واشنطن و”قسد” لا يريدون السوريين “العرب” في “المنطقة الآمنة”

2019-09-09T18:40:05+03:00
2019-09-09T18:40:09+03:00
قضايا ساخنة
فريق التحرير9 سبتمبر 2019آخر تحديث : منذ أسبوع واحد
syrian democratic forces rtr jc 181220 hpEmbed 3x2 992 - حرية برس Horrya press
عناصر من الجيش الأميركي برفقة مقاتلين من مليشيا “قسد” قرب الحدود السورية التركية – رويترز

ياسر محمد- حرية برس:

يبدو أن الولايات المتحدة لا تسعى إلى إفراغ اتفاق “المنطقة الآمنة” الذي أبرمته مع تركيا في السابع من آب الماضي، عسكرياً وحسب، بل كذلك تهدف إلى ضرب خطة الرئيس التركي القاضية بتوطين نحو مليون لاجئ ونازح من تركيا والداخل السوري في تلك المنطقة.

فقد قال نائب مساعد وزير الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأدنى والمبعوث الخاص لسوريا، جويل رايبورن، أول أمس، إن “الاتفاق الأمني” مع تركيا فيما يتعلق بشرق الفرات يهدف لضمان الأمن على جانبي الحدود، ويشهد في الوقت الراهن خطوات تنفيذية منسقة بين (واشنطن – أنقرة – قوات سوريا الديمقراطية) مؤكداً ما أعلنته وزارة الدفاع التركية أمس، حول تسيير دوريات تركية – أميركية في المنطقة للتأكد من تنفيذ التفاهمات بين الجانبين التي تشرف عليها غرفة العمليات المشتركة.

وفيما يتعلق بعودة اللاجئين السوريين إلى “المنطقى الآمنة” المزمعة، قال رايبورن إنه وفقاً لـ”الآلية الأمنية” تقتصر العودة على اللاجئين من أبناء المنطقة المحددة في الاتفاقية، على أن تكون عودتهم طوعية، موضحاً أن استراتيجية بلاده بالنسبة لعودة اللاجئين تقوم على العودة الطوعية الآمنة، والتي تحفظ الكرامة، وعدم دعم أي خطوة لإجبار السوريين على العودة إلى سوريا، أو إلى أي منطقة لا رغبة لهم بالعودة إليها. وفق زعمه.

وتنسجم هذه التصريحات مع رغبة ميليشيات “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) التي أكدت مراراً رفضها لتوطين أي نازح أو لاجئ من مناطق سورية أخرى!.

وفي هذا الصدد، قال كبير مستشاري “الإدارة الذاتية”، بدران جيا كورد، لصحيفة “الشرق الأوسط” اليوم الاثنين، إن دوافع تركيا من إعادة توطين اللاجئين السوريين في شرق الفرات “ليست إنسانية ولا تساهم في حل قضيتهم”، وفق قوله.

وأضاف: “على العكس ستزيد من معاناتهم وتعقد الأزمة أكثر، ولن يساهم توطين اللاجئين في مناطق غير مناطقهم بحل الأزمة بل سيخلق أزمات أخرى اجتماعية وسياسية”.

وتؤكد هذه النبرة النية الانفصالية لـ”الإدارة الذاتية” فيما يسمى “روج آفا” أو إقليم غرب كردستان، إذ إن الذين سيتم توطينهم مؤقتاً هم سوريون، ومعظمهم يعاني ظروفاً غير إنسانية في مناطق نزوح مؤقتة أو في بلدان اللجوء.

وتدعم تصرفات (إقليم كردستان العراق) النظرة الاتهامية لانفصاليي روج آفا في سوريا، إذ اتهمت منظمة “هيومن رايتس ووتش” حكومة إقليم كردستان العراق بمنع 4200 شخص من العرب السنة من العودة إلى ديارهم في 12 قرية شرق الموصل، رغم طرد تنظيم “داعش” من قضاء الحمدانية منذ أكثر من ثلاث سنوات.

وكشفت المنظمة في تقرير صدر عنها يوم الجمعة الفائت، أن سلطات حكومة الإقليم سمحت في بعض المناطق، بعودة السكان الأكراد والعرب الذين تربطهم علاقات بحكومة الإقليم فقط، الأمر الذي اعتبرته المنظمة انتهاكاً للقانون الإنساني الدولي.

المسؤول الكردي “بدران جيا كورد” كان واضحاً في عدائه للعنصر العربي السوري، زاعماً أن السياسية التركية الرامية إلى إنشاء “منطقة آمنة” على حدودها الجنوبية مع سوريا، هي “مشروع عنصري وحزام عربي جديد، يشبه مشروع الحزام العربي الذي طبقه حزب البعث سابقًا في مناطقنا لتغيير ديموغرافية سكان المنطقة”.

وقال: “نرحب بعودة اللاجئين ممن هاجروا من مناطقنا، وسنوفر لهم كل شروط العودة الآمنة، سيما أنها تنعم بالأمن والاستقرار أكثر من باقي المناطق السورية”.

ولا يبدو اللاجئون والنازحون السوريون أيضاً متحمسين لفكرة “التوطين” ولو مؤقتاً في مناطق نائية، وقريبة من سيطرة “قسد”، إلا أن الرياح الدولية هي التي تقود السفينة السورية بمعزل عن إرادة أهلها وفي غياب شبه كامل لأطراف سياسية فاعلة تمثلهم وتدافع عنهم.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *