الحرائق تلتهم لقمة عيش الفقراء في الحسكة.. والفاعل مجهول

محليات
فريق التحرير10 يونيو 2019آخر تحديث : منذ 6 أيام
62241049 1203078499900890 8735440292917805056 n e1560186278957 - حرية برس Horrya press
حرائق تلتهم المحاصيل الزراعية في محافظة الحسكة شمال شرقي سوريا – صورة متداولة

سامية لاوند – حرية برس:

يبدو أن سيناريو الحرائق تم التخطيط له بشكل متقن من قبل كاتب ذكي يعرف كيف يبدأ مشهده ومن أين، حيث تشهد مناطق شمال شرق سوريا منذ أيام حرائق في الأراضي الزراعية فاقت آلاف الهكتارات وتسببت بخسائر كبيرة في لقمة عيش الفقراء.

بدأت هذه الحرائق تنشب بشكلٍ تدريجي، اندلعت بداية في الأراضي الزراعية في المناطق المحيطة بمدينة الحسكة حيث تشهد المنطقة ارتفاعاً في درجات الحرارة، وبالتالي يبدأ موسم الحصاد فيها قبل أيام من باقي المناطق ذات معدل حراري أدنى، لتصل اليوم إلى باقي مدن وبلدات المحافظة دون أن يعرف الفاعل المجهول والمخطط لهذا المشهد المأساوي.

ورغم مساعي فرق الإطفاء وسواعد الشبان وأصحاب الأراضي، إلا أن النيران وبفعل هبوب الرياح كانت الأقوى وابتلعت آلاف الهكتارات، اشتعلت النيران بداية في الثالث من حزيران الجاري على الطريق الدولي الممتد ما بين مدينتي الحسكة والقامشلي، وتسببت في حرق مساحات كبيرة من محصولي القمح والشعير، ومن ثم امتدت إلى قرى “فرو، اتيش، وشرجي” شمال الحسكة، وتجاوزت وفقاً لأهالي المنطقة 6 آلاف دونم، لتشتعل مجدداً في قرية “سيخور” في ذات المنطقة بفعل فاعلٍ مجهول.

وامتدت الحرائق في الخامس من الشهر ذاته إلى مثلث قرى مدن “تل تمر، عامودا، والقامشلي”، لتصل في اليوم التالي إلى التهام المحاصيل في مفرق قرية “أم العصافير” الواقعة بين مدينتي رأس العين “سري كانييه” وقرية تل كوران ببلدة تل تمر؛ وكذلك قرية “رنكو” شرقي عامودا وقرى “مغلوجة، جولى، تل عربيد، أبوزيد، انكى وخربة غزال” في الحسكة، وقرية “تل علو شواخ” في القامشلي.

“الإدارة الذاتية” عقدت اجتماعاً طارئاً لمناقشة قضية ازدياد نسبة الحرائق في المحاصيل الزراعية، لتخرج بخمسة قرارات للحد من الحرائق وأضرارها، ولعلّ من أبرزها استئجار صهاريج مدنية لتساهم في عملية إخماد النيران، ومنح أصحاب الحصادات مدة أقصاها 72 ساعة للبدء بالعمل الفوري في الحصاد.

فيما عادت سلسلة حرائق المحاصيل من جديد، اليوم الاثنين، لتصل إلى العديد من القرى والبلدات التي تتوسط مدينتي القامشلي-المالكية (قامشلو-ديريك)، وهي قرى “كوندك، شيخ دين كيري، مصطفاوية، كرزركي، باترزان، لودكا، كندكي سيدا، معشوق، نبوعة، بيازة الكبيرة، غردوكا، تل برهم، سيحة كبيرة، سيحة صغيرة، ليلان، كري برى ابسي، خشنية، توكل، آلة قوس، كرباوي”، وقرى كوجرات بريف مدينة المالكية “ديريك”.

ووسط مناشدات الأهالي وأصحاب الأراضي الزراعية بإيجاد حلٍّ لهذه الحرائق التي تلتهم الأخضر واليابس، أصدر “الإدارة الذاتية” في الحسكة ،أمس الأحد، تعميماً آخر للمساهمة في إخماد النيران بكافة الوسائل المتاحة، مشيرةً في بداية تعميمها إلى أن الحرائق مفتعلة وبأنها تأتي ضمن سياسة الحرب الاقتصادية وتستهدف بشكلٍ مباشرٍ قوت الشعب.

ووسط ما يشهده أصحاب اللقمة الصعبة “الفلاحون” من ضياع مجهودهم السنوي، يبقى الفاعل مجهولاً، ويبقى السؤال الذي يطرح نفسه: من سيعوض الفلاح؟ أم أن العوض على الله؟!.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *