سباق الأمتار الأخيرة بين أميركا وتركيا شرقي الفرات

2019-07-19T18:19:26+03:00
2019-07-20T00:20:45+03:00
قضايا ساخنة
فريق التحرير19 يوليو 2019آخر تحديث : منذ شهر واحد
405475 - حرية برس Horrya press
وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو يستقبل ممثل الولايات المتحدة الخاص بشأن سوريا جيمس جيفري في أنقرة، سبتمبر 2018، الأناضول

ياسر محمد – حرية برس:

يعقد مسؤولون من الولايات المتحدة وتركيا جولة مباحثات جديدة، اليوم الجمعة، لحلحلة القضايا العالقة حول “المنطقة الآمنة” شرقي الفرات، في الوقت الذي يزداد فيه التوتر بين البلدين على خلفية شراء تركيا صواريخ إس400 الروسية.

وقالت صحيفة الشرق الأوسط في عددها الصادر اليوم، إن خلافات جوهرية ما زالت تكتنف مواقف البلدين حيال منطقة شرقي الفرات، خصوصاً ما يتعلق بعمق تلك المنطقة ومصير ميليشيا “الوحدات الكردية” التي تسيطر عليها.

وقالت الصحيفة إن أنقرة تريد إقامة “منطقة أمنية” بعمق بين 30 و35 كيلومتراً من جرابلس على نهر الفرات إلى فش خابور على نهر دجلة، خالية تماماً من “الوحدات” الكردية، وأن يكون للجيش التركي الدور الرئيسي فيها، من دون مشاركة أوروبية. وهي تريد أيضاً إخراج جميع “الوحدات” من منبج إلى شرق الفرات، وتفكيك المجلس المدني لمنبج، وتشكيل مجلس جديد من شخصيات جديدة.

أما واشنطن فهي مستعدة للبحث في إقامة “منطقة أمنية” بعمق 5 كيلومترات، مع استعداد بعض المسؤولين الأميركيين للحديث عن منطقة بعمق 5 – 14 كيلومتراً، بحيث لا تشمل المدن ذات الغالبية الكردية، مثل عين العرب (كوباني)، وتلتف حول مدينة القامشلي، حيث يقع مربع أمني لنظام الأسد. وهي لا تريد وجوداً برياً للجيش التركي، مع استعدادها للقيام برقابة جوية لهذه المنطقة للعزل بين “الوحدات” الكردية وتركيا. ويمكن أن تبدي بعض المرونة في عمق المنطقة، طالما أنها لا تمس المناطق الكردية، إضافة إلى مرونة حول مصير القادة الأكراد غير السوريين.

وبحسب الصحيفة فإن واشنطن ترى، مدعومة بفرنسا التي أقامت قاعدة عسكرية قرب منبج، أن “خريطة الطريق” الخاصة بمنبج نُفذ معظمها، وجرى تسيير دوريات مشتركة، وأن المجلس المدني الحالي يعكس الوضع الحقيقي للمدينة، وأن عشرات من “الوحدات” غادروا إلى شرق الفرات.

وقبل فتح الملف اليوم، حرص الجانبان الأميركي والتركي على ممارسة ضغوط بمستويات مختلفة لترجيح الكفة، لتشمل السلة الأميركية العقوبات، وإلغاء تسليم مقاتلات “إف 35” المتطورة، وتدريب الطيارين الأتراك. كما أنها واشنطن عزّزت موقفها في التحالف الدولي ضد “داعش” شرق سوريا؛ حيث أجرى مسؤولون أميركيون جولة محادثات لإقناع دول مثل بولونيا وهنغاريا وألبانيا للمساهمة في قوات برية تملأ الفراغ، بعد خفض عدد القوات الأميركية.

أما أنقرة، فقد كثّفت اتصالاتها مع فصائل سورية معارضة، للاستعداد لتوغل شرق الفرات، كما قامت بفتح نوافذ في جدار الحدود قبالة بعض المناطق، مثل تل أبيض. وعززت وجودها العسكري على الحدود السورية، ونشرت وحدات خاصة، وسط قيام مسؤولين رفيعي المستوى بجولات ميدانية.

وسيكون ملف شرقي الفرات حاضراً في “أستانا” التي ستُعقد جولتها القادمة في الأول والثاني من آب المقبل، حسب ما أعلنت الخارجية الكازاخية.

فقد أعلنت وزارة الخارجية الكازاخية اليوم الجمعة، أنّ الجولة القادمة من المحادثات التي تجري في عاصمتها نور السلطان (أستانا) حول سوريا، ستعقد في أول يومين من آب/ أغسطس المقبل.

وأضافت الوزارة في بيان، أنّ المحادثات ستشهد لأول مرة مشاركة وفدين من العراق ولبنان، بصفقة مراقبين.

وأوضح بيان الوزارة أن الجولة المقبلة ستركز على بحث آخر المستجدات في إدلب وشمال شرقي البلاد.

وتعول تركيا على دعم حليفيها (روسيا وإيران) في ملف شرقي الفرات ضد الهيمنة الأميركية على الملف.

يذكر أن تركيا تصر على إنشاء “المنطقة الآمنة” على طول الحدود التركية السورية، وبعمق نحو 30 كم، على أن لا يكون فيها أي تواجد لميليشيا “قسد” أو الانفصاليين الأكراد.

رابط مختصر

عذراً التعليقات مغلقة