لافروف يحث الخطى لتسويق “الحل الروسي” في سوريا

2019-09-10T20:11:08+02:00
2019-09-10T20:11:13+02:00
قضايا ساخنة
فريق التحرير10 سبتمبر 2019آخر تحديث : منذ شهرين
1029618375 - حرية برس Horrya press
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف – سبوتنيك

ياسر محمد- حرية برس:

جدد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، مساعيه الدبلوماسية شرقاً وغرباً لتسويق الحل الروسي في سوريا مع اقتراب الاستحقاق السياسي الجدي بعد حل عقدة إدلب سلماً أو حرباً.

وتريد موسكو تسويق “اللجنة الدستورية” التي أنتجها “مؤتمر الحوار الوطني” في سوتشي الروسية، وإعادة اللاجئين السوريين من أوروبا ودول الجوار رغماً عنهم، كل هذا في سبيل شرعنة نظام الأسد ودفن مسار جنيف والقرار 2254 الخاص بسوريا والذي يتحدث عن مرحلة انتقالية تؤسس لانتخابات حرة نزيهة.

في هذا السياق، ناقش وزير الخارجة الروسي، سيرغي لافروف، آخر مستجدات تشكيل “اللجنة الدستورية” السورية مع نظيره السعودي إبراهيم العساف.

وقال نائب وزير الخارجية الروسي، ميخائيل بوغدانوف، في إفادة صحفية لوكالة “تاس” الروسية، أمس الإثنين: إن “لافروف والعساف ناقشا اللجنة الدستورية السورية عبر الهاتف”.

وأضاف أن الجانب الروسي أبلغ الجانب السعودي بأن اللجنة الدستورية قد تنطلق قريباً، بناء على مباحثات أجراها المبعوث الأممي إلى سوريا، غير بيدرسون، مع جميع الأطراف السورية والدول المعنية بالملف السوري.

وأوضح بوغدانوف أنه تم فعلياً تحديد موعد لتشكيل اللجنة الدستورية، وهو نهاية أيلول الحالي، مضيفاً: “لم يتبقَ سوى القليل، ينبغي الانتهاء من تشكيل اللجنة الدستورية هذا الشهر، وقد تم تحديد موعد رسمي لذلك”.

وضمن المسار نفسه، أعلنت موسكو أمس الإثنين، أنها اتفقت مع فرنسا على محاربة “من تبقى من إرهابيين في سوريا”، وعلى تسهيل عودة اللاجئين، وبدء العملية السياسية.

وأوضح وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده مع نظيره الفرنسي جان إيف لودريان، على هامش مباحثات في صيغة 2 + 2، أنّ موسكو وباريس اتفقتا على محاربة “الإرهابيين”، وتسهيل إعادة اللاجئين، وبدء العملية السياسية، من خلال تشكيل اللجنة الدستورية.

يذكر أن الوزير لافروف أخذ على عاتقه بناء سياسة معادية للاجئين السوريين منذ أعوام، لفرض العودة القسرية عيلهم، ومن أجل ذلك قام بزيارات مخصصة لهذا الشأن إلى لبنان والأردن وتركيا، كما حاول تسويق الفكرة لدى اليمين الأوروبي المناهض للاجئين.

ولقيت مساعي لافروف نجاحات ملموسة، خصوصاً في لبنان التي يتزعم وزير خارجيتها جبران باسيل التيار المناهض للاجئين السوريين فيها، وتم بالفعل طرد آلاف اللاجئين منها وإعادتهم إلى سوريا، ما عرضهم إلى الاعتقال والقتل والتجنيد القسري.

ويساند المسعى الروسي- وإنْ بشكل غير متناسق- ضيق دول الجوار وأوروبا بأزمة اللاجئين التي طالت أكثر من المتوقع، وفي هذا الصدد، قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اليوم الثلاثاء، إن بلاده لم يعد بإمكانها تحمل موجة لجوء جديدة من سوريا.

معرباً عن اعتقاده بأن الحل الدائم لأزمة اللاجئين يكون من خلال “تأسيس مناطق خالية من الإرهاب”، في إشارة إلى “المنطقة الآمنة” التي تأمل تركيا إنشاءها مع الولايات المتحدة على طول الحدود السورية التركية.

وأشار أردوغان إلى أنه “لم يعد هناك أي عائق أمام عودة السوريين في بلادنا ودول المنطقة سوى ميليشيا حزب العمال الكردستاني ووحدات الحماية الكردية”.

إلا أن مساعي تركيا لإعادة توطين نحو مليون سوري في تلك المنطقة يصطدم بمعارضة من الشريك الأميركي ورفض مطلق من قبل ميليشيات “قسد” و”الإدارة الذاتية” الانفصالية المسيطرة في شرق سوريا.

رابط مختصر

عذراً التعليقات مغلقة