أميركا تعيد انتشارها شرق الفرات.. وتراشق تركي فرنسي

فريق التحرير28 نوفمبر 2019آخر تحديث :
AP

ياسر محمد- حرية برس:

مرة جديدة أعادت القوات الأميركية المتمركزة في سوريا انتشارها قرب حقول النفط في مناطق شرق الفرات، بينما تراشق الفرنسيون والأتراك الاتهامات فيما يخص دعم فرنسا للانفصاليين الأكراد ورفض الأخيرة باريس العملية التركية لإنشاء “المنطقة الآمنة”.

وفي التفاصيل، أعادت القوات الأميركية المنتشرة شرقي سوريا، اليوم الخميس، انتشارها في المنطقة، وانتشرت في القواعد الجديدة التي أقامتها في محيط مدينة القامشلي، وباتجاه منطقة الرميلان الغنية بحقول النفط.

واتّجهت عشرات الشاحنات من هذه القوات محملة بالدبابات من القامشلي شرقاً باتجاه بلدة رميلان التي تضم واحداً من أهم حقول النفط في سوريا.

وقالت صحيفة “العربي الجديد” نقلاً عن مصادرها: إنّ “رتلاً يتألف من قرابة 80 جندياً أميركياً و100 آلية عسكرية وشاحنة انسحب من نقاط عدّة كان يتمركز فيها بمدينة الحسكة، وسلك الطريق “إم4″ مروراً بالمناطق الخاضعة لسيطرة قوات النظام جنوب مدينة القامشلي وصولاً إلى منطقة رميلان التابعة لناحية المالكية”.

كما سيّرت القوات الأميركية، صباح اليوم الخميس، دورية مؤلفة من 6 مدرعات اتّجهت من منطقة القحطانية – جل آغا إلى منطقة رميلان، في مثلث الحدود مع العراق وتركيا، وفق المصدر ذاته.

وليل أمس الأربعاء، دخل رتل عسكري أمريكي إلى مناطق سيطرة ميليشيا “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) في الأراضي السورية مساء، عبر معبر الوليد، قادماً من العراق.

وبعد إخلاء الولايات المتّحدة أكثر من نصف قواعدها في سوريا خلال العملية العسكرية التركية (نبع السلام) في شرق الفرات، عادت وانتشرت في بعض القواعد التي أخلتها سيّما في الرقة والحسكة، مع تعزيز قواعدها في المناطق الغنية بالنفط، في ظلّ تسابقٍ دولي للسيطرة على نفط سوريا وإصرار أمريكي على التمسّك به، وهو ما عبّر عنه الرئيس الأميركي صراحة، قائلاً إنه يريد “حصته” من النفط السوري، ومعلوم أن “قسد” حليف واشنطن تسيطر على معظم مناطق وجود النفط السوري في البادية والجزيرة.

وفي سياق آخر، تبادل الفرنسيون والأتراك الاتهامات مجدداً، اليوم الخميس، بخصوص عملية “نبع السلام” التي تواصل باريس رفضها من جهة، ودعمها للانفصاليين الأكراد الذي تدينه وترفضه أنقرة بشدة من جهة أخرى.

وفي هذا الصدد، قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم الخميس، إن “تركيا تضعنا أمام الأمر الواقع من خلال الهجوم الذي تقوم به في سوريا”.

وأضاف ماكرون في مؤتمر صحفي مع الأمين العام لحلف الناتو، ينس ستولتنبرغ: “لا يمكن لتركيا أن تنتظر تضامناً من دول الناتو في الوقت الذي تضعنا فيه أمام الأمر الواقع من خلال الهجوم الذي تقوم به في سوريا”.

وأضاف الرئيس الفرنسي: “أتفهّم مخاوف أنقرة الأمنية لكن من غير المقبول وضعنا أمام أمر واقع”.

الرد التركي جاء سريعاً على لسان وزير الخارجية مولود جاويش أوغلو الذي اتهم الرئيس الفرنسي بدعم الإرهاب.

وقال جاويش أوغلو للصحفيين في البرلمان: “إنه بالفعل الراعي للمنظمة الإرهابية ويستضيفهم باستمرار في قصر الإليزيه. إذا قال إن حليفه هو المنظمة الإرهابية… فليس هناك ما يُقال أكثر بالفعل”، وفق وكالة رويترز.

واجتمع ماكرون الشهر الماضي مع “جيهان أحمد” المتحدثة باسم ميليشيا “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) التي تتبعها وحدات حماية الشعب، ليعبر عن “تضامن فرنسا معهم في نضالهم ضد تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا”.

وقال جاويش أوغلو: “ماكرون لا يمكنه أن يكون زعيم أوروبا بالتذبذب بهذا الشكل. هناك فراغ في أوروبا حالياً يحاول أن يستغله ليصبح زعيماً للقارة”.

يذكر أن فرنسا تحتفظ بقوات عسكرية لها في منطقة شرقي الفرات، تدعم عمليات “قسد”، وقد أعادت انتشارها مؤخراً بعد العملية العسكرية التركية في المنطقة، إلا أنها لم تنسحب.

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

    عاجل