عن فك ارتباط النصرة بالقاعدة.. نقاط واجبة

آراء
فريق التحرير30 يوليو 2016آخر تحديث : منذ 4 سنوات
عن فك ارتباط النصرة بالقاعدة.. نقاط واجبة

حمزة مصطفى* حمزة مصطفى

1) بعد مناقشات ومداولات استمرت لأعوام، على الأقل منذ تأسيس الجبهة الإسلامية أواخر عام 2013، وبعد رسالة الظواهري الأخيرة، أقدمت قيادة جبهة النصرة على فك الارتباط التنظيمي مع القاعدة الأم لسبب واضح وهو الاتفاق الأميركي الروسي على استهدافها، لا للأسباب التي ذكرها الجولاني في خطابه.
2) على الرغم من عشق الجولاني لخط القاعدة وتأثره بأسامة بن لادن، فإن تأسيس النصرة في سورية جاء بقرار من دولة العراق الإسلامية التي حاولت منذ عام 2006 الانفصال عن القاعدة الأم. وبناء عليه، واذا ما تجاوزنا شرح الكثير من التفاصيل فإن علاقة النصرة مع القاعدة كانت علاقة ضرورة وإجبار وليست علاقة اختيار لسبب وحيد أيضا يتمثل في تأمين مظلة ” شرعية” في الوسط الجهادي يحميها من تنظيم الدولة الذي جذب كثير من مقاتليها.
3) تحولت علاقة النصرة مع القاعدة إلى علاقة تنظيمية بعد هيمنة التيار الأردني على النصرة، وكان هذا التيار لا يرى في سورية إلا ساحة جهادية للمهاجرين القادمين لحمايتهم واستمراية العمل الجهادي حتى لو كان بدون نتائج.
4) رفضت النصرة مبادرات عدة لفك الارتباط من الفصائل السورية بما فيها مبادرة أبو خالد السوري، وكانت المبادرة التي طرحتها أحرار الشام في شهر شباط/ فبراير الماضي أخر المبادرات المرفوضة.
5) خلال العام الماضي كانت قيادات النصرة تتحدث بلغة شديدة اللهجة وتخوينية ضد أي شخص أو فصيل يطالب بفك الارتباط. ولا تنسوا ما كتبه أبو فراس السوري في مقالته عندما اعتبر فك الارتباط مطلب من قبل ” الشيطان”، ولا تنسوا كيف هدد الجولاني بشكل مبطن أحرار الشام وباقي الفصائل عندما قال لهم في مقابلته مع أحمد منصور ” جنودكم معنا”.
6) تحكم التيار الأردني بالنصرة أدخلها في مواجهات عديدة مع فصائل الجيش الحر بذرائع باطلة وملفقة بل وحقيرة في بعض الأحيان. ولولا مشاركتها الفعالة في قتال النظام ورباطة بأس مقاتليها لكانت نظرة الناس إليها لا تختلف عن داعش.
7) قرار فك الارتباط كان من المرجح أن يحدث تأثيرا فارقا فيما لو جرى وقت الانتصارات في النصف الأول من عام 2015. أما اتخاذه الآن في وقت يتقدم فيه النظام وميليشياته فلن يقدم أو يؤخر وستبقى فتح الشام هي النصرة مهما فعلت قيادتها.
8) قد يكون لقرار فك الارتباط تأثير في الوقت الراهن إذ ما انتهزت الجبهة الجديدة الفرصة وغيرت من سلوكياتها ومقاربتها السياسية بما يجعلها قريبة من الفصائل وقريبة من خطاب الثورة السوريّة، وما ينطبق عليها ينطبق ببعض الجزئيات على أحرار الشام، إذ لم يعد بالإمكان في هذه المرحلة العصيبة تصدير خطاب سياسي سلفي لا للخارج ولا للداخل الذي اكتشف أن ديكتاتورية الجهاديين لا تقل في كثير من صورها عن ديكتاتورية الأسد ومخابراته.
9) الخيارات المتاحة أمام النصرة إما تشكيل كيان جهادي مستقل يجذب الفصائل الجهادية التي اعتزلت الصراع بين النصرة وتنظيم الدولة، أو الاندماج مع باقي فصائل جيش الفتح وهذا صعب حاليًا.
10) ثبت خلال السنوات الماضية أن السلفي الجهادي لا يهتم بأي قضية إلا مصلحة تنظيمه، وهذا ينطبق أيضا على كثير من الفصائل الأخرى أيضا. وبهذا الفكر لن ينتصر إلا النظام.

* عن صفحة الباحث حمزة مصطفى على “فيسبوك”

رابط مختصر

عذراً التعليقات مغلقة