تركيا لن تظل للأبد في “المنطقة الآمنة”.. وروسيا على خط التفاهمات

فريق التحرير18 أكتوبر 2019آخر تحديث :
رويترز

ياسر محمد- حرية برس:

تتواصل التصريحات وردود الأفعال على الاتفاق التركي الأميركي الذي أنجز أمس الخميس، وقضى بتعليق عملية “نبع السلام” العسكرية شرقي الفرات لمدة 5 أيام لينسحب مقاتلو الميليشيات الانفصالية من المنطقة على امتداد 444 كم وبعمق يصل إلى 35 كيلو متراً.

وفي التفاصيل، قال الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، إن بلاده لا تنوي البقاء في المناطق الواقعة تحت سيطرتها في شمال سوريا.

وقال أردوغان في تصريحات للصحفيين بعد صلاة الجمعة: “من ميزات اتفاقنا (مع الأمريكيين) هي أن قواتنا الأمنية لن تغادر المنطقة”، مشيراً إلى أن وزير دفاع بلاده، خلوصي آكار، أخبره أن انحساب “الوحدات الكردية” قد بدأ على الأرض.

وأضاف: “لقد حصلنا على وعود من الجانب الأمريكي بأن تكون هذه المرحلة (120 ساعة) تحت قيادة تركيا وبتعاون كامل بين الجانبين”.

وأشار الرئيس التركي إلى وجود روسيا في قلب الاتفاقية وإن لم تكن طرفاً مباشراً فيها، فقال: “لقائي مع السيد بوتين عامل آخر في مرحلة تعليق عملية نبع السلام”.

ومن المنتظر أن يعقد الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، محادثات مع نظيره الروسي، فلاديمير بوتين، بشأن سوريا يوم الثلاثاء المقبل في روسيا.

من جهته، قال المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا، جيمس جيفري: “طمأننا الأتراك عدة مرات بأنه لا نية لديهم على الإطلاق، ومن الرئيس رجب طيب أردوغان شخصيا اليوم، بالبقاء في سوريا لفترة طويلة”.

وتابع المسؤول الأمريكي في تصريحات صحفية مساء أمس الخميس: “الآن يجري الأتراك مباحثاتهم الخاصة مع الروس والسوريين في مناطق أخرى من الشمال الشرقي وفي منبج إلى الغرب من الفرات”.

وتنتظر “المنطقة الآمنة” موافقة روسيا لتصبح أمراً واقعاً، وهذا ما أقر به الأتراك والأميركان على حد سواء.

وفي هذا الصدد، أكد الرئيس التركي، اليوم الجمعة، أنه يعتزم أن يناقش مع نظيره الروسي، فلاديمير بوتين، في سوتشي، يوم 22 تشرين الأول الجاري، المرحلة التالية من عملية إنشاء منطقة آمنة في شمال سوريا.

وتسيطر روسيا على منبج عملياً، كما أن الحل النهائي في عين العرب والقامشلي ينتظر تنسيقاً روسياً تركياً.

وفي سياق تنفيذ اتفاق “تعليق” العملية العسكرية، قال مصدر كردي لموقع “بروكار برس” إن وفداً دبلوماسياً وعسكرياً أميركياً توجه إلى القامشلي لتوضيح بنود الاتفاق لمسؤولي “قسد.

وأضاف الموقع نقلاً عن المصدر أن “الوفد الديبلوماسي العسكري الأمريكي سوف يوضح بنود الاتفاق الخاص بوقف العملية التركية على شمال شرق سوريا”، لافتاً إلى أن “جميع التسريبات حول الاتفاق خرجت من الجانب التركي”.  

وذكر المصدر أن “الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا سوف تطلب استيضاحات من الجانب الأمريكي حول انسحاب الجيش التركي وحلفائه، وعن الطرف الذي سينتشر في المناطق المحاذية للحدود وحول دور الجيش الوطني الحليف لتركيا في أمن هذه المنطقة”.

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

    عاجل