أميركا تتهم الصين بوضع ملايين المسلمين في “معسكرات اعتقال”

فريق التحرير4 مايو 2019آخر تحديث : منذ سنة واحدة
441 - حرية برس Horrya press
الصين تمارس رقابة شديدة على مسلمي الإيغور – أرشيف

اتهمت الولايات المتحدة، الصين، يوم الجمعة، بوضع مليونين إلى ثلاثة ملايين شخص من الأقلية المسلمة (الإيغور) في معسكرات اعتقال، في واحدة من أقوى الإدانات الأمريكية حتى الآن لما تصفه بالاعتقالات الجماعية، التي تقوم بها الصين ضد الأقلية المسلمة من الإيغور وجماعات مسلمة أخرى.

ومن المرجح أن تؤدي التصريحات التي أدلى بها راندال شريفر، مساعد وزير الدفاع الأمريكي، المسؤول عن سياسة وزارة الدفاع بآسيا، لتوتر مع بكين، التي تشعر بحساسية إزاء الانتقاد الدولي، والتي تصف هذه الأماكن بأنها “مراكز تدريب للتعليم المهني تهدف إلى وقف خطر التطرف الإسلامي”.

ودافع شريفر عن استخدامه لتعبير ارتبط عادة بألمانيا النازية، بوصفه ملائماً في ظلّ هذه الظروف.

وعندما سأل صحفي شريفر عن سبب استخدامه هذا التعبير، قال إن له ما يبرره “في ضوء ما نعرفه عن حجم الاعتقال وهو ما لا يقل عن مليون، ولكن من المرجح أنه يقترب من ثلاثة ملايين مواطن، من بين سكان يبلغ عددهم نحو عشرة ملايين نسمة».

وأضاف المسؤول الأمريكي: “لوجود شريحة كبيرة جداً من السكان، و(في ضوء) ما يحدث هناك، وأهداف الحكومة الصينية وتصريحاتها العلنية، يصبح ذلك على ما أعتقد وصفاً ملائماً جداً”. ولم ترد السفارة الصينية في واشنطن على طلب للتعليق.

وتدرس الحكومة الأمريكية فرض عقوبات على كبار المسؤولين الصينيين في شينجيانغ وهي منطقة واسعة يعيش فيها ملايين الويغور وأقليات مسلمة أخرى. وحذرت الصين من أنها سترد ”بشكل ملائم“ على أي عقوبات أمريكية.

ويعيش المسلمون في الصين في ظل رقابة شديدة من قبل السلطات، التي تستخدم تقنيات عالية الجودة والسرية للتعرف على الوجوه، لمراقبة مسلمي الإيغور الذين يعانون من اضطهاد كبير في البلاد، بحسب ما ذكرته صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية.

وقالت الصحيفة في أبريل/نيسان الماضي، إنه وفقاً للخبراء يُعتبر هذا هو أول نموذج معروف لاستخدام حكومة الذكاء الاصطناعي عمداً في التمييز العرقي.

وتبحث تقنية التعرف على الوجه، التي أُدمجت في نظم شبكات كاميرات المراقبة المتنامية في الصين، فقط عن الإيغور، استناداً إلى وجوههم وسمات مظهرهم الخارجي، وتحتفظ بتسجيلات عن جميع تحركاتهم لأغراض البحث والمراجعة.

وبحسب الصحيفة الأمريكية أيضاً، فإن السلطات الصينية تحتفظ بالفعل بشبكة مراقبة واسعة، من بينها إمكانية تتبع الحمض النووي للأشخاص في إقليم شينغيانغ شمال غرب الصين، الذي يطلق عليه العديد من الإيغوريين اسم الوطن، لكن نطاق النظم الجديدة، التي لم يُبلغ عنها سابقاً، يمتد ليراقب العديد من الأركان الأخرى في البلد.

المصدروكالات
رابط مختصر

عذراً التعليقات مغلقة