39+02:00
2019-12-27T16:49:45+02:00
أخبار سورية
فريق التحرير27 ديسمبر 2019آخر تحديث : منذ سنة واحدة
albara3 - حرية برس Horrya press
انتشال جثث شهداء مجزرة بلدة البارة بريف إدلب، قضوا بقصف روسي – عدسة حنين السيد – حرية برس©

حرية برس:

وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان الانتهاكات التي مارسها العدو الروسي وقوات الأسد خلال كانون الأول/ديسمبر الجاري في شمال غرب سوريا.

وجاء ذلك في تقرير للشبكة نشرته اليوم الجمعة، والذي جاء في 23 صفحة، قالت فيه أن الانتهاكات التي مارسها الحلف الروسي السوري منذ 15/كانون الأول الجاري 2019 في شمال غرب سوريا يشكل الكثير منها جرائم حرب.

وذكرت الشبكة أن الحملة العسكرية التي تشنها قوات الأسد والعدو الروسي منذ 26/ نيسان/ 2019 بدأت بهدف السيطرة على ما سمي “منطقة خفض التصعيد الرابعة”، مضيفةً أن هذه الحملة “أسفرت عن قضم مناطق واسعة تقدر بقرابة 20 % من مساحة منطقة خفض التصعيد الرابعة”.

ووفقاً للتقرير فقد شهدت المنطقة توقفاً شبه كامل للغارات الجوية لطائرات العدو الروسي وقوات الأسد منذ 8 حتى 15/ كانون الأول، وذلك بالتزامن “مع انعقاد الجولة الرابعة عشر لمباحثات أستانا حول سوريا إلا أنه في 15/ كانون الأول سجل التقرير بداية لحملة عسكرية جديدة تهدف إلى السيطرة على مدينة معرة النعمان وما حولها”، متبعة التكتيك ذاته في السيطرة على خان شيخون.

وقال فضل عبد الغني مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان“تُصادف هذه الأيام الذكرى السنوية الثالثة لتشريد قوات الحلف الروسي السوري عشرات آلاف المدنيين من أحياء حلب الشرقية، ويقوم الحلف ذاته بتشريد أهالي معرة النعمان وما حولها”.

وأضاف “لماذا يهرب كل من يتمكن من ذلك ويترك منزله وفرشه ودكانه إلا لأنه لا يتوقع من هذه القوات سوى القتل أو التجنيد الإجباري أو الإذلال، كما أن 95 % من مجمل النازحين لم يعودوا إلى مناطقهم فما زالت داريا والغوطة وغيرها من المناطق التي سيطرت عليها تلك القوات شبه خالية”.

وأشار عبد الغني إلى أنه”لا يمكن تخيُّل عودة آمنة وطوعية للنازحين واللاجئين طالما بقي النظام الحالي قائماً ودون حصول تغيير سياسي نحو الديمقراطية والمحاسبة”.

وتناول التقرير أبرز الانتهاكات خلال الحملة العسكرية على شمال غرب سوريا منذ 15 حتى 26/ كانون الأول/ 2019، وموجة النزوح من مدينة معرة النعمان، والمجزرة التي ارتكبها العدو الروسي بالهجوم على مخيم للنازحين في قرية جوباس في ريف إدلب الشرقي رغم إعلان الهدنة.

ووثق التقرير استشهاد 86 مدنياً، بينهم 21 طفلاً و18 سيدة (أنثى بالغة) في شمال غرب سوريا، وارتكاب ما لا يقل عن 6 مجازر، حيث قضى 42 مدنياً منهم بأيدي قوات الأسد، بينهم 10 طفلاً و11 سيدة، كما ارتكبت 4 مجازر، في حين قضى 44 مدنياً بأيدي العدو الروسي، بينهم 11 طفلاً و7 سيدات، والذي ارتكب مجزرتان اثنتان.

كما سجل التقرير “ما لا يقل عن 47 حادثة اعتداء على مراكز حيوية مدنية على يد قوات الحلف السوري الروسي في مناطق شمال غرب سوريا، في المدة التي يغطيها، كان من بينها 9 حوادث اعتداء على مدارس، و2 على منشآت طبية، و13 على أماكن عبادة، و6 على أسواق، وتوزعت إلى 38 حادثة اعتداء على يد قوات النظام السوري، و9 على يد القوات الروسية”.

وذكر التقرير أن العدو الروسي استهدف 9 مرات طرق خروج النازحين، بالإضافة إلى شن 3 هجمات على مخيمات عشوائية للنازحين، كما خرق الهدنة التي أعلن عنها مكتـب الشـؤون الإنسـانية التابـع للأمم المتحدة لنحو 14 مرة إحداها استهدف خلالها مخيم للنازحين في قرية جوباس أسفر عن مجزرة راح ضحيتها 10 مدنيين.

وبحسب التقرير فإن الانتهاكات التي يرتكبها نظام الأسد والعدو الروسي ترقى إلى جرائم حرب، كما أن النزوح أو التشريد القسري “جريمة حرب في النِّزاعات المسلحة غير الدولية، عندما يرتكب في إطار هجوم مدروس أو واسع النطاق وموجَّه ضدّ السكان المدنيين”.

وطالب التقرير المبعوث الأممي إلى سوريا بإدانة “مرتكبي الجرائم والمجازر والمتسببين الأساسيين في عرقلة العملية السياسية. وإعادة تسلسل عملية السلام إلى شكلها الطبيعي بعد محاولات روسيا تشويهها وتقديم اللجنة الدستورية على هيئة الحكم الانتقالي”.

كما شدد على ضرورة إصدار مجلس الأمن الدولي قراراً “من أجل تثبيت وقف إطلاق النار في إدلب، وأن يتضمَّن إجراءات عقابية لجميع منتهكي وقف إطلاق النار”.

وطالب التقرير أيضاً “بضرورة إحالة الملف السوري إلى المحكمة الجنائية الدولية ومحاسبة جميع المتورطين، بمن فيهم النظام الروسي بعد أن ثبت تورطه في ارتكاب جرائم حرب”.

رابط مختصر

عذراً التعليقات مغلقة