اجتماع أنقرة يعمّق مخاوف إدلب

2019-09-17T19:50:12+02:00
2019-09-17T19:50:18+02:00
قضايا ساخنة
فريق التحرير17 سبتمبر 2019آخر تحديث : منذ 3 أشهر
7e880169896d72d7fabf13ddb301c3b29d040ab1 - حرية برس Horrya press
AFP

ياسر محمد-حرية برس

على عكس ما كان مُنتظراً ومأمولاً من نحو أربعة ملايين مدني يقطنون المناطق المحررة في إدلب وجوارها، اكتفت قمة أنقرة لزعماء مسار “أستانا” (تركيا وروسيا وإيران) بترحيل الملف إلى جولة قادمة وزيادة الغموض حوله، في الوقت الذي بدا فيه الأطراف الثلاثة متفقين على كل التفاصيل المتعلقة بمصالحهم الخاصة في سوريا!.

ولم يصدر في البيان الختامي لقمة أنقرة التي اختتمت أمس الاثنين، أي تلميح أو تصريح إلى وقف إطلاق نار في إدلب أو العودة إلى اتفاق أيلول 2018 بين روسيا وتركيا، الذي خرقته روسيا وقوات النظام بدءاً من نيسان الماضي، ما أدى إلى احتلال أجزاء واسعة من ريف حماة الشمالي وريف إدلب الجنوبي، وتشريد أكثر من مليون مدني من تلك المناطق.

الكلام الأكثر وضوحاً فيما يخص إدلب، جاء على لسان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الذي قال إنه “يجب عدم السماح للتنظيمات الإرهابية باستخدام الأراضي السورية لتنفيذ عملياتها”، مؤكداً أن إدلب “تسيطر عليها جماعات إرهابية”، وهو ما يشير إلى احتمال متابعة الهجوم الروسي باتجاه عمق المحافظة.

وفي هذا الصدد، قال المحلل التابع لنظام الأسد، “بسام أبو عبد الله”: “الجديد في هذه القمة الكلام الحاسم الذي قاله الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بأن موسكو تدعم بشكل لا لبس فيه عمليات الجيش العربي السوري في مكافحة الإرهاب، وكذلك رفض أي تدخل في عمل اللجنة الدستورية، السيناريو الوحيد بعد هذه القمة هو أن الجيش السوري وبدعم روسي سيستمر في معركته باتجاه معرة النعمان وسراقب”.. وفق زعمه.

ورأى أن هذا السيناريو حظي بـ”نوع من القبول التركي”، معرباً عن ثقته بأن “هناك تراجعاً في الموقف التركي”.  

من جهة المعارضة، عدَّ القيادي في “الجبهة الوطنية للتحرير”- وهي تشكيل عسكري ينشط في محافظة إدلب- أن قمة أنقرة بين زعماء تركيا وروسيا وإيران كانت مبهمة البيان، ولم تتضح مخرجاتها.

وقال أبو عيسى الشيخ، وهو قائد فصيل “صقور الشام” المنضوي في “الجبهة الوطنية”، إن القمة “كانت ملغومة باتهامات بوتين لإدلب باحتواء الإرهاب، وبإصراره على محاربة الإرهاب، ما ينذر مجدداً بنكوثهم عن وقف إطلاق النار إن وجد أصلاً”، وفق ما نقلت صحيفة “عنب بلدي”.

أما القيادي في “الجيش الوطني”، مصطفى سيجري، فقد رأى أن “الحفاظ على وحدة سورية هدف عظيم بالنسبة لنا، ولكن حماية أهلنا في المناطق المحررة هدف أعظم، ومن يريد أن تبقى سورية واحدة فليعلم أننا قطعاً لن نقبل أن تكون تحت سلطة الأسد، وإلا فالأولويات بالنسبة لنا يمكن أن تتغير وتتبدل، وأي شبر من أرضنا سيبقى خارج سلطة الأسد فحكماً ضرره أخف علينا”.

وفيما عدّ زعماء “أستانا” إطلاق “اللجنة الدستورية” إنجازاً عظيماً تحقق في اجتماع أنقرة أمس، أعلن رئيس “هيئة التفاوض العليا السورية”، نصر الحريري، أن أعضاء الهيئة لن يحضروا اجتماعات اللجنة الدستورية السورية المقبلة، قبل توقف القصف على مدينة إدلب.  

وقال الحريري في مقابلة مع قناة “العربية الحدث” أمس الاثنين، إن اللجنة الدستورية لن يكون لها أي معنى إذا لم يكن هناك وقف إطلاق نار في إدلب.

وأضاف الحريري أن “اللجنة الدستورية حتى لو أعلن عن تشكيلها، لن تبدأ اجتماعاتها ولن يذهب أحد من أعضاء اللجنة في وقت يتم قصف المشافي والمدارس وقتل المدنيين وتهجيرهم”، معتبراً أن “المركبين متلازمان لا أحد يمشي دون الآخر”.

وكان الرؤساء الثلاثة (بوتين وأردوغان وروحاني) أكدوا نهاية الخلاف حول أعضاء “اللجنة الدستورية السورية” مؤكدين أنها يمكن أن تبدأ أعمالها فوراً في جنيف، وسط توقعات بألا تحصد المعارضة في حال مشاركتها أكثر من “إصلاحات” تجميلية تشرعن وجود “الأسد” ونظامه وتغسل جرائمه.

رابط مختصر

عذراً التعليقات مغلقة