فرنسا تتسلم أطفال جهاديين فرنسيين كانوا في سوريا

فريق التحرير10 يونيو 2019آخر تحديث : منذ 5 أشهر
 - حرية برس Horrya press
نازحون في مخيم الهول في شمال شرق سوريا يستعدون لركوب حافلة والخروج من المخيم في الثالث من حزيران/يونيو 2019، التاريخ الذي أخرجت السلطات الكردية فيه حوالى 800 نازح سوري معظمهم من النساء والأطفال من المخيم- أ ف ب

وصل 12 طفلاً فرنسياً وطفلان هولنديان من عائلات أفراد في تنظيم الدولة الإسلامية إلى فرنسا اليوم الإثنين، قادمين من سوريا حيث كانوا في عهدة الإدارة الذاتية الكردية.

وأعلنت وزارة الخارجية الفرنسية وصول الأطفال الأيتام في بيان، مشيرة إلى أن بعضهم مرضى ويعانون من سوء تغذية، كذلك نقلت السلطات الفرنسية الأطفال الهولنديين بطائرة عسكرية وسلمتهما إلى ممثلين عن بلادهما في باريس.

وكان الرئيس المشترك لدائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية “عبد الكريم عمر” قد أعلن على حسابه على “تويتر”، تسليم الأطفال الأطفال بناء على طلب الحكومة الفرنسية، إلى وفد من وزارة الخارجية الفرنسية في بلدة “عين عيسى” في شمال سوريا، مشيراً أيضاً إلى تسليم طفلين هولنديين.

كذلك نقلت وكالة “فرانس برس” عن مسؤول في الإدارة الذاتية الكردية أن بين الأطفال الفرنسيين أفراداً من عائلة واحدة، ويبلغ أكبرهم من العمر عشر سنوات.

وقد تسلمت إدارة حماية الطفل في فرنسا الأطفال وبدأت بإخضاعهم لفحص طبي قبل تسليمهم إلى مكتب الخدمات الاجتماعية.

في سياق متصل صرح وزير الخارجية الفرنسي “جان إيف لو دريان” في وقت سابق من الشهر الماضي أن نحو 450 فرنسياً محتجزون لدى الأكراد أو يقبعون في مخيمات النزوح في مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية المؤلفة من تحالف فصائل عربية وكردية عمادها وحدات حماية الشعب الكردية، فيما ترفض فرنسا ودول أخرى استعادة مواطنيها من عناصر تنظيم الدولة الإسلامية المتواجدين في الشمال السوري، وأفراد عائلاتهم الموجودين في المخيمات.

إلا أن باريس التي تواجه ضغوطاً من الرأي العام لحل الملف، أعلنت أنها ستكتفي على الأرجح بإعادة الأطفال أيتام من أبناء الجهاديين الفرنسيين، ووقد بأت بذلك باستعادة خمسة أطفال للمرة الأولى في آذار/مارس.

من جانبها اعتبرت المحامية سامية مكتوف الموكلة عن عائلات فرنسية لديها أطفال في سوريا، أن عملية التسليم الأخيرة خطوة مهمة جداً، إذا أخذت بالاعتبار سلامة هؤلاء الأطفال وأنهم كانوا معرضين لخطر الموت، بينما أعربت محامية أخرى عن رفضها لهذه العمليات التي تجري عبر دراسة كل ملف على حدة، معربة عن قلقها إزاء مصير أكثر من 200 طفل فرنسي لا يزالون يقبعون في مخيمات النزوح.

ويشكل آلاف المواطنين الأجانب من جهاديين وأفراد عائلاتهم عبئاً على الإدارة الذاتية الكردية في شمال وشمال شرق سوريا، وأحد أبرز التحديات التي تواجهها منذ إعلان القضاء على  تنظيم الدولة الإسلامية في آذار/مارس الماضي، ومن المرجح أن تجري عملية تسليم ثالثة أخرى في حال كان هناك أطفال آخرون تنطبق عليهم المعايير ذاتها، وفقاً لما ذكرته الخارجية الفرنسية.

من الجدير بالذكر أن سلسلة عمليات تسليم من هذا النوع قد جرت إلى عدد من الدول، لكنها تبقى محدودة مقارنة بالأعداد الضخمة لأفراد عائلات الجهاديين الذين يقطنون في مخيمات مكتظة في شمال وشمال شرق سوريا.

المصدرafp
رابط مختصر

عذراً التعليقات مغلقة