اندماج فصائلي وحراك شعبي ضد “تحرير الشام”

2019-10-04T20:03:39+02:00
2019-10-04T20:03:43+02:00
قضايا ساخنة
فريق التحرير4 أكتوبر 2019آخر تحديث : منذ شهرين
dthrth - حرية برس Horrya press
رئيس الحكومة السورية المؤقتة عبد الرحمن مصطفى ووزير الدفاع سليم إدريس، 4 أكتوبر 2019، الأناضول

ياسر محمد- حرية برس:

أعلن رئيس الحكومة السورية المؤقتة، عبد الرحمن مصطفى، ووزير دفاعها اللواء سليم إدريس، اليوم الجمعة، اتحاد “الجبهة الوطنية للتحرير” مع “الجيش الوطني” السوري، في مؤتمر عقداه في تركيا، في الوقت الذي خرج فيه آلاف المتظاهرون في الشمال السوري بعد صلاة الجمعة منددين بـ”هيئة تحرير الشام” ومطالبين بتفكيكها. 

وفي التفاصيل، أعلن رئيس الحكومة المؤقتة، عبد الرحمن مصطفى، في مؤتمر عقد اليوم الجمعة في تركيا وحضره عدد من الضباط: “نعلن اليوم اندماج الجيش الوطني والجبهة الوطنية تحت سقف جيش واحد تابع لوزارة الدفاع في الحكومة السورية المؤقتة، يعمل وفق الأسس العسكرية النظامية، وسيواصل معاركه لتحرير البلاد من الاستبداد”، من دون أن يحدد نظام الأسد، ما يعني -وفق محللين- أنه عمله يمكن أن يكون موجهاً ضد “هيئة تحرير الشام” التي تقف عائقاً في وجه إنفاذ اتفاق وقف إطلاق نار طويل في إدلب. 

إلا أن القيادي في الجيش الحر مصطفى سيجري، خفف من احتمال شن عملية عسكرية ضد الهيئة من قبل الفصائل، وقال سيجري في حديث لوسائل إعلام محلية: “أعتقد أن الحديث عن عملية عسكرية ضد تنظيم جبهة النصرة (هيئة تحرير الشام) يتوجب أن يكون هناك إرادة من الجهات الخارجية المتنفذة في الملف السوري، على اعتبار أن مصادر الدعم ما زالت تتدفق بشكل كبير على تنظيم جبهة النصرة”. 

وعبر سيجري عن قناعته بأن دخول القوى الثورية في معارك ضد الهيئة سيجعلها عرضة للاستنزاف، خاصة وأن الدعم متوقف عن الجيش الوطني والفصائل في المنطقة. 

وفي السياق نفسه، رحب قياديون في فصائل المعارضة بهذه الخطوة، وكتب العقيد فاتح حسون القائد العام لـ”حركة تحرير وطن” على حسابه في “تويتر”: “أول إنجاز للحكومة المؤقتة برئاسة عبد الرحمن مصطفى، إذ حققت وزارة الدفاع أمنياتنا، منذ انطلاق العمل المسلح في ثورتنا، بدمج القوى العسكرية في هيكل تنظيمي واحد تحت قيادة واحدة”. 

ولا تعد خطوة الاندماج مفاجئة، إذ تحدثت وسائل إعلام تركية عنها منذ أكثر من أسبوع، وتأتي الخطوة لتوحيد القوة في مناطق المعارضة وتوجيهها وفق الاستراتيجيات الجديدة والتطورات الدولية، إلا أن أي عمليات هجومية ضد قوات نظام الأسد تبدو مستبعدة، فالبوصلة تشير إلى تفكيك “هيئة تحرير الشام” في إدلب، والمشاركة في عملية عسكرية لإنشاء “المنطقة الآمنة” شرقي الفرات برعاية وإدارة تركية!. 

وفي سياق غير بعيد، خرج آلاف المتظاهرين، عقب صلاة الجمعة في تظاهرات شعبية بمناطق عدة بريف إدلب، في جمعة حملت عنوان “الشعب يريد إسقاط النظام”، ونددت بممارسات “هيئة تحرير الشام”. 

وخرجت تظاهرات شعبيّة في مدن إدلب ومعرة النعمان وبنش وكفرتخاريم. 

وطالب المتظاهرون بإسقاط نظام الأسد وبإطلاق سراح المعتقلين، وهتفوا للحرية والكرامة والتمسك بمبادئ الثورة، ونددوا باللجنة الدستورية. 

وفي مدينتي كفرتخاريم ومعرة النعمان ندد المتظاهرون بممارسات “هيئة تحرير الشام” وحكومة “الإنقاذ” الذراع المدني والسياسي التابع لها. 

رابط مختصر

عذراً التعليقات مغلقة