عيون العالم على شرق الفرات.. وتوقعات بعملية محدودة

2019-10-08T20:35:35+03:00
2019-10-08T20:35:43+03:00
قضايا ساخنة
فريق التحرير8 أكتوبر 2019آخر تحديث : منذ أسبوع واحد
 - حرية برس Horrya press
آليات عسكرية تركية وأميركية قرب الحدود السورية – متداول

ياسر محمد- حرية برس: 

أدلت معظم الدول الضالعة في الشأن السوري بدلوها في ملف “المنطقة الآمنة” التي تعتزم تركيا إنشاءها بشكل منفرد شرقي الفرات.

وفيما عدَّ المراقبون أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أعطى الضوء الأخضر لتركيا للقيام بالمهمة، بدا الموقف الروسي حيادياً، إذ اكتفى الكرملين بالقول إنه “يتفهم الإجراءات الهادفة لضمان أمن تركيا”، داعياً أنقرة إلى “التمسك بالموقف المتفق عليه حول وحدة سوريا”.

واليوم اجتمع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بأعضاء مجلس الأمن القومي وناقش معهم الوضع في شمال شرق سوريا، من دون صدور أي تصريح عن الموقف الروسي المرتقب. 

وبينما حذرت بريطانيا من عمل عسكري تركي منفرد، أخذت فرنسا أقوى ردود الأفعال الصادرة حتى الآن.

فقد قال رئيس الوزراء الفرنسي “إدوار فيليب” عن سياسة بلاده في شمال شرق سوريا، اليوم الثلاثاء، إنه على عكس التردد الأمريكي، ظلت الأولوية لدى باريس هي هزيمة تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) والحفاظ على القوات التي تقاتل التنظيم ويقودها أكراد. 

وفي رده على انتقادات للحكومة الفرنسية من بعض نواب المعارضة لعدم الدفاع علناً عن القوات الكردية في وجه الهجوم التركي المحتمل، قال فيليب في البرلمان إن باريس لم تهتز في سياستها على عكس واشنطن. 

وقال فيليب للنواب: “الحرب على داعش (الدولة الإسلامية) لم تنته ومستمرة (بالتعاون) مع قوات سوريا الديمقراطية”. 

وأضاف: “الحديث بثبات وتماسك أفضل من الرد بتردد واضح (الذي أظهره) شركاء محددون خاصة الأصدقاء الأمريكيون”. 

وفي مصر قال رئيس النظام عبد الفتاح السيسي، في مؤتمر صحافي مشترك مع رئيسي حكومتي قبرص واليونان، اليوم الثلاثاء: “ناقشنا المستجدات على الساحة السورية، وأكدنا دعمنا لجهود المبعوث الأممي لسوريا والحاجة الملحّة إلى استئناف الحوار بين جميع أطراف الأزمة السورية تحت مظلة الأمم المتحدة في أقرب فرصة ممكنة، وصولاً إلى التسوية السياسية المنشودة، وأكدنا رفضنا التام لمحاولات استخدام القوة واستقطاع جزء من الأراضي السورية وفرض أمر واقع جديد في المنطقة، فيما يعد انتهاكاً للأعراف والقوانين الدولية (في إشارة إلى العملية التركية)”. 

وفي طريق استكمال استعداداتها لشن العملية العسكرية الرامية لإنشاء “المنطقة الآمنة”، مدد البرلمان التركي في اجتماعه، اليوم الثلاثاء، لمدة عام آخر، تصريحاً باستخدام القوات المسلحة التركية خارج الحدود في العراق وسوريا. 

ووفقاً لنتائج التصويت، فقد تم تمديد التفويض باستخدام القوات المسلحة التركية في العراق وسوريا حتى 30 تشرين الأول/ أكتوبر 2020. 

ومع توقع بدء العملية التركية في غضون ساعات أو أيام على الأكثر، أعلن مسؤول كبير في الخارجية الأميركية، أمس الاثنين، أن واشنطن لن تسحب سوى “عدد قليل جداً” من الجنود على حدود تركيا. وبالفعل فقد تم اليوم الإعلان عن سحب 50 جندياً أميركياً لا غير من المنطقة. 

وتوقعت مصادر سياسية وعسكرية أن تكون العملية التركية محدودة، وذكرت صحيفة “ملييت” التركية، في تقرير لها اليوم، أن منطقتي تل أبيض ورأس العين ستكونا هدف المرحلة الأولى للعملية المرتقبة شرق الفرات. 

وأشارت الصحيفة إلى أن العملية قد تبدأ في أي لحظة مع انتهاء الانسحاب الأمريكي من تلك المناطق، والذي يتم باتجاه الجنوب على الخط السريع بالقرب من منطقة عين عيسى. 

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *