بعد المحاصصة.. هذه الدول تتحكم بسماء وثروات سوريا

2019-12-16T19:26:39+02:00
2019-12-16T19:37:49+02:00
قضايا ساخنة
فريق التحرير16 ديسمبر 2019آخر تحديث : منذ سنة واحدة
donaldas trumpas vladimiras putinas 82373933 - حرية برس Horrya press
AP Photo

ياسر محمد- حرية برس

بعد إنجاز تقاسم الأرض السورية بشكل شبه نهائي، يسعى اللاعبون الرئيسيون إلى فرض سيطرتهم المستقبلية على السماء والثروات لإنجاز مشاريع أبعد من القضية السورية ومن مصالح السوريين التي يتذرعون بها لتسويغ بقائهم!.

روسيا تتحكم بالسماء السورية!

وفي التفاصيل، ربما تسعى روسيا إلى فرض حظر جوي على قسم كبير من سماء سوريا مطلع العام 2020، وفق ما نقل موقع “بروكار برس” عن مصدر روسي.

وقال الموقع نقلاً عن المصدر الأمني الروسي، إن موسكو تخطط لإقامة منطقة حظر طيران تشمل المناطق الساحلية والوسطى في سوريا.

وأوضح التقرير الذي نقله “المرصد الاستراتيجي” أن ذلك سيتم من خلال نصب أكثف شبكة دفاع جوي، والعمل على تعزيز الدفاعات الجوية الروسية.

وتوقّع أن يتم نصب شبكة الدفاع الجوي في القواعد الروسية بـ”حميميم” بريف اللاذقية وفي طرطوس وفي القاعدة الجديدة في مدينة القامشلي شمالي الحسكة.

وستقوم روسيا بهذه الخطوة بعد الحديث عن مواجهة عسكرية محتملة في سوريا والعراق بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهةٍ وإيران من جهةٍ أخرى في مطلع العام 2020، خاصةً بعد ورود معلومات تشير إلى أن المرشد الإيراني علي خامنئي أقرّ خطةً تتضمن توجيه هجمات على مواقع الولايات المتحدة في المنطقة.

خطة تركية: النفط مقابل الإسكان!

وفي سياق قريب، تتواصل حرب السيطرة على النفط السوري أو استثماره، ودخلت تركيا على الخط بعدما كشف الرئيس أردوغان في مقابلة تلفزيونية أمس الأحد، اقتراحاً تركياً على دول لم يسمّها لإنفاق عائدات النفط على سكان “المنطقة الآمنة” في الشمال السوري، لافتاً إلى أنه لم يتلقَّ أي رد على مقترحه، وفق وكالة الأناضول.

وأضاف أنه في حال حصلت أنقرة على المال، فسيتم العمل على تنفيذ خطط لبناء هذه الأماكن من نقطة الصفر (بناء وحدات سكنية لمليوني لاجئ)، مشيراً إلى أنهم سيشاركون هذه المهمة مع الجانب الغربي وروسيا، وفق ما نقل موقع “عنب بلدي” عن صحيفة “صباح” التركية.

وأشار الرئيس التركي، إلى أن أمريكا وميليشيات (قسد)، تسيطران على آبار النفط في دير الزور، وتبيع “قسد” النفط إلى نظام الأسد.

ولا تخفي واشنطن سيطرتها على النفط السوري، فقد أعلن ترامب ذلك بكل وضوح، وأعلن هو ووزير دفاعه بعده أنهم سحبوا قوات بلادهم من سوريا باستثناء 600 جندي سيبقون لـ”حماية” حقول النفط!.

وتسيطر أميركا وميليشيات “قسد” حالياً على نحو 90 بالمئة من حقول النفط، و45 بالمئة من إنتاج الغاز بسوريا، فيما يسيطر نظام الأسد على ما تبقى.

مشاريع للصين وإيران

من جهتها تريد الصين الداعمة لنظام الأسد أخذ حصتها من التركة السورية، فقد أعلن رأس النظام، بشار الأسد، أن حكومته قدمت للصين ستة مشاريع من أجل مناقشتها فيما يتعلق بطريق الحرير.

وقال رأس النظام في مقابلة مع “فينيكس” الصينية اليوم الاثنين: “قدمنا ستة مشاريع للحكومة الصينية تتناسب مع منهجية الحزام والطريق، وننتظر من الحكومة الصينية أن تختار مشروعاً أو أكثر يتناسب مع طريقة التفكير الصينية”.

وفي سياق التسابق المحموم للحصول على أكبر قدر ممكن من إرث نظام الأسد الذي يوزعه على داعميه، وصل نائب رئيس الحكومة الروسية، يوري بوريسوف، اليوم الإثنين، إلى دمشق للقاء رأس النظام بشار الأسد، وبحث موضوع ميناء طرطوس وملفات اقتصادية أخرى.

وقالت وسائل إعلام روسية، إن الزيارة ستستمر ليومين وسيبحث المسؤول الروسي فيها أيضاً تصدير الحبوب والمواد الغذائية للنظام وبخاصة القمح.

أما إيران، الحليف الاستراتيجي الأول للنظام، فإنها تحظى بتسهيلات كل يوم، وأخيراً قدّم نظام الأسد قائمة مشاريع لإيران، بينها مشاريع سكنية، من أجل وضع تسهيلات لتأسيس شركات تنفيذية إيرانية في سوريا.

وكشف معاون وزير الأشغال العامة والإسكان في حكومة الأسد، مازن اللحام، أمس الأحد، أنه تابع مع وفد وزاري إيراني مؤخراً، عمل “اللجنة السورية الإيرانية العليا المشتركة”، التي بدأت أعمالها مطلع عام 2019.

وأشار إلى أنهم وقعوا مع الجانب الإيراني مذكرة تفاهم في مجال الأشغال العامة والإسكان.

رابط مختصر

عذراً التعليقات مغلقة