طلاب سوريون يروون قصة تفوقهم في جامعة غازي عنتاب التركية

لاجئون
فريق التحرير20 يونيو 2019آخر تحديث : منذ سنة واحدة
photo ٢٠١٩ ٠٦ ١٥ ٢٢ ٣٠ ٠٧ - حرية برس Horrya press
الطلاب أحمد شريف ومحمد معاذ مستو وعمر منصور بعد تكريمهم في جامعة غازي عنتاب التركية – صورة متداولة

سليم قباني – غازي عنتاب – حرية برس:

حقق ثلاثة طلاب سوريين المركز الأول كأفضل مشروع التخرج بكلية الهندسة الكهربائية بجامعة غازي عنتاب التركية.

وقال “أحمد شريف” أحد الطلاب الفائزين لحرية برس وهو من حلب “نجحت في الثانوية العامة ودخلت جامعة حلب كلية الهندسة والإلكترون فرع الحواسيب، وفي العام 2014، غادرت سوريا منذ أول عام دراسي لي بسبب القصف على المناطق المحررة ووصلت إلى تركيا وكانت في منتصف السنة الدراسية لذلك انتظرت حتى بداية العام الجديد وفي هذه الفترة بدأت بالعمل، قُبلت بجامعة غازي عنتاب ودرست أربع أعوام لم انقطع فيهم عن العمل أو الدراسة يوماً”.

أما الطالب “محمد معاذ مستو” وهو أحد الطلاب الثلاثة المتفوقين من حماه، قال لحرية برس “كنت مقيماً في السعودية ونلت شهادتي الثانوية سنة 2013، وبقيت حوالي سنة أبحث عن جامعة مناسبة لي هناك، ولم أكن أستطيع السفر بسبب ضرورة وجود جواز سفر سوري صالح، وسمعت آنذاك بالجامعات التركية من أصدقائي وسافرت إلى هناك للبحث عن جامعة وسجلت في الفرع الذي أحلم به، رغم صعوبته إلى أنه يحمل المتعة الكبيرة”.

وتابع: شعرت في البداية بغربة لكن وجود السوريين في غازي عنتاب سهّل علي غربتي وبدأت الدراسة في فرع الهندسة الكهربائية وشققت طريقي بنفسي كما الكثير من الطلاب السوريين.

“عمر منصور” من حلب، وهو الطالب الذي حصل أيضاً على المرتبة الأولى في جامعة غازي عنتاب، تحدث قائلاً: دخلت جامعة حلب عام2011 قسم الهندسة والالكترون، وأنهيت السنة الأولى، وشاركت في المظاهرات المناهضة لنظام الأسد في الجامعة، وتم اعتقالي في أحدها”.

وأضاف: بعد دخول الجيش إلى المنطقة أصبح من المجازفة الوصول إلى الجامعة، وتم استهداف منطقتي بالقصف العنيف ما اضطرني للانتقال إلى الريف، تركت على أثرها الدراسة لمدة سنتين وعملت كأستاذ متطوع وبعدها سمعت عن خبر فتح استكمال للطلاب السوريين لذلك أتيت إلى تركيا في 2013 وتم قبولي وأنا الان في السنة الثالثة” .

وعن المشروع تحدث أحمد “بدأنا نحن الثلاثة نبحث عن فكرة مشروع التخرج سويةً وبحثنا عن فكرة حل لأحد المشاكل التي يعاني منها الكثير من الناس في المطارات ألا وهي حقيبة السفر وما يحدث من حالات ضياع وانتظار طويل لوصولها بعد هبوط الطائرة، يوفر المشروع الخاص بنا ميزة ظهور اسم الشخص على شاشة العرض الموجودة في المطار عند وصول الحقيبة كما تصل أيضاً رسالة نصية على الهاتف المحمول للشخص المسافر تؤكد ذلك”.

وأوضح عمر أن الأدوات اللازمة للمشروع طلبوها عبر الإنترنت وانتظروها، وذلك تحت إشراف الدكتور المسؤول عن المشروع في الجامعة، وبدأوا ببرمجة الأدوات لتتوافق مع بعضها وبعدها تحضير المجسم بشكل احترافي والذي يرسم الانطباع الأول للمشروع، واستعانوا ببعض الأصدقاء في قسم الهندسة المعمارية”، مشيراً إلى الصعوبات الكبيرة التي واجهتهم في مرحلة التركيب.

وقال معاذ “كنا نتقابل ليلاً أو في الإجازات كوننا نعمل وندرس لنحضر للمشروع، وعانينا في البداية من صعوبة تحديد نقطة البداية بسبب الأفكار والأعمال المتشابكة جداً للمشروع، وبعدها بدأنا بالعمل ووزعنا المهام بيننا نحن الثلاثة”.

وتابع: في آخر أسبوع بدأ التوتر والضغط وكنا نقوم بعمل الرتوشات الأخيرة للمشروع لإنهائه بأفضل شكل ممكن، وفي اليوم المحدد قمنا بعرض المشروع وكان انطباع اللجنة جيد جداً ولاقى ترحيباً كبيراً منهم.

ونوه معاذ إلى أن هدفهم كان منذ البداية هو ترك بصمة مميزة لهم في الجامعة فحصلوا على المركز الأول ونجحوا في تحقيق ما أملوا به.

وذكر الطلاب أن أهم الصعوبات التي واجهتهم كيفية تنظيم الوقت بين العمل والدراسة، بالإضافة إلى اللغة التي شكلت تحدياً كبيراً، حيث لم يعتادوا الدراسة سوى باللغة العربية لكن تأقلموا بعد السنة الأولى.

وقالوا “كانت تواجهنا مشكلة في الجامعة هي أننا مجتمع مصغر ضمن مجتمع كبير وكنا عدد قليل حيث كانت دفعتنا 13 طالب سوري فقط ونحن أول شخصين نتخرج من دفعتنا قمنا بمساعدة بعضنا البعض لكن الوضع مختلف عن جامعة حلب التي كان العدد فيها يصل إلى 400 طالب يمكنهم الاستفادة من خبرات بعضهم بشكل أكبر”.

وأضافوا أما على المستوى العام فقد عانينا من كل ما يعانيه السوريون هنا وهي صعوبة الاندماج في المجتمع التركي وقسوة المعاملة في بعض الأحيان”.

وفي النهاية أهدى الطلاب نجاحهم هذا عبر “حرية برس” الى أهاليهم وإلى كل السوريين.

رابط مختصر

عذراً التعليقات مغلقة