تركيا تعزز “نقاط المراقبة” بإدلب.. وترامب يشيد بالدور التركي شرقاً

2019-12-04T16:59:30+02:00
2019-12-04T16:59:37+02:00
أخبار سوريةقضايا ساخنة
فريق التحرير4 ديسمبر 2019آخر تحديث : منذ شهرين
download 1 - حرية برس Horrya press
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره التركي رجب طيب أردوغان في واتفورد يوم الأربعاء. رويترز

ياسر محمد- حرية برس:

أرسل الجيش التركي اليوم الأربعاء، تعزيزات عسكرية كبيرة إلى نقاط المراقبة الموجودة بمنطقة “خفض التصعيد” في إدلب، وذلك بعد ساعات من الاجتماع الرباعي التركي الأوروبي الذي عُقد أمس، وفي الأثناء أشاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتركيا ودورها في إنشاء “المنطقة الآمنة” شرقي الفرات.

وفي التفاصيل، قال مراسل وكالة الأناضول للأنباء إن الجيش التركي أرسل تعزيزات عسكرية كبيرة إلى نقاط المراقبة الموجودة بمنطقة “خفض التصعيد” في إدلب شمال غربي سوريا.

وذكر المراسل، اليوم الأربعاء، أن التعزيزات العسكرية تضم العديد من المدرعات وناقلات الجنود وآليات بناء.

ويمتلك الجيش التركي 12 نقطة مراقبة عسكرية في إدلب وجوارها أقيمت في إطار اتفاق منطقة “خفض التصعيد” المبرم بين تركيا وروسيا.

وتزامناً مع دخول الرتل التركي، قصفت قوات النظام نقطة المراقبة التركية في قرية الصرمان بريف إدلب الجنوبي بقذائف المدفعية الثقيلة، اليوم الأربعاء.

ونقل موقع “بروكار برس” عن مصادر محلية، أن قوات النظام استهدفت نقطة الصرمان بـ 4 قذائف مدفعية، بينما لم تعلن وزارة الدفاع التركية عن الاستهداف وفيما إن أسفر عن وقوع أضرار بشرية أو مادية.

وتكثّف قوات النظام مدعومةً بسلاح الجو الروسي الغارات على ريف إدلب الجنوبي بشكل خاص منذ ساعات الصباح الأولى، ما أسفر عن مقتل وإصابة مدنيين بينهم أطفال.

وسبق لقوات النظام أن استهدفت النقاط التركية أكثر من مرّة، إلا أنها لم تعمل على مهاجمة أي منها بشكل مباشر.

في سياق آخر، قال الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، اليوم الأربعاء، إن “المنطقة الآمنة” المقامة على الحدود التركية السورية تعمل بشكل جيد، مشيداً بما تقوم به تركيا في تلك المنطقة.

وقال ترامب، خلال لقاء مع المستشارة الألمانية، أنغيلا ميركل، على هامش قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) في المملكة المتحدة، إنه عقد لقاء غير مخطط له مع نظيره التركي.

موضحاً أنه: “كان اجتماعاً جيداً… ناقشنا سوريا والأكراد”.

وتابع: “منطقة الحدود والمنطقة الآمنة تعملان بشكل جيد، وأرجع الكثير من الفضل لتركيا في ذلك، فقد قامت بعمل جيد هناك”، مؤكداً أن “وقف إطلاق النار مازال متماسكاً كثيراً”.

ميدانياً، وفي إطار تنفيذ الاتفاق التركي الروسي حول “المنطقة الآمنة” شرقي الفرات، اتخذت الشرطة العسكرية الروسية مبنى مؤلفاً من طابقين في عامودا شمال شرقي سوريا، لمراقبة انتشار قوات تابعة لنظام الأسد على الشريط الحدودي، وانسحاب ميليشيا “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) إلى عمق 30 كلم جنوباً.  

وفي حلب، أكد رئيس ما يسمى “المركز الروسي للمصالحة في سوريا”، يوري بورينكوف، أمس الثلاثاء، أن دورية من العسكريين الروس والأتراك نفذت دورية مشتركة في محافظة حلب.

وأفاد في موجز صحفي أن وحدات من الشرطة العسكرية الروسية سيّرت دوريات في مسارات مختلفة في محافظتي حلب والرقة، إضافة إلى إجراء دورية جوية من قبل طائرات حربية روسية.

وتدل هذه التحركات والمجاملات الدبلوماسية بين كل من تركيا وروسيا وأميركا على أن الوضع يسير في مناطق شرق الفرات وشمال سوريا كما هو مخطط له بين تلك الدول، وإن كانت إيران ما زالت تستميت في تحصيل موطئ قدم لها في المنطقة.

وفي مسعاها لذلك، أرسلت الميليشيات الإرهابية المدعومة إيرانياً والمؤيدة لنظام الأسد، تعزيزات عسكرية إلى مواقعها العسكرية في محافظة دير الزور شرقي سوريا.

وبحسب ما نقلته وكالة الأناضول عن مصادر محلية، فإن التعزيزات القادمة من العراق تضمنت حوالي 100 عنصر، مزودين بمدرعات، وسيارات دفع رباعي مزودة بأسلحة.

وعقب وصوله إلى منطقة البوكمال، توجه موكب التعزيزات إلى مركز محافظة دير الزور الخاضعة لسيطرة نظام الأسد والميليشيات الإيرانية.

وتحاول إيران مد طريق بري يربط طهران بدمشق وبيروت عبر العراق، ما يعني صعوبة محاصرتها وفتح شريان تجاري وعسكري لها إلى البحر المتوسط وحلفائها في دمشق وجنوب لبنان.

رابط مختصر

عذراً التعليقات مغلقة