“أبو الخير” وأسرته حكاية كفاح وأمل

2019-07-17T21:44:58+02:00
2019-07-18T00:03:02+02:00
حكايات الحرية
فريق التحرير17 يوليو 2019آخر تحديث : منذ 5 أشهر
IMG1 - حرية برس Horrya press
أبو الخير وطفلته- عدسة مصطفى أبو عرب- حرية برس©

مصطفى أبو عرب- حرية برس:

يخرج السوريون عادة الى مدينة دركوش في رحلة استجمام، ولكن رحلة أبو الخير اختلفت عنها، فهي رحلة مشقةٍ وعذابٍ ونزوح.

يعاني أبو الخير من “مُتلازمة داون” فضلاً عن أمراض أخرى، إذ أصيب في أواخر العام الفائت بجلطة دماغية كادت تودي بحياته وأثرت على أطرافه بشكل بسيط، كما يعاني من الإفراط في الطعام أو ما يسمى بـ”الشراهة”.

تعرض منزل أحمد سلوم” المعروف باسم “أبو الخير” ومنزل عائلته لبرميلين قذفتهما الطائرات المروحية في منتصف شهر رمضان، ما أدى إلى دمار المنزل الأول بشكل كامل، وأما المنزل الآخر فقد تعرض لدمار جزئي، واحترقت محاصيلهم الزراعية في قصف مدفعي شنته قوات الأسد والميليشيات التابعة لروسيا المتمركزة في سهل الغاب غربي حماة.

نزح أبو الخير مؤخراً برفقة عائلته من قرية شهرناز في ريف حماة الشمالي إلى مخيمات الشمال السوري، نتيجة الحملة التي تشنها الميليشيات التابعة لروسيا وقوات الأسد على ريف حماة.

في البداية، توجه أبو الخير قبل رمضان الى مخيمات دير حسان، لكنه لم يستطع الاستقرار هناك حيث أنها منطقة شبه صحراوية والجو فيها مغبر، إضافة إلى أنه عجز عن الحصول على خيمة أيضاً، فما كان منه إلّا التوجه إلى مخيمات دركوش، حيث أنها أبرد نسبياً ويوجد فيها أشجار يلجأ الى ظلالها بعض الناس في فترة الحر.

لكن أبا الخير لم يستطع بعد أن أنجبت زوجته المكوث في مخيمات دركوش وقتاً أطول نتيجة الحر الشديد، فلجأ إلى مركز إيواء بالقرب من بلدة دركوش.

IMG2 - حرية برس Horrya press
أبو الخير وأسرته- عدسة مصطفى أبو عرب- حرية برس©

تزوج “ابو الخير” قبل أربع سنوات وتعاني زوجته من فقدان البصر، لكن أبو الخير يساعدها في أثناء خروجها الى أي مكان تذهب إليه، كونها لا تستطيع الرؤية، وبعد مضي عشرين يوم على النزوح أنجبت زوجته الحامل طفلتهما في خيمة وصلت درجة حرارت إلى ٤٢ درجة مئوية.

رُزق أبو الخير بطفلة سليمة وذات صحة جيدة، ترعاها حالياً وتعتني بها جدتها، وهي حالة استثنائية تصل نسبتها إلى شخص من كل 10 آلاف شخص مصاب بمتلازمة داون.

من الجدير بالذكر أنّ أكثر من 300 ألف نازح وصلوا إلى المناطق الحدودية مع تركيا جرّاء الحملة العسكرية التي شنتها قوات الأسد والميليشيات التابعة لروسيا على ريفي حماة الشمالي والغربي وريف إدلب الجنوبي، وهناك كثيرون من ذوي الاحتياجات الخاصّة في مخيمات الشمال يعيشون أوضاعاً إنسانية بالغة الصعوبة.

رابط مختصر

عذراً التعليقات مغلقة