اجتماع القدس يرسم خارطة الحل السوري

آراء
فراس علاوي24 يونيو 2019آخر تحديث : منذ سنة واحدة
اجتماع القدس يرسم خارطة الحل السوري
IMG 20181223 WA0001 - حرية برس Horrya press

يجتمع اليوم الإثنين في القدس المحتلة مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون مع نظيريه الإسرائيلي مئير بن شبات، والروسي نيكولاي بيتروشوف.

العنوان الأبرز للقاء هو إيران؛ ويندرج تحت هذا العنوان العريض الكثير من الأسئلة والتفاصيل، حيث يحضر كل طرف العديد من الأوراق ليلقي بها على طاولة المفاوضات.

ما يعطي هذا اللقاء أهمية استثنائية هو انعكاسات نجاحه أو فشله على المنطقة وخاصة فيما يتعلق بالوضع السوري، وهناك خمس أسئلة تخص الشرق الأوسط سيتم الإجابة عليها في لقاء القدس تتلخص فيما يأتي:

  • مصير المحور الروسي الإيراني التركي القطري المتمثل في مجموعة آستانا والتي أضيف إليها مؤخراً كل من العراق ولبنان كورقة ضغط بما يخص اللاجئين يحملها المفاوض الروسي معه كجزء من الحل الشامل وفق الرؤية الروسية والتي تبدأ بعودة اللاجئين وإعادة الإعمار دون التطرق لمصير (بشار الأسد) أو الحل السياسي الشامل.
  • الملفات التي سيتم طيها في الشرق الأوسط تحضيراً لما هو قادم (اليمن، سوريا، الخلاف الخليجي الخليجي) فأي توافق حول إيران يستلزم تقليم أذرعها في المنطقة والممتدة بشكل يشبه أذرع العنكبوت وأي تعامل خاطئ معها سيشعل المنطقة بما هو غير متوقع وهو أحد اسباب تراجع الأمريكان عن توجيه ضربة عسكرية رداً على إسقاط طائرة التجسس الأمريكية.
  • كيف سيتم التعامل مع أذرع إيران في المحيط الإقليمي (لبنان، سوريا، العراق) ونشير هنا إلى أن حزب الله هو الهاجس الإسرائيلي الأكبر بما يخص ملفات المنطقة إضافة لوجود مليشيات إيرانية جنوب سوريا، لذلك فإن الوصول لتوافق حول كيفية التعامل مع تلك المليشيات يعتبر نجاحاً إسرائيلياً.
  • ماهو المقابل الذي ستحصل عليه روسيا لكبح طموحاتها في الملف السوري، فروسيا التي خسرت كثيراً في سوريا عسكرياً واقتصادياً لن تخرج خالية الوفاض دون مكاسب تعوض خسارتها وربما إقرار اتفاقياتها مع نظام الأسد بما يخص الفوسفات والموانئ هي جائزة ترضية قد يقبل بها الروس.
  • البحر المتوسط وكيفية تقاسم النفوذ والغاز: تقاسم نفوذ الغاز أيضاً هو محور آخر للمناقشات وكيفية تقاسم ذلك النفوذ يترتب عليه نتائج توافقية حول الوضع السوري في حال إرضاء الروس بحصص من حقول الغاز المتوقعة في المتوسط.

لقد أقيمت قمم مكة الثلاث بغرض تهيئة الأجواء للقبول بأي توافق دولي فيما يخص إيران رغم الانقسام الإقليمي لكن قبول تلك الدول الرافضة لاستهداف إيران وإن كان على مضض للعقوبات الأمريكية يعني بأنها لن تكون حجر عثرة في طريق أي استهداف آخر لها وأن حديثها هو فقط زوبعة في فنجان المفاوضات حول مكاسب إقليمية.

التباعد التركي الروسي والخلاف حول إدلب وعدم قدرة أي من الطرفين على الإيفاء بتوافقات استانة رغم محاولة إظهارها كمحور مواجه للمجموعة المصغرة التي تعقد اجتماعاتها في باريس سيكون له أثر جيد على تركيا وورقة ضغط على روسيا فإبعاد تركيا سيضعف من الموقف الروسي في المفاوضات

عراقياً قد تكون هناك تأثيرات سياسية سلبية تنعكس على المشهد العراقي مما يؤشر لتوتر في الشارع العراقي بين مؤيدي إيران والاطراف الرافضة للتدخل الإيراني والمدعومة من المحور الخليجي.

إن انعكاسات نجاح أو فشل اللقاء ستظهر بشكل مباشر على الأرض السورية؛ ففي حال نجاح اللقاء بالوصول لنقاط توافق سينعكس انفراجاً في الجمود الحاصل بالحراك السياسي حول سوريا وسيتم التحرك لتحقيق التوافق السياسي حول اللجنة الدستورية ومرحلة الانتقال السياسي.

في المقابل فإن فشل اللقاء بالوصول لتوافقات سينعكس سلباً على الساحة السورية وسنشهد توترا وتسخينا للجبهات خاصة في الجبهة الجنوبية في درعا وشرق سوريا، وكذلك سينعكس ارتفاعاً في حدة الهجمات الإسرائيلية على المواقع الإيرانية في سوريا خاصة شرق الفرات وغرب العراق، كما سينعكس بصورة واضحة على معارك إدلب وريف حماة، وهي الأوراق التي يملكها الأمريكان وسيستغلونها في الضغط على الروس بمساعدة الإسرائيليين.

رابط مختصر

عذراً التعليقات مغلقة